أبوظبي (الاتحاد) - تماسك المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية أمام عمليات جني الأرباح التي تواصلت للجلسة الثانية على التوالي أمس بعد الارتفاعات القياسية التي حققها، ليغلق المؤشر عند مستوى 0,14? عند 3778,6 نقطة. وتراجعت أحجام التداولات خلال الجلسة مع تمسك المستثمرين بأسهمهم، حيث تم تداول 109 ملايين سهم بقيمة إجمالية بلغت 221 مليون درهم نفذت من خلال 1598 صفقة مقارنة مع تداولات بقيمة 395,6 مليون درهم أمس الأول. واستحوذت شركة الدار العقارية على أكثر من نصف التداولات المنفذة في السوق أمس وبقيمة 134,5 مليون درهم.. وارتفعت اسهم 11 شركة من أصل 35 شركة تم التداول على أسهمها خلال الجلسة، بينما تراجعت أسعار أسهم 22 شركة واحتفظت شركتان اثنتان فقط بأسعارهما دون تغيير. واستهل السوق التداولات على تذبذب بين ارتفاع وهبوط، بيد أن المؤشر اتخذ مسارا هابطا، رغم محاولاته التغلب على عمليات البيع. ووصف إياد البريقي مدير التداول في شركة الأنصاري للخدمات المالية هذا التراجع بالطبيعي بعد الارتفاعات القياسية التي حققها المؤشر خلال تداولات الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الحالي. وأوضح أن التراجع في التداولات يعود إلى عزوف المستثمرين عن بيع أسهمهم، لتوقعاتهم بسرعة ارتدادها مع انحسار المخاوف فيما يتعلق بالأزمة السورية، والنشاط الاقتصادي القوي لكافة قطاعات الاقتصاد الوطني الإماراتي. وأضاف أن الأسهم دخلت مرحلة استقرار بعد الارتفاعات القياسية التي حققتها خلال الجلسات الماضية، وهو مؤشر إيجابي. وأوضح أن استمرار الاستقرار خلال الجلسات المقبلة سيدفع المستثمرين خاصة الأفراد والمضاربين الى الاتجاه نحو أسهم الشركات الصغيرة النشطة. ونوه إلى أن عودة المستثمرين المؤسساتيين للدخول إلى السوق تشكل سدا منيعا في وجه التراجعات القوية، متوقعا تشكيل الاسهم قواعد سعرية جديدة عند هذه المستويات من الأسعار قبيل موجة انطلاقها في قناتها الصاعدة قريبا. وشدد على أن قرب إعلان الشركات عن نتائجها المالية خلال الشهر المقبل، سيدعم مسيرة الأسهم الصعودية. وأضاف أن عمليات جني الأرباح بعد كل ارتفاعات قوية أمر صحي للسوق، تساعده من جانب في الحفاظ على مكاسبه المحققة، ومن جانب آخر تتيح لمستثمرين آخرين العودة للسوق عند مستويات سعرية أقل. ودعم قطاع البنوك المؤشر لتقليص خسائره، حيث اغلق مرتفعا بنسبة 0,29?، بعد أن اغلق بنك الاستثمار مرتفعا بنسبة 7,14?، والعربي المتحد بنسبة 3,77? عند مستوى 5,5 درهم، فيما شكل قطاع الخدمات الضاغط الاكبر على المؤشر بتراجعه بنسبة 2,11?. وتراجع قطاع العقار بنسبة 1,16? بضغط من كافة شركاته المدرجة، واستحوذت شركات القطاع على معظم التداولات المنفذة بالسوق. وسجلت شركة الدار العقارية تداولات قيمتها 134,5 مليون سهم نفذت من خلال 50,7 مليون سهم واغلقت متراجعة عند مستوى 2,63 درهم، تلاها سهم إشراق العقارية بتداولات بلغت قيمتها 21 مليون درهم نفذت من خلال 19 مليون درهم، وأغلقت عند مستوى 1,08 درهم. وأغلق سهم رأس الخيمة العقارية عند مستوى 0,60 درهم وتم تداول نحو 8 ملايين سهم، فيما سجلت مؤسسة الإمارات للاتصالات “اتصالات” تداولات بقيمة 14 مليون درهم. وتصدر سهم التجاري الدولي قائمة الأسهم المتراجعة بنسبة 8,6?، واغلق عند مستوى 2,65 درهم، تلاه سهم الجرافات بنسبة 6,6? وأغلق عند مستوى 8,5 درهم، فيما تراجع سهم أركان بنسبة 4,17? وأغلق عند مستوى 0,69 درهم، تلاه سهم شركة بناء السفن بنسبة 4? وأغلق عند مستوى 1,20 درهم. وشهدت الجلسة أمس شراء من المواطنين والعرب حيث بلغ صافي استثمارات المواطنين 24 مليون درهم، في حين بلغت مشتريات المستثمرين العرب الصافية نحو 5,6 مليون درهم، وعلى النقيض لجأ المستثمرون الأجانب والخليجيون إلى البيع، حيث بلغت قيمة صافي مبيعاتهم نحو 3 ملايين درهم، 26,6 مليون درهم على التوالي. وشهدت السوق امس خروجا للمستثمرين المؤسساتيين، حيث بلغت مبيعاتهم 57 مليون درهم في حين بلغت قيمة مشترياتهم 36 مليون درهم.