الاتحاد

الرياضي

العنابي يبحث عن السعادة المفقودة أمام الكوماندوز

عبدالرحيم جمعة (يمين) يحاول التخلص من رقابة مدافعي الشعب

عبدالرحيم جمعة (يمين) يحاول التخلص من رقابة مدافعي الشعب

يلتقي مساء اليوم في ختام الجولة الخامسة عشرة لبطولة دوري المحترفين فريقا الوحدة والشعب في مواجهة الموقف الصعب الذي يعيشه كلاهما بعد أن وضعت نتائج الفريقين في البطولة كل من الوحدة والشعب في مأزق حقيقي، مما جعل مواجهتهما غاية في الصعوبة ومهمة لتدارك الموقف قبل فوات الأوان، ويسعى الوحدة في مباراة اليوم للعودة إلى طريق الانتصارات بعد أن ابتعد الفريق عن الدرب السليم وتعرض لثلاث هزائم متتالية في بطولة الدوري، بالإضافة إلى الخسارة الرابعة في مسابقة الكأس، وهو ما فتح ملفا ساخنا لن يقفل سوى عندما يعود الفريق إلى صورته الحقيقية· أما الشعب فقد عانى هو الآخر في البداية وتحسنت نتائجه مؤخراً بعودة المدرب التونسي يوسف الزواوي، ولكنه بحاجة إلى المزيد من الانتصارات لكي يبتعد عن مؤخرة الجدول·
فريق الوحدة هو ''لغز الألغاز'' هذا الموسم، وهذه الحقيقة أفرزتها نتائج الفريق الغامضة والتي وضعته في موقف غاية في الصعوبة بحيث لا يبتعد عن الشعب صاحب المركز قبل الأخير سوى بنقطتين، وتعرض الفريق في الفترة الأخيرة لثلاث هزائم متتالية في بطولة الدوري وهزيمة رابعة أبعدته عن المباراة النهائية لمسابقة الكأس وجاءت الهزيمة تلك على يد الشباب، وفي الجولة الماضية لبطولة الدوري خسر الوحدة أمام الأهلي بثلاثية نظيفة، وكانت النتيجة من الممكن أن تكون أكبر لولا إضاعة الفرص السهلة من قبل مهاجمي الأهلي، وفتحت هذه الخسارة الكثير من الجروح وتبادل الاتهامات التي لا تفيد في هذا الموقف الصعب، حيث تتطلب المرحلة تكاتفا حقيقيا من قبل القائمين على شؤون الفريق ومضاعفة الجهد من قبل اللاعبين لكي يظهروا بمستواهم الحقيقي، فهم يملكون أفضل مما أظهروه حتى الآن والموقف أصبح بأيديهم فهم الوحيدون القادرون على تغيير الصورة واستعادة البريق الوحداوي الخافت في الفترة الحالية، وستكون مباراة اليوم غاية في الصعوبة على الفريق في مواجهة الشعب الذي يتخلف عن الوحدة بفارق نقطتين ونتائجه في تحسن في الفترة الأخيرة·
أما الشعب فهو يعيش وضعية مختلفة، بعدما كان الفريق بلا حول ولا قوة في الفترة الماضية حتى وصل به الحال قبل جولتين لاحتلال المركز الأخير، جاء التعاقد مع التونسي يوسف الزواوي الذي أعاد شحن الفريق بطريقته الخاصة وبأسلوبه الذي يحفظه لاعبو الشعب عن ظهر قلب، فكشر اللاعبون عن أنيابهم فجأة وتحول الحمل الوديع إلى أسد مفترس تمكن من اصطياد العميد في ملعبه كما التهم البرتقالي العجماني ليحقق الفريق ست نقاط في جولتين علما بأنه في 12 جولة قبل قدوم الزواوي لم يحقق سوى سبع نقاط، وعلى الرغم من سعادة الشعباوية بالنتائج الأخيرة إلا أنها لا يمكن أن تخدعهم فالموقف لا يزال غاية في الصعوبة والانتفاضة التي بدأت قبل جولتين من المفترض أن تتواصل حتى يجد الفريق مخرجا حقيقيا من النفق المظلم فهو في المركز قبل الأخير وبحاجة للمزيد من النقاط للسمو إلى الأعلى والابتعاد عن ذيل الجدول قبل فوات الأوان، وستكون مباراة اليوم غاية في الصعوبة واختباراً حقيقياً لثورة الكوماندوز في مواجهة أصحاب السعادة أو الفريق الجريح الذي يضم نخبة من أبرز اللاعبين·
لغة الأهداف

شهدت المواجهات التي جمعت الوحدة مع الشعب تسجيل 101 هدف وكان نصيب الأسد للوحدة الذي سجل 64 هدفاً مقابل 37 هدفاً للشعب، وكان أول لاعب يسجل في لقاءات الفريقين هو نجم الوحدة السابق محمد سالم في المواجهة الأولى بينهما، أما أول هدف للشعب فسجله عدنان الطلياني في المواجهة الرابعة بينهما، ويتصدر هذا الأخير هدافي مواجهات الفريقين برصيد ستة أهداف ويتساوى معه من الوحدة عبدالرحيم جمعة، أما اسماعيل مطر نجم الوحدة الحالي فهو بحاجة لهدف واحد لكي يتساوى معهما، ويبقى أسرع هدف في تاريخ لقاءات الفريقين سجله اللاعب حيدر الو علي لاعب الوحدة في الدقيقة الأولى من عمر المباراة التي أقيمت في موسم 2004-2005 وانتهت لمصلحة الوحدة بهدفين نظيفين وأقيمت المباراة على ملعب الشعب·
وكان الهاتريك الذي سجله الغاني اترام لاعب الشعب في مباراة الفريقين في الدور الأول هو الهاتريك الثاني في تاريخ مواجهاتهما بعد الهاتريك الذي سجله البرازيلي جوزيل دراوشا للوحدة في الموسم الماضي·

بيرجر يواجه فريقه السابق

هيكرسبيرجر المدرب النمساوي لفريق الوحدة يواجه هذا المساء فريق الشعب الذي كان يقوده قبل عدة مواسم وبالتحديد في موسم 1999/2000 عندما قاد الشعب للمركز الرابع، وفي ذلك الموسم تقابل الشعب تحت قيادته مع الوحدة في مواجهتين فتعادلا في الذهاب على ملعب الشعب بدون أهداف بينما فاز الوحدة إيابا بهدفين مقابل هدف، وفي الموسم التالي غادر النمساوي الشعب ليحط الرحال في الوصل وفي منتصف الموسم الحالي عاد هذا المدرب إلى الإمارات بعدما قاد منتخب النمسا في يورو 2008 التي استضافتها بلاده وخرج من البطولة من الدور الأول، وستكون مواجهة اليوم بين هيكرسبيرجر وفريقه السابق والذي عرف من خلاله كرة الإمارات·

اقرأ أيضا

فورلان: الـ "فار" ستحد من ظاهرة اللاعبين المتحايلين