أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن أسفها لعدم السماح حتى الآن للجنة الدولية للتحقيق في سوريا بدخول الأراضي السورية. وأكدت دول مجلس التعاون في بيان لها في جنيف أمس أمام مجلس حقوق الإنسان خلال الحوار التفاعلي مع رئيس اللجنة للتحقيق في سوريا باولو بينهيرو موقفها الثابت بالحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية. وعبرت دول المجلس في البيان الذي ألقاه مندوب مملكة البحرين عن إدانتها للمجزرة اللاإنسانية والبشعة التي ارتكبها نظام بشار الأسد في غوطة دمشق باستخدام السلاح الكيميائي المحرم دوليا، وما نجم عن ذلك من سقوط مئات الضحايا من المدنيين الأبرياء السوريين معظمهم من النساء والأطفال، ما يؤكد حجم المأساة الإنسانية التي يتعرض لها الشعب السوري الشقيق، محملين نظام الأسد المسؤولية التامة عن هذه الجريمة البشعة. وأوضح البيان أن مثل هذا التصرف غير المسؤول وغير الإنساني يعد انتهاكا خطيرا للمواثيق الدولية والإنسانية كافة، مما يضع العالم بأسره أمام تحد كبير يستلزم قيام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن الدولي الاضطلاع بمسؤولياتهم وفقا لميثاق المنظمة وقواعد القانون الدولي لاتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجرائم النكراء التي يتحمل مسؤوليتها النظام السوري ووضع حد لانتهاكات وجرائم الإبادة التي يقوم بها منذ أكثر من عامين. وأكدت دول مجلس التعاون الخليجي أهمية السعي لتوحيد الرؤية الدولية في التعامل مع الأزمة السورية، بوقف سفك دماء الشعب السوري الذي يهدر يوميا والمطالبة بتمكين الشعب السوري من الدفاع عن نفسه بجميع الوسائل الممكنة، وتقديم الدعم والمساندة للاجئين والنازحين من أبنائه، محملا نظام الأسد والميليشيات التابعة له مسؤولية ما يجري في سوريا. وأضاف البيان أن بشار الأسد رفض جميع المبادرات العربية وغير العربية لتسوية الأزمة. وأعربت دول مجلس التعاون عن قلقها وسأمها من محاولات نظام الأسد للتسويف والتعطيل، فيما يستمر في بطشه وعنفه معبرين عن تأييدهم للإجراءات الدولية التي تتخذ لردع النظام عن الاستمرار في قتل الشعب السوري الشقيق. وطالب البيان المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولياته، وأن يتجاوز خلافاته وعدم التأخير أو التسويف في اتخاذ قرارات رادعة من أجل التوصل إلى حل سياسي يوقف إراقة الدماء والعنف والدمار المستمر على مدى أكثر من عامين، وتحقق للشعب السوري تطلعاته وطموحاته لإرساء الديمقراطية والحرية والكرامة الإنسانية.