محمود خليل (دبي) - صنفت الإدارة العامة للمرور بدبي السائقين من الجنسية الباكستانية ضمن الأكثر ارتكاباً للحوادث المرورية التي أسفرت عن وفيات وإصابات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، تلاهم السائقون من الجنسية الهندية ثم المواطنون. وقال اللواء المستشار المهندس محمد سيف الزفين مدير مرور دبي إن السائقين الباكستانيين ارتكبوا خلال 7 أشهر 198 حادثاً مرورياً بنسبة 22.22 في المئة من إجمالي الحوادث المرورية التي شهدتها الامارة خلال الفترة ذاتها، مبيناً أنها حصدت أرواح 23 بريئاً، فيما أصابت 329 شخصاً بينهم 27 بإصابات بليغة و73 متوسطة و206 بسيطة. وأوضح أن السائقين من الجنسية الهندية ارتكبوا 187 حادثاً أسفرت عن وفاة 20 شخصاً وإصابة 291 بإصابات تراوحت بين بليغة ومتوسطة وبسيطة، فيما ارتكب السائقون الإمارتيون 172 حادثاً تسببت بوفاة 17 شخصاً وأصابت 280 شخصاً بإصابات مختلفة. وقال إن سائقي الجنسيات الثلاث تسببوا بمفردهم في 59.4 في المئة من إجمالي الوفيات المرورية التي شهدتها الإمارة بواقع 60 حالة وفاة من أصل 101 حالة وفاة شهدتها الإمارة خلال 7 أشهر جراء ارتكابهم ما نسبته 62.51 في المئة من الحوادث المرورية بواقع 575 حادثاً من أصل 891 حادثاً مرورياً شهدتها الامارة خلال الفترة ذاتها. وأهاب اللواء الزفين بالسائقين وعلى وجه الخصوص من الجنسيات الباكستانية والهندية والإماراتية بالالتزام بقواعد السير والمرور والمحافظة على شروط السلامة العامة وعدم القيادة بسرعة وتهور؛ تجنباً لوقوع خسائر في الأرواح والممتلكات، منوهاً إلى أن هذه الجنسيات تحافظ منذ 4 سنوات فيما بينها على المراكز الثلاثة الأولى في قائمة الأشخاص الأكثر ارتكاباً للحوادث المرورية التي تسفر عن وفيات وإصابات. وحافظ السائقون البنجاليون والمصريون على مواقعهم في القائمة، حيث احتلوا المرتبتين الرابعة والخامسة على التوالي، بـ 44 حادثاً ارتكبها البنجاليون تسببت بوفاة 5 أشخاص وإصابة 64، فيما تسبب المصريون بـ39 حادثاً أسفرت عن وفاة 4 أشخاص، بينما تسبب الإيرانيون والبريطانيون بوفاة 6 أشخاص مناصفة بينهم، في حين ارتكب السوريون والسعوديون حوادث مرورية أسفرت عن وفاة اثنين لكل منهم. وارتفعت الوفيات المرورية بإمارة دبي خلال الفترة من الأول من يناير وحتى نهاية يوليو الماضيين، بنسبة كبيرة وصلت إلى 95 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إذ بلغ عدد الوفيات 101 حالة، مقابل 55 حالة وفاة خلال الفترة نفسها من عام 2012. واعتبر الزفين، أن هذه النتيجة صادمة بكل المقاييس وتأتي عكس اتجاه استراتيجية خفض نسبة وفيات الحوادث إلى أقل من 1 في المئة في 2020، رغم تأكيده انخفاض مؤشر الوفيات المرورية بشكل ملحوظ منذ عام 2008 حتى وصل في العام الماضي إلى 122 حالة مقارنة بـ134 حالة عام 2011. وفيما أعرب اللواء الزفين عن مخاوف من احتمالات ارتفاع مؤشر الوفيات خلال العام الجاري لأول مرة منذ 4 سنوات، أرجع ارتفاع الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية بشكل غير متوقع إلى دخول أعداد كبيرة من السياح إلى الإمارة العام الحالي وزيادة عدد السكان بما أفضى إلى زيادة عدد المركبات التي تسير على الطرقات عدا عن وقوع عدد من الحوادث حصد الواحد منها أعداد كبيرة من الوفيات وخصوصاً حوادث الحافلات. وقال إن إصرار بعض الجاليات الآسيوية على ضرب قواعد السير بعرض الحائط والعبور من الأماكن غير المخصصة للمشاة شكل عاملاً هاماً بارتفاع أعداد الوفيات المرورية، إذ شكلت الوفيات الناتجة عن حوادث الدهس 30 في المئة من إجمالي الوفيات. واعتبر أن حالات الوفيات المرورية الكبيرة التي وقعت في الإمارة خلال العام الحالي تعد شاذة عن الخطة الاستراتيجية العامة لشرطة دبي القاضية بخفض حالات الوفيات، مستدركاً بأنه من الصعب الحكم على أن هذه الأعداد الكبيرة سنشهدها خلال العام المقبل. وقال ان الامارة لم تشهد سلوكيات شاذة وغريبة من السائقين ادت الى وقوع هذه الحالات من الوفيات.