أبوظبي (الاتحاد)- حذّر جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية مربي الثروة الحيوانية من خلط السلالات في العزب بشكل عشوائي دون أسس علمية، مشدداً على أن عمليات التهجين التي تتم بشكل خاطئ تعود بتأثيرات سلبية كبيرة على إنتاجية القطيع وتؤدي إلى نفوق المواليد. وشدد الجهاز على أهمية تطبيق منظومة الأمن الحيوي في مزارع الإنتاج الحيواني، والمقصود به الخطوات التي تتخذ من أجل تقليل خطورة المرض وفي ذات الوقت التخلص منه، ما يحقق أهداف المزرعة في الحفاظ على الصحة والرفاه وزيادة ا?نتاجية، ومنع وصول مسببات الأمراض المعدية كالبكتريا والفيروسات والفطريات والطفيليات إلى منشأة الإنتاج الحيواني، علاوة على دورها في الحد من انتشار تلك الأمراض في كامل المنشأة الحيوانية في حال وجود المسبب المرضي في أحد أجزاء المنشأة. جاء ذلك خلال المحاضرة العلمية التي عقدها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية واستهدفت مربي الثروة الحيوانية في مدينة المرفأ بالمنطقة الغربية ضمن فعالية “أفضل الممارسات لأفضل المنتجات” التي نظمتها بلدية المنطقة الغربية بالتعاون مع الجهاز لتوعية أصحاب العزب حول الأمراض السارية التي تصيب الثروة الحيوانية وكيفية التخلص منها والطرق الكفيلة بالتعامل مع الحالات النادرة منها تحت إشراف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية. واشتملت المحاضرة على محورين، تناول الأول موضوع “إدارة الأغنام”، وأوضح خلاله الدكتور فيصل بركة، من قسم الرفق والإرشاد بالجهاز، أن هناك عدة أنظمة للتهجين يسهم اتباعها في تقوية الهجين بحيث تضمن المحافظة على السلالات المختلفة ضمن نظام معين وتكون الأمهات عادة من السلالات الأكثر تأقلماً مع الظروف البيئية. ونصح المحاضر مربي الثروة الحيوانية بالمحافظة على سلالة واحدة والتركيز على تحسين إنتاجيتها بتربية الأفضل إنتاجاً وشراء كباش أو نعاج من نفس السلالة كل عامين من مصادر أخرى متوفرة في الإمارة، نظراً لأن ذلك يعمل على تحسين الإنتاجية إذا تم اختيارها من قطيع ذي إنتاجية عالية. من جهته، أكد الدكتور حامد رجب، من قسم الرفق والإرشاد بالجهاز، خلال المحور الثاني الذي تناول موضوع “الأمن الحيوي في مزارع الإنتاج الحيواني” على أهمية اتباع ممارسات الأمن الحيوي لمنع وصول مسببات المـــرض المعدية والتي من أهمها عزل الحيوانات المريضة أو التي تظهر عليها تغيرات سلوكية مع استشارة أقرب عيادة بيطرية، إلى جانب الحرص على متابعة البرنامج العلاجي. وأشار المحاضر إلى أن من إجراءات الأمن الحيوي أيضاً شراء الحيوانات من مصادر موثوق بها مع تقليل تعدد المصادر قدر الإمكان، بالإضافة إلى ضرورة عزل الحيوانات الجديدة لمدة تتراوح ما بين ?14 إلى ?30 يوما بناءً على مصدرها ومن ثم إدخالها في القطيع. وأضاف: إنه يجب التأكد من الحالة الصحية للحيوانات وعزل الحيوانات المريضة أو المشتبه في مرضها، بالإضافة إلى منع نقل أو اختلاط المخلفات الحيوانية للحيوانات بين المناطق المختلفة للمزرعة، مع تطبيق برامج التطعيم والتحصين المعتمدة في الجهاز، وفرز الحيوانات حسب العمر والجنس مع عزل الحيوانات الرضع من المجموعات العمرية الأخرى.