منذ فوز ريال مدريد الإسباني عام 2002 بلقبه التاسع في بطولة دوري أبطال أوروبا، تستحوذ رغبة الفوز باللقب العاشر في البطولة على النادي الملكي. وتؤكد إذاعة “ماركا” الإسبانية، أن الكلمة الأولى التي يتعلمها أي لاعب أو مدرب جديد يفد إلى النادي الملكي هي “لا ديسيما” التي تعني “العاشر”، في إشارة إلى اللقب العاشر المراوغ بدوري الأبطال الذي يطمح إليه النادي الملكي منذ أكثر من عقد من الزمان. ولم يكن اللاعب الويلزي الدولي جاريث بيل استثناء من هذا، حيث قال اللاعب لدى تقديمه إلى وسائل الإعلام والجماهير في النادي قبل نحو أسبوعين “أريد مساعدة هذا النادي للفوز باللقب العاشر”. وانضم بيل إلى الريال قادماً من توتنهام الإنجليزي في صفقة ذات مقابل مالي قياسي، ليصبح أغلى لاعب في التاريخ رغم تأكيدات الريال أن المقابل المالي اقتصر على 91 مليون يورو، وأنه لم يصل إلى 100 مليون يورو، كما تشير التقارير الأخرى. وأصبح اللقب العاشر في دوري الأبطال بمثابة “الكأس المقدسة” في النادي الملكي. ومنذ 2004 حتى 2010، فشل الفريق في اجتياز دور الستة عشر لدوري الأبطال رغم تعاقده خلال هذه السنوات مع نجوم بارزين، مثل الفرنسي زين الدين زيدان، والبرازيلي رونالدو، والإنجليزيين ديفيد بيكهام ومايكل أوين، والبرازيليين الآخرين روبينيو وكاكا، والهولنديين آريين روبن وويسلي شنايدر ورافاييل فان دير فارت، والبرتغالي كريستيانو رونالدو. ونجح الريال في اجتياز هذا الدور والوصول للأدوار قبل النهائية في السنوات الثلاث التالية التي خاضها الفريق تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الذي قاد الفريق لبلوغ المربع الذهبي في كل من المواسم الثلاثة. ورغم هذا، لم يكن بلوغ المربع الذهبي والاقتراب بشدة من النهائي ومن التتويج باللقب كافياً للنادي الملكي. ويدرك المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي تولى تدريب الفريق هذا الموسم خلفاً لمورينيو، تماماً، أن الحكم عليه سيكون نابعاً من قدرته على الفوز بلقب دوري الأبطال مع الفريق. وقال أنشيلوتي، بعد التعادل 2-2 مع فياريال يوم السبت الماضي في الدوري الإسباني: “نحتاج إلى أن نصبح أفضل في الدفاع (أمام جالطة سراي) في افتتاح مسيرة الفريقين بالمجموعة الثانية في دور المجموعات بدوري الأبطال)”. وربما يكون الريال حالياً أفضل استعداداً وتشكيلاً مما كان في المواسم الماضية، كما يتمتع أنشيلوتي بخبرة هائلة على الساحة الأوروبية، حيث قاد ميلان الإيطالي للقب دوري الأبطال مرتين، كما قاده لبلوغ النهائي ثلاث مرات في الفترة من 2003 إلى 2007. ويتعين على البرتغالي رونالدو أن يكون أكثر استقراراً وتركيزاً مع الفريق هذا الموسم بعدما مدد عقده مع النادي حتى 2018. كما سيجد رونالدو المعاونة من لاعب نشيط وخطير آخر هو بيل ليقود الريال في الموسم الحالي أغلى لاعبين في تاريخ كرة القدم. وظهرت أولى ثمار التعاون والانسجام بين اللاعبين في مباراة فياريال، حيث سجل كل منهما هدفاً في هذه المباراة، وإن تعادل فياريال 2-2 في النهاية. وفي المقابل، يبدو دفاع الريال هشاً ويمكن خلخلته، وهو ما أظهره فياريال للجميع يوم السبت، كما قد يغيب الفرنسي الشاب رافاييل فاران عن صفوف الفريق لفترة طويلة بسبب الإصابة المعقدة التي يعاني منها في الركبة. إضافة إلى هذا، قد يعاني إيكر كاسياس قائد وحارس مرمى الفريق في مباريات الريال بدوري الأبطال، خاصة أن مشاركاته كانت نادرة للغاية مع الفريق على مدار الأشهر العشرة الماضية. وأثار أنشيلوتي دهشة الجميع يوم الجمعة الماضي، عندما قال إن دييجو لوبيز سيظل الحارس الأساسي للريال في الدوري الإسباني، بينما سيحرس كاسياس مرمى الفريق في دوري الأبطال. وبدا صدى الجلوس احتياطياً بعض الشيء على مستوى كاسياس “32 عاماً” في المباريات التي خاضها مع المنتخب الإسباني في بطولة كأس القارات بالبرازيل في يونيو الماضي، حيث لم يظهر بمستواه المعهود، وسقط مع الفريق في النهائي أمام المنتخب البرازيلي بثلاثة أهداف نظيفة. ويفتقد الريال هذه المرة جهود نجمه السابق الألماني مسعود أوزيل الذي انتقل قبل أسبوعين إلى أرسنال الإنجليزي بعد تعاقد الريال مع بيل. وانتقد رونالدو وعديد من اللاعبين موافقة الريال على رحيل أوزيل، كما تسبب هذا الانتقال في جدل واسع بين جماهير النادي الملكي. وقد يلعب الشاب إيسكو دور صانع اللعب بثقة كبيرة، ولكنه لا يزال يفتقد الخبرة اللازمة لهذه البطولة العريقة.