صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أردوغان يصادق على تعديل دستوري يعزز صلاحياته

الشرطة تشتبك مع الطلبة المتظاهرين في جامعة أنقرة أمس احتجاجاً على فصل أكاديميين (إي بي إيه)

الشرطة تشتبك مع الطلبة المتظاهرين في جامعة أنقرة أمس احتجاجاً على فصل أكاديميين (إي بي إيه)

اسطنبول (وكالات)

صادق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس على التعديل الدستوري الذي يعزز سلطاته، ولا يزال يحتاج الى استفتاء شعبي لإقراره، على ما أعلن نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش. قال كورتولموش في كلمة نقلت بالبث الحي إن الاستفتاء سينظم «في 16 أبريل»، مضيفاً أن «تركيا ستدخل مرحلة جديدة في 16 أبريل إن شاء الله».
وتبنى النواب الأتراك في الشهر الفائت التعديل الذي يتضمن 18 مادة والهادف إلى إرساء نظام رئاسي في تركيا، ويتيح للرئيس خصوصا تعيين وإقالة الوزراء وإصدار مراسيم وإعلان حالة الطوارئ.
وتم تبني النص في البرلمان بفضل تحالف بين حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، وحزب الحركة القومية اليميني. ويؤكد اردوغان أن هذا التعديل الذي يمكن أن يسمح له بالبقاء في السلطة حتى 2029، ضروري لضمان الاستقرار على رأس الحكم في تركيا التي تواجه اعتداءات غير مسبوقة وصعوبات اقتصادية.
لكن النص يثير قلق معارضين ومنظمات غير حكومية تتهم رئيس الدولة بالنزوع الى التفرد بالسلطة خصوصا منذ محاولة الانقلاب في يوليو التي تلتها حملة تطهير واسعة غير مسبوقة.
جدير بالذكر أن الموعد المرجح للاستفتاء على الدستور شعبيا يقع خلال سريان حالة الطوارئ، التي مددها البرلمان ما يحرم المعارضة من التظاهر أو عقد ندوات جماهيرية ضد التعديلات. وأيد الكثير من نواب حزب الحركة القومية اليمينية المتطرفة الحكومة، ولكن بعض أعضاء الحزب يعارضونها وسط مؤشرات على الانقسام داخل المعسكر القومي.
من جهة أخرى، اعتقلت الشرطة التركية 12 شخصا على الأقل وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات الأشخاص الذين تظاهروا خارج جامعة أنقرة احتجاجا على إقالة عشرات الأساتذة. وحاول ما يصل إلى ألف شخص بينهم أساتذة التجمع في الحرم أمس، وكان بعضهم في الداخل والآخرون في الشوارع المحيطة، لكن الشرطة منعت الدخول وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وأقيل العشرات من أساتذة الجامعة هذا الأسبوع من بين أكثر من 4400 شخص معظمهم موظفون أقيلوا في أحدث تطهير على مستوى البلاد بعد محاولة انقلاب فاشلة في يوليو. وأقالت تركيا أكثر من 125 ألفا أو أوقفتهم عن العمل واعتقلت رسميا 40 ألفا منذ المحاولة الفاشلة التي حاول جنود منشقون خلالها إطاحة الرئيس رجب طيب أردوغان، ما أسفر عن مقتل أكثر من 240 شخصاً.
ورددت حشود صغيرة خارج الجامعة هتافات ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم، ووقعت مشاحنات فيما أبعدت الشرطة الناس عن مداخل الحرم الجامعي.
وتتهم أنقرة رجل الدين فتح الله جولن الذي يقيم في الولايات المتحدة وشبكة أنصاره بتدبير محاولة الانقلاب لكن جولن ينفي أي دور له.
وأمس، قال مكتب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن رئيس الوزراء كرر مطلب تركيا بأن تتعاون الولايات المتحدة في ترحيل جولن وذلك خلال اجتماع مع مدير المخابرات الأميركية مايك بومبيو أمس. وتتهم أنقرة كولن بتدبير محاولة انقلاب. وقال البيان أيضا، إن يلدريم شدد على الأهمية التي توليها أنقرة للتعاون مع الإدارة الأميركية الجديدة.