الاتحاد

الاقتصادي

20 مؤسسة دولية تملك 570 مليار دولار سيولة نقدية

تمتعت 20 من كبرى الشركات المسجلة في بورصات العالم بإجمالي سيولة نقدية بقيمة 570 مليار دولار في نهاية العام الماضي، وبشكل يوضح بجلاء أن بعض أكبر المجموعات في العالم ما زالت تحتفظ بكميات هائلة من الأموال حتى في ظل التباطؤ الاقتصادي الحالي·
وعلى كل فإن 29 فقط من أكبر 100 شركة عالمية من حيث القيمة السوقية لديها أموال نقدية صافية وفقاً للدراسة التحليلية التي أجرتها صحيفة الفاينانشيال تايمز مؤخراً·
كما أن هذه الشركات أضحى بمقدورها أن تتميز بوضعية جيدة في ظل التباطؤ الحاد الذي أصبح يحث الشركات على التدافع من أجل الاحتفاظ بأكبر قدر من الأموال النقدية·
وقد اعتلت القائمة أربع مؤسسات مالية جاءت في صدارتها شركة بيركشير هاثاواي المملوكة للملياردير الأميركي وارن بافيت بأموال نقدية صافية بقيمة 106 مليارات دولار بعد أن تم تصنيف هذه الأموال كأموال نقدية أو استثمارات قصيرة الأجل أو سندات وأوراق مالية قابلة للتسويق بعد خصم الديون·
ولكن الغريب أن المواقع الثلاثة التالية احتلتها بنوك صينية وهي بنك الصين وبنك آي سي بي سي وبنك الصين للإنشاءات والتشييد بأموال نقدية صافية بلغت قيمتها 101 مليار دولار و 89 مليار دولار، ثم 82 مليار دولار على التوالي وفقاً للبيانات الصادرة من شركة بلومبيرج·
ولكن المحللين اختلفوا فيما بينهم، فيما يمكن أن تفعله هذه الشركات الغنية بأموالها، إذ يعتقد البعض أنه في ظل تدني تقييم الشركات بشكل نسبي الآن مقارنة بما كان عليه الحال في السنوات الأخيرة فإن الوقت يعتبر متاحاً ومناسباً للشروع في عمليات التملك والاستحواذ·
وكما يقول ستيف فروبيش كبير المحللين في شركة بي إيه للاستشارات: ''متى ما كانت لديك الأموال فهنالك فرص سانحة لا يسهل الحصول عليها من قبل الغير، فأمامك شركات انحدرت أسعارها الى مستوى القاع في ذات الوقت الذي سيصبح فيه بإمكانك عرض سعر الشراء المغري للآخرين''·
ولكن فيليب ايشروود استراتيجي الأسهم الأوروبية في شركة دريسدنر كليوورت لا يتفق فيما يبدو مع هذا الرأي، إذ يقول متسائلاً ''من الواضح أن البنوك أصبحت تعمد للاحتفاظ بالأموال النقدية فلماذا لا يتعين على هذه الشركات الثرية الاحتفاظ أيضاً بأموالها؟''·
ومضى يفسر وجهة نظره مشيراً الى أن عمليات الاستحواذ تميل عادة للانطلاق في فترة ما قبل الدورة الاقتصادية، كما أنها تعتمد بشدة على قوة سوق الأسهم، واختتم حديثه قائلاً ''إن الأمر كله يتعلق بالثقة، فهل سوف يتعين على البنوك أن تبقى حذرة وهل سوف يتعين على الشركات والمؤسسات أن تلتزم أيضاً جانب الحذر؟ أعتقد أن هذا هو الأمر المرجح''·
وعلى كل فقد أصبحت شركة بيركشير هاثاواي أحد الاستثناءات في هذه القاعدة بعد أن استثمرت أموالها أصلاً في الأسهم من الدرجة الأولى مثل أسهم شركة جنرال إليكتريك ومؤسسة جولدمان ساكس·
وهنالك بعض الشركات الأخرى الغنية بالأموال النقدية التي تطلعت للاستفادة من ميزة التقييمات المتدنية نسبياً عبر الاندفاع في عمليات إعادة شراء الأسهم أو محاولة شراء وتملك الشركات المنافسة·
ولقد تبنت شركة مايكروسوفت هذين النوعين من المبادرات بينما تتجه شركة روش السويسرية للصيدلة والعقاقير للمنافسة من أجل الاستحواذ على شركة جينينتيك الصينية·
وعلى كل فإن المستثمرين الذين كانوا وحتى مؤخراً يطالبون بإعادة الأموال النقدية إليهم عبر عمليات إعادة شراء الأسهم أصبحوا الآن أكثر هدوءاً وحذراً، إذ يقول أحد كبار المستثمرين الأوروبيين ''أعتقد أن الأمر يتعلق في مجمله بسوء تقدير الأحوال في هذا العام، بحيث تقول إنني أفضل أن تصبح لدي شركة تتمتع بوضعية نقدية عالية عوضاً عن شركة مديونة الى درجة أننا أصبحنا نطمئن الإدارات بهذه الوضعية''·

عن ''فاينانشيال تايمز'

اقرأ أيضا

البورصة السعودية مستعدة لطرح «أرامكو»