توقع تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن يتجاوز عدد سكان المدن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 226 مليون نسمة بحلول عام 2020، ليشكلوا ما نسبته 62% من تعداد السكان، مرجحاً زيادة ظاهرة التمدن في كبريات المدن والعواصم بالمنطقة، بمعدل 2% حتى نهاية العقد الجاري، نظرا لنزوح الشباب نحو المدن بحثاً عن فرص عمل أفضل وأسلوب حياة عصري. وبحسب التقرير، الصادر عن الدائرة الاقتصادية والشؤون الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة ونشر بعنوان “توقعات التمدن حول العالم”، تشهد كل من المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان على وجه الخصوص ازدحاما سكانيا كثيفا، مع توقعات باستضافة المدن الخليجية لحولي 45.1 مليون نسمة بحلول عام 2020 - أي ما نسبته 85% من التعداد السكاني المتوقع للدول. وتسهم الهجرة المتواصلة تجاه المدن في زيادة الطلب على البنى التحتية والموارد المحدودة بالأصل، مما يحث الحكومات على تطبيق استراتيجيات من شأنها تحقيق التوازن والاستدامة في المدن في المستقبل. ويبحث مؤتمر المدن المستقبلية، الذي يقام في الفترة ما بين 8-10 أكتوبر في مركز دبي التجاري العالمي جنبا إلى جنب مع معرض سيتي سكيب جلوبال، استعدادات المدن للتأقلم مع هذا التضخم والنمو والتطور. ويشارك في المؤتمر، الذي يقام على مدار ثلاثة أيام بالتعاون مع بلدية دبي، مركز البيئة للمدن العربية، منظمة المدن العربية، وإنفورما للمعارض، عدد من كبريات هيئات التخطيط المدني والعمراني على مستوى العالم، والتي تتطلع لمناقشة المرتكزات الأساسية للمدن المزدهرة: الأمن، الماء، وإدارة المخلفات، السياحة والضيافة، المواصلات، إدارة الطاقة، خطط الإغاثة في حالة الكوارث، والبناء المستدام. ويحظى مؤتمر المدن المستقبلية، الذي يفتتح فعالياته بكلمة يلقيها المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، بمشاركة عدد من كبار المتحدثين، على رأسهم معالي الدكتور راشد احمد بن فهد وزير البيئة والمياه، وعبدالعظيم الحافي المندوب السامي للمياه والغابات في المملكة المغربية. وتسلط القمة، التي تتألف من مؤتمر يقام على مدار يومين، ويوم ثالث لعقد ورش عمل للتخطيط المدني، الضوء على أفضل الممارسات والبحوث التي من شأنها التصدي للتحديات المستقبلية التي تواجهها المنطقة والتي تحافظ على التنافسية العالمية فيها وفي الوقت نفسه الحفاظ على النمو المستدام، وبحث سبل تبني التقنيات الخضراء وتطبيقها على أرض الواقع. وأشار طارق ذياب مدير الاستراتيجيات والتخطيط في المجلس الأعلى للطاقة في دبي، إلى أن إمارة دبي قامت بتطبيق عدد من الاستراتيجيات بهدف تشجيع تبنى التقنيات الخضراء التي بدورها ستعمل على الحفاظ على مواردها للمستقبل وللعدد المتزايد من السكان. وقال ذياب: “السياسات الحكومية المدروسة هي العامل الأساس لضبط السوق واستقطاب المستثمرين للاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة. دبي تسوق لمبادئ الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقامت بطرح عدد من التشريعات التي من شأنها تعزيز الشراكات في عدد من المشاريع”. وأضاف: “قمة المدن المستقبلية هي بمثابة منصة لمشاركة التوجهات الاستراتيجية للمجلس الأعلى للطاقة في دبي وخططه للحفاظ على آمن الطاقة والاستدامة في الإمارة. نحن ملتزمون للترويج للشراكة بين القطاعين العام والخاص في انتشار مشاريع الطاقة النظيفة التي تحافظ على نمو دبي”. ويتباحث منتدى المدن المستقبلية – الذي يقام بالتعاون مع بنك دبي التجاري بصفته الراعي المصرفي الرسمي، وبرعاية لاب كريتيركس - القضايا المحورية التي تواجه قادة العالم وخبراء التخطيط المدني، التي تتضمن كيفية تطبيق توزيع فعال للمياه في المدن؛ التأثير الإيجابي للسياحة على البيئة؛ كيفية التخطيط لما بعد الأزمات؛ والاستراتيجيات التي يمكنها ضمان توافر الطاقة للجميع. ويقام المؤتمر، الرائد على مستوى المنطقة في قطاع تطوير الاستدامة المدنية، إلى جانب القمة العقارية العالمية ومؤتمر “مينا” للرهن العقاري والإسكان الميسر، التي تقام جميعها على هامش معرض سيتي سكيب جلوبال. وفي نسخته الـ12، يستضيف معرض سيتي سكيب جلوبال 2013 أكثر من 200 عارض من مختلف أنحاء العالم والذين يشغلون 25,000 متر مربع من مساحة العرض. ويشهد المعرض الرائد في قطاع العقارات نموا ملحوظا منذ عام 2009، ودورة هذا العام ستكون الأكبر في السنوات الأربع الأخيرة.