الاتحاد

دنيا

أم محمد تاجرة لا تؤمن بالربح السريع

أم محمد ترتب بضاعتها في أحد المعارض

أم محمد ترتب بضاعتها في أحد المعارض

البهارات الإماراتية الأصلية، القهوة العربية مع الهيل، المخلل، التمر المغموس بالدبس، ''البثيث'' (التمر بالمكسرات والسمسم والطحين)، والعسل الأصلي· كلها أكلات لا يحلو طعمها إلا من تحت يدي أم محمد الإماراتية رغم حداثتها على المهنة·
''ثرثرة الحريم'' وجلساتهن لا تعجبها ولم تدخل مزاجها في يوم من الأيام، ولأنها امرأة عملية بطبعها وتفضل أن تمضي وقت فراغها في شيء ذي جدوى، اختارت فاطمة علي أن تمتهن عملا نافعا يدر عليها بعض الدراهم تسعد بها من جهة، وتخبؤها للزمن كي لا تحتاج أحداً من جهة أخرى· عملت منذ صباها في خياطة الملابس النسائية وبيعها حتى انحنى ظهرها فوق ''ماكينة الخياطة'' التي لا ترحم، فتوقفت عن البيع والتجارة في استراحة ظنها من حولها أنها النهاية الطبيعية للجدة أم محمد التي تريد أن ترتاح بعد أن كبرت في السن، لكنها كانت استراحة المحارب بالنسبة إليها إذ عادت بعدها إلى التجارة في مجال آخر مختلف·
تقول: ''منذ طفولتي كنت أحب التجارة، وبعد أن أرغمتني آلام الظهر على التوقف عن تجارتي السابقة، أخذت أفكر في البديل· وحين سمعت عن المشاريع التي ترعاها غرفة التجارة بأبوظبي سارعت إلى الاستفسار عن الأمر، وفكرت في مشروع يتناسب مع ميولي ومعرفتي، ولم أجد مشروعاً يناسبني أفضل من صناعة البهارات والمخللات والأكلات الإماراتية، فهي أشياء اعتدنا أن نعملها باستمرار وإن كان بكميات قليلة· حسمت أمري وتوكلت على الله وبدأت مشروعي الصغير الذي يقوم على فكرة بسيطة هي شراء البهارات المختلفة بالجملة من الأسواق ثم أخلطها في البيت بطريقتي وأعدها في علب بلاستيكية أبيعها للناس، والحمد لله وجدت قبولا جيدا كبداية وهي تتحسن تدريجيا''·
مشروع أم محمد انطلق منذ عامين فقط لكنه آخذ في التوسع، ولم يقف الأمر عند حد البهارات والتمور والعسل بل بدأت بصنع البخور والعطور، وما كان لها أن تحقق ذلك لولا تشجيع من حولها، تقول: ''كل ذلك بفضل دعم زوجي وأبنائي الأربعة، فرغم أنهم منشغلون في أعمالهم وبيوتهم وأولادهم إلا أن ذلك لم يمنعهم عن تشجيعي ومساعدتي في شراء اللوازم الأساسية، وكذلك في إيصالي إلى الأماكن التي أتحرك بها والمشاركة في النشاطات والمعارض· لقد استفدت كثيرا من هذا العمل وربحت أشياء كثيرة بالإضافة إلى المال، والفائدة المادية وإن كانت متواضعة أفضل من انتظار المعاش، والفائدة الأهم أنني أقضي وقت فراغي في شيء مفيد وهو العمل''·
رغم أن الوالدة أم محمد في الخمسينيات من عمرها إلا أنها تنظر إلى مستقبلها المهني بتفاؤل وأمل ''فالفائدة التجارية لا تأتي في العام الأول ولا في العام الثاني، وإنما تحتاج إلى صبر ومثابرة، وإذا كتب الله لنا عمراً فسوف تتوسع تجارتنا ونستفيد بإذن الله''·

اقرأ أيضا