الاتحاد

دنيا

من الزريبة ·· إلى سيخ الشاورمة

سيخ شاورما  نهاية الخروف المؤلمة

سيخ شاورما نهاية الخروف المؤلمة

شعر الخروف بالحزن عندما تم ترقيمه، متعجبا من الأمر، متسائلا في نفسه: أهكذا ينظر إلينا، نحن الخراف، أنحن أرقام في دفاتر حياتهم؟ لكن الأسوأ من ذلك كلّه، كان في نظره الحصول على الرقم '' ،''13 نذير شؤم·
فكر الخروف في نفسه لبرهة، لقد سمع بطريق الصدفة أن هذا الرقم منحوس، لدرجة أن بعض الحضارات القديمة كانت تقفز عنه إلى الرقم الذي يليه مباشرة، وحتى الآن ثمة حضارات حديثة تعتقد بهذه الاعتقادات، فبعض البنايات الشاهقة في أميركا قد ألغت هذا الرقم من قاموس مصاعدها، بحيث يأتي الرقم 12 متبوعا بالرقم ،14 كما أن بعض شركات الطيران لا تقلع في أيام الجمعة التي يصادف فيها التاريخ 13 من الشهر·· كل هذه الهواجس والأفكار راودت الخروف لحظة حصوله على هذا الرقم المنحوس، لكن إيمانه بأنه لن يصيبه إلا ما هو مقدر له هدأ من روعه·
في تلك اللحظات جاء سجانه، ليقتاده إلى ''الزريبة'' بشكل آمر حاسم دون أن يلمح له حول المصير المجهول·· وبعد مقاومة باسلة سيق الخروف مرغما إلى الغرفة المظلمة، بانتظار صدور القرار·
وفي صبيحة اليوم التالي سيق الخروف نفسه إلى المسلخ، المفاجأة الكبرى كانت بالنسبة له أن جميع الخراف في الغرفة المظلمة قد سبقوه للاصطفاف في طابور الذبح الجماعي ·· حينئذ فقط عرف الخروف أن جميع الأرقام ذاهبة إلى نفس المصير المحتوم، حتى الخروف الذي حصل على الرقم ،7 والذي يعرف بأنه رقم النصر·
فكل هذه الأرقام هي مجرد علامات لكي يعرفها أصحابها· لكن الفرق هو أن أحد هذه الخراف تم تعليقه في الملحمة ليباع بالكيلو، وأحدها تم تعليقه على سيخ الشاورما لينتهي أخيرا ملفوفا في رغيف خبز، وآخرون تم شويهم، فيما طُبخ آخرون ليتراصوا بشكل جميل على طبق ''منسف''

اقرأ أيضا