الاتحاد

دنيا

السويدي يفتتح أفلام من الإمارات غداً··

و الملائكة البيضاء تحلق فوق المهرجان
فاتن حمودي:
هاهي الدورة الرابعة من مسابقة أفلام الإمارات، تجيء هذا العام في موعدها وقد حملت معها إضافات هامة ومجموعة غنية من الأفلام القصيرة والطويلة، التسجيلية والوثائقية والروائية المشاركة، والكثير مما استفادت من الخبرات، ومجموعة كبيرة من الضيوف السنيمائيين، والنقاد الذين ستثرى بكفاءاتهم وخبراتهم ومعارفهم بما يدفع بهذه المسابقة التي يشتدّ عودها دورة بعد أخرى في المجال السنيمائي بعيداً، وفي كل مرة يتأكد لنا أن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة إذا سبقها التصميم والجد والإيمان، وهاهي الإمارات تسجل إضافتها العربية بهذه المسابقة وتشجع الكثيرين من أبنائها إلى دخول ميدان السينما في منافسة شريفة وتشجيعٍ واضح وبعد ذلك يأتي الفوز والجوائز عبر لجان تحكيم عربية ومحلية متمرسة، والمهم أولاً وقبل كل شيء المشاركة والعمل السنيمائي الملم بمسيرة السينما ويمتلك أدواتها··· ولا بد هنا من الإشارة إلى الجهود المضنية والصبر الحثيث والسهر ليل نهار من السينمائي الإماراتي مسعود أمر الله، ليكون للإمارات سينماها ومسابقاتها ومبدعوها، وفي برنامج هذه المسابقة الكثير من الثمار السنيمائية العربية والعالمية والمحلية·
ولا ننسى سعادة محمد أحمد خليفة السويدي الأمين العام للمجمع الثقافي بأبوظبي الذي دعم ورعى كل ما يتعلق بالصورة والفنون، وقدّم كل التسهيلات الممكنة لإنجاح هذه المسابقة وجعلها أرضاً خصبةً للإبداع والتنافس في مجال السينما الإماراتية·
بهذه المناسبة نتوقف قليلاً مع السينمائي مسعود أمر الله آل علي مدير المسابقة لنضيء بعض الجوانب والمشاكل التي يعاني منها الشباب، إلى جانب تسليط الضوء على مفاجأة المهرجان·
؟ 'مسابقة أفلام من الإمارات' بين نظرتين، النظرة الواقعية، وما هو متوخى من طموح، هل تحدّثنا عن ذلك؟
؟؟ أعتقد أن الواقع الحالي كان طموحاً قبل ثلاث سنوات، فاليوم يوجد ذكر لاسم الامارات في مجال السينما سواء عربيا، أو دولياً والطموح أن يكون الإنتاج بشكل نظامي بدلاً من كونه فردياً، أي لا بدّ من وجود حضانة، أن يكون عندنا مدرسة متخصصة في الفنون السينمائية، من أجل انتاج سينما لشباب من عشاق السينما، يعملون بظروفٍ غير صحيحة، وصندوق لدعم هؤلاء·
السينما·· حافظة الذاكرة
؟ هل تعتقد أنّ الفن السينمائي يندرج ضمن الجانب المحرّم؟
؟؟ عالم الصورة، عالم يكشف ويعّري، لكن التناول عندنا لن يكون في مجال المحرّم·· المشكلة، مشكلة استيعاب، وفهم دور السينما في المجتمع، فالسينما فعل ثقافي·· وليست رفاهية أو ترفا في حياتنا، إنها مكّون ثقافي مهم في بناء الوعي والمجتمع، فهي تساهم بدورها في تكوين الإنسان، وحفظ التراث، واللهجة، والزي، إنها حافظة الذاكرة بكلّ تجلياتها التي تفعل ما لا يفعله التلفزيون، فالتلفزيون يهمّش أكثر مما يؤرّخ، لأنّه يسلّط الضوء على المستهلَك، واليومي على عكس السينما التي تؤرّخ وتبقى·
؟ هل هناك اقتراحات لوجود برنامج متخصص يبث عبر الأقنية الفضائية الإماراتية يهتم بهذه السينما، يعرض ويناقش هذه الأفلام؟
؟؟ لا أحد له سلطة على التلفزيون، فقد أرسلنا مواد وأشرطة كنماّذج، ولكن كان هناك تجاهل تام· وليست مشكلتنا اذا كان التلفزيون لا يعرف عن هذه التظاهرة، ولا يتابعها أو يعرضها·أعتقد أن التلفزيون ليس بحاجة إلى مثل هذه الأفلام لأن لديه أولوياته ما يجعله يعرض أغاني الفيديو كليب، ولا يعرض فيلماً إماراتياً مدته خمس دقائق·
؟ الخبرات التي تستضيفونها أثناء المسابقة، لماذا لاتتحوّل إلى مشروع لدورات سينمائية،أو نادٍ سينمائي ينشط على مدار السنة؟
؟؟ عملنا ولا زلنا نعمل على التطوير والتأثير من خلال الإصدارات السينمائية، والنشاطات، والأفلام السينمائية، التي نعرضها في المجمع على مدار السنة، هذا جانب مهم، أمّا بالنسبة للدورات، فمشكلتها جغرافية، أكثر مما هي مشكلة فعلية، فنحن نستطيع أن نقيم دورات، ولكن المنطقة الجغرافية بالإمارات موزّعة، من هنا فإن الشباب المهتمين يواجهون مشاكل مختلفة ومركبة إذا ما انتسبوا الى دورات، مشاكل العمل، ومشاكل الدراسة في الجامعة، ومشاكل البعد الجغرافي، فالذي يسكن في رأس الخيمة لا يستطيع أن يأتي إلى أبوظبي كي يأخذ درساً· اذاً الصعوبات خارج الإرادة لأنها تتعلّق بوضع المنتسبين، وليس فينا نحن·
؟ ما هي الإضافات على برنامج 'مسابقة أفلام الإمارات' في هذه الدورة عن دوراتها السابقة؟
؟؟ الأنشطة هذا العام كثيرة ومتنوعة، وأهم ما فيها برنامج 'السينما الشعرية'، وهو برنامج مؤلّف من ستٍة وستين فيلما· وبالتأكيد فإنه كموضوع غيرمطروق بكثافة سواء على صعيد المهرجانات الدولية والعربية، أو البرامج المتخصصة·
؟ ما بين الدورة الأولى والدورة الرابعة مسافة من الإنجاز وكشف المواهب، هل تحدّثنا عن ذلك، وعن اسماء كرّست خلال هذه الدورات؟
؟؟ لا شك أن المسابقة وخلال دوراتها النظامية المتتابعة، مشت بشكل يدعو إلى التفاؤل سواء من حيث عدد المشاركين، أو عدد الأفلام، والمجموعات السينمائية واشياء كثيرة أخرى أدّت الى ظهور أسماء ومواهب مهمة سينمائياً، والآن أصبح عندنا فيلم روائي سيقدّم في ختام المسابقة، وهو فيلم 'حلم' للمخرج هاني الشيباني، إضافة الى اسماء كثيرة شاركت خارج البلاد· وقد كان عدد الأفلام المشاركة في الدورة الأولى قليلا جداً، ووصل العدد المشارك الآن إلى 262 فيلما، ما بين فيلم تسجيلي وروائي ووثائقي···الخ·
؟ مسعود أمر الله، أين إنجازاتك السينمائية وأنت المسكون بالشعر والصورة والحلم؟
؟؟ أنا متفرّج جيد، إنجازي هو هؤلاء الشباب· أتحدّث من منصة المجمع الثقافي الذي بدأ بشيء، وأصبح مطالباً بكلّ شيء·· الآن على جهات أخرى أن تعمل، فالمجمع ليس مكاناً للإنتاج، ليس شركة، ولا معهدا· تصوَّري إذا التقط إنسان قفازاً يصبح هو المسؤول فجأة!·
؟ وماذا عن الضيوف المشاركين؟
؟؟ الناقد الأستاذ صلاح هاشم وهو مصري مقيم في باريس سيتناول الأفلام الإماراتية المقدّمة للمسابقة ببعد نقدي، وسيقدّم محاضرة في آخر أيام المسابقة فيها قراءة نقدية للأعمال المشاركة في مسابقة أفلام من الإمارات· وبالطبع هناك نقاد آخرون أمثال الناقد محمد رضا، ونديم جرجورة، وأسماء كثيرة أخرى من مخرجين، فمن السعودية مشعل العنيزي، ومن قطر حافظ علي علي، ومن جورجيا 'جورجي أوشافلي'، والمخرج الشاب فجر يعقوب من فلسطين الذي انتهى أخيراً من كتاب نقدي حول تجربة 'مي المصري' المخرجة الفلسطينية·

اقرأ أيضا