صحيفة الاتحاد

دنيا

«صدمة الحساسية» .. خلل في النظام المناعي

إحمرار والتهابات الجلد من أعراض الصدمة التحسسية (أرشيفية)

إحمرار والتهابات الجلد من أعراض الصدمة التحسسية (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد) - كثيراً ما نسمع من شخص يقول :« لا أتعاطى البنسلين.. عندي حساسية»، :« لديّ حساسية من الفراولة»، أو:« عندي حساسية من رائحة فرو الخروف». وهناك من يتحسسون من الغبار والأتربة، وفرش الأرضيات « الموكيت»، ومن أكل الأسماك، أو البقوليات، أو عند التعرض للدغ بعض الحشرات على سبيل المثال. أيضاً هناك من تعرضوا لما يعرف بـ«صدمة الحساسية» ومن ثم تعرضت حياتهم للخطر، لمجرد أنهم خالفوا ما اعتادوا عليه، أو لأنهم تناسوا حساسيتهم المفرطة من تأثير هذا السبب أوتلك.
ما هي « صدمة الحساسية»؟ وما حقيقتها الطبية؟
الدكتورة بشرى مرجان، أخصائية أمراض الدم توضح حقيقة «صدمة الحساسية » وتقول:« هي مجرد عرض أو مجموعة من الأعراض التي يمكن اعتبارها ردة فعل طبيعية للجسم من جراء التعرض لمثير خارجي معين لا يرتاح إليه، ولا يألفه، وقد تهدد هذه الصدمة حياة الشخص.
أعراض
أو بمعنى آخر، هي جملة الأعراض الفسيولوجية تنتج عن تعرض الجسم لمادة من بروتين مغاير، لا يتفق وطبيعة ومكونات خلايا الجسم، الذي تتحسس منه وترفضه. وهذا الرفض يحدث نتيجة خلل في النظام المناعي لأسباب جينية ووراثية، لكن بصورة مبالغ فيها، حيث يفسر وجود بعض البروتينات على أنها أجسام غريبة يجيب مقاومتها وطردها، مما يؤدي إفراز أجسام مضادة، ومن ثم تظهر أعراض أو علامات التحسس المفرطة.
أما عن أعراض هذه الصدمة، تقول الدكتورة مرجان:« لعل أهم أعراض صدمة الحساسية تتمثل في صعوبة التنفس، وانخفاض ضغط الدم، وتغير معدل ضربات القلب، وتظهر بعض المؤشرات والعلامات منها : حكة وإحمرار والتهابات بالجلد، وارتفاع درجة الحرارة، والدوخة أو الإغماء، والغثيان والتقيؤ والإسهال، وتورم الحلق، وصعوبة البلع، وألم في البطن، وصفير الصدر، ونوبات السعال، والإحساس بالقلق. ويتم تشخيص الإصابة بصدمة الحساسية من خلال العلامات والأعراض التي تظهر على المصاب، ومن خلال معرفة التاريخ الصحي للمريض، وإذا كان قد تناول بعض الأغذية أو الأدوية قبل ظهور الأعراض كما قد يطلب عمل بعض فحوص الدم والجلد وعمل تخطيط للقلب وقياس نسبة الأكسجين في الدم».
الوقاية
يمكن للشخص تجنب الصدمات التحسسية من خلال خبرته بتاريخه المرضي، ومعرفته بالمثيرات التي تسبب له هذه الحالة، والامتناع عن تناول الأغذية أو التعامل مع المواد التي قد تسبب التحسس، وينصح أحياناً بارتداء أسواره أو قلادة طبية يدون بها نوع التحسس وبعض المحاذير لغيره ممن يحيطون به وقت التعرض للأزمة، وعند مراجعة أي طبيب يجب إخباره بوجود التحسس حتى يستطيع الطبيب تحديد العلاج المناسب، وتجنب وصف الأدوية التي تسبب له مضاعفات أو خطورة، مع ضرورة وجود أدوية الطوارئ مثل الأدرينالين ومضادات الهستامين في المنزل والسيارة، وإذا كان الشخص قد تحسس من لدغات الحشرات يجيب عليه الحيطة عن الخروج من المنزل أو الذهاب إلى الحدائق التي من الممكن توجد الحشرات بها حيث يجب ارتداء السراويل الطويلة والقمصان ذات الأكمام وارتداء الأحذية المغلقة، وعند تناول الأطعمة خارج المنزل يجب معرفة مكوناتها، وتجنب ما يثير الحساسية لديه، مع ضرورة قراءة الغلاف الخارجي للمعلبات أو الأطعمة الجاهزة للتأكد من مكوناتها.