الاتحاد

دنيا

مركز بني ياس للفروسية ·· إبداع الشباب

أحمد هاشم
إلتقى عدد من شباب المواطنين من أصحاب الخبرة والهواية للتباحث في شأن الخيل والفروسية، وبعد لقاءات واجتماعات متعددة خرجت تلك المجموعة بتصور إنشاء مركز خاص للفروسية هدفه تعليم الصغار قواعد وأصول ركوب الخيل والاهتمام بالمربين الهواة·· بجرأة وشجاعة أقدمت تلك المجموعة على تنفيذ المشروع الذي يعد الأول من نوعه بعدما وضعت الفكرة والأهداف والغاية بين يدي سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة الذي قرر منح قطعة أرض في منطقة بني ياس لاقامة المشروع وتزويد الشباب بالخيول اللازمة على نفقته الخاصة، وكانت تلك الخطوة بمثابة الشعلة التي أوقدت نار الحماس في نفوس الشباب، وبخطوات متسارعة ألفت عقارب الساعة، شيد المركز أبنيته وأسواره وجهز آلياته ومعداته وأصبح مجهزاً بثوابت التدريب والرعاية للخيول·
ولأن الدعم كبير والحماس في تزايد يوماً بعد يوم تتحرك الادارة في مختلف الاتجاهات للتعريف بالمركز والغرض من انشائه وأهدافه الرامية إلى تعليم الطلبة والطالبات وحتى الرجال والنساء قواعد ركوب الخيل والاهتمام بالمربين الهواة ومساعدتهم على تدريب خيولهم وصولاً للمشاركة في المسابقات المحلية والدولية، وبإنشاء المركز تصبح ولأول مرة رياضة وتعليم ركوب الخيل متوفرة لدى الجميع وغير قاصرة على فئة بعينها·
يدرب مختلف فئات المجتمع ويرعى خيول المربين
التقت الاتحاد بالشباب المواطنين أصحاب المركز، وقال عبيد غدير محمد الظاهري: أركب الخيل منذ 16 عاماً ومتخصص في سباقات الماراثون من (80- 160) كيلومترا وشاركت في سباقات القدرة التي ينظمها اتحاد الإمارات للفروسية بدعم من أصحاب السمو الشيوخ وعدد من الرعاة وهذه السباقات تنظم من شهر اكتوبر وحتى نهاية ابريل·
وبسؤاله عن فكرة المشروع أجاب عبيد الظاهري مجموعة من الشباب طرحت فكرة اقامة مركز خاص للفروسية في منطقة بني ياس وكان لدعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة عميق الأثر في اقامة هذا المركز، فسموه الذي منح مجموعة الشباب قطعة الأرض وخيول التدريب من عنده، ولأن سموه من محترفي ركوب الخيل ومربيهم فقد خصص قطعة أرض على مساحة 1000 قدم وعرض 800 قدم والتي يتدرب عليها الخيول والهواة من راغبي تعلم رياضة الفروسية·
وذكر أن لجنة من اتحاد الفروسية قامت بمعاينة المكان واعتماده بعد فحص جوانبه الفنية والعلاجية من مجموعة متخصصة من الفنيين والأطباء البيطريين، وذلك لاعتماد المواصفات والمقاييس التي يجب توافرها، فضلاً عن تقديم النصائح اللازمة الخاصة بالتدريب وانتقاء السلالات·
وجاري العمل على أن يكون المركز سياحياً بمعنى لا يقتصر دوره على تدريب الأطفال والشباب والفتيات قواعد ركوب الخيل ولكن تنظيم رحلات سياحية بالخيول في بادية الإمارات والعمل أيضا على تحويل المكان إلى معلم سياحي خاص بالخيول وتوابعها·
وحول تفعيل عمل المركز أوضح أن الادارة بصدد التواصل مع المدارس والجهات الحكومية والتربوية والأندية لتنظيم آلية لتعليم طلبة المدارس من الشباب والفتيات ركوب الخيل وجاري الآن الاستعانة بمدربات متخصصات لتنظيم دورات خاصة للنساء وتعليمهن على ركوب الخيل·
وقال : المركز يعد الأول من نوعه لأنه يخرج من إطار العمل الرسمي إلى الخاص أو بالأحرى تفعيل دور القطاع الخاص لانشاء نوادي متخصصة تعد من ركائز الرياضة بالدولة، وما يميز هذا المركز انه متعدد الأنشطة والأهداف،فبجانب عمله الأساسي وهو التدريب على الركوب وصولاً إلى حد المشاركة في المسابقات الرسمية يستقبل النادي خيول المربين الهواة وبواسطة النادي يمكن تأهيل الخيل وتدريبه للمشاركه هو الآخر في مسابقات، كما يمكن استضافته لأوقات زمنية يحددها المربي وهذه الفترة يخضع فيها الخيل للإسراف الكامل والمباشر من قبل متخصصين·
ومن جانبه قال بخيت الكتبي أحد الشباب المساهمين في انشاء المركز إن مشاركتي تأتي من واقع حبي للفروسية والخيل وهذا النهج رسخه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ، ولما شعرنا نحن الشباب بكثرة تنظيم سباقات القدرة وتزايد اهتمام اعداد المربين طرحت فكرة اقامة نادي للفروسية حيث لا يوجد إلا ناد للفروسية وتابع لحكومة أبوظبي ولا يستقطب عدد كبير لممارسة هذه الهواية من هنا جاءت فكرة اقامة ناد يستقطب اعداد من مختلف فئات المجتمع للاعداد والتدريب على ركوب الخيول·
وقال بخيت الكتبي: هواياتي متعددة لكن الرئيسية تربية الحيوانات وقد فضلنا إنشاء النادي في منطقة بني ياس لاستقطاب أكبر قدر من الشباب، ويؤكد بخيت أن المشروع نتاج هواية مع خبرة لفائدة الوطن والمواطن وكل من يعشق رياضة ركوب الخيل أو مهتم بالتربية·
ويطالب بخيت الكتبي بتشجيع الجهات المسؤولة خاصة أصحاب القرار في الحقل التربوي أو التعليمي لتفعيل حب رياضة ركوب الخيل لدى طلبة المدارس وهي الفئة المستهدفة من قبل ادارة النادي والتي يجب تعليمها في سن مبكر·
بدأنا بالفعل تدريبات ونفذنا برامج رعاية للمربين وعدد ليس بقليل وضعوا خيولهم للرعاية والاهتمام مقابل 800 دهم للخيل الواحد بالشهر ويشمل ذلك الطعام والتدريب والاشراف البيطري·· ونحرص على تأهيل الخيول للدخول في سباق القدرة وغيرها من السباقات والادارة حالياً بصدد تنظيم حملة دعائية مع نهاية الفصل الدراسي الثاني للتعريف بالنادي، كما يجري الآن التنسيق مع الادارات التعليمية والبرامج الصيفية لاستقطاب أكبر قدر من الطلبة والطالبات·
وقال علي عبده القحطاني المشرف على العمال المشتركين: إن النادي يقبل اشتراك العضوية في اطار قائمة الشروط التي أقرتها الإدارة ولابد وأن يوقع عليها ولي أمر الطالب إذا كان دون السن المحدد ولكن بتجاوز السن يتعاقد الشخص بنفسه، ويشترط على المتدرب ارتداء الزي الخاص بركوب الخيل والحضور في المواعيد المحددة وتنفيذ برنامج الدورة بالكامل كي يصبح مؤهلاً لركوب الخيل بصورة سليمة·

اقرأ أيضا