دعت دراسة أجرتها جامعة زايد إلى أهمية أن يولي صانعو السياسات التعليمية اعتباراً لدور المعلمين القياديين في دعم قيادة مديري المدارس وزيادة تأثيرها، لما لديهم من تجربة واسعة وخبرة في المهارات المطلوبة لجهود تحسين الأداء المدرسي. وكشفت الدراسة عن أن المعلمين القياديين في مدارس الدولة يتمتعون بكفاءة عالية تمكنهم إذا ما أتيحت لهم الفرصة من تقديم الدعم والعون إلى مديري المدارس بما ييسر لهم القيام بجهود تحسينية كبيرة في الأداء بمختلف مراحل التعليم المدرسي، موضحة أن مدير المدرسة بحكم مسؤوليته عن نوعية البرامج المدرسية قد يأخذ بالنصح ووجهة النظر التي يدلي بها المعلم القيادي الذي يفهم بدوره وجهات نظر المعلمين الآخرين بالمدرسة ولديه خبرة ودراية ميدانية بالتدريس والتعلم من شأنها أن تساعده على رسم السياسات الإنتاجية ووضع التوقعات الملائمة لها. واستطلعت الدراسة التي أجريت بدعم من “مؤسسة الإمارات لتنمية الشباب” آراء 185 معلما ومعلمة في المدارس الحكومية والخاصة بإمارة دبي وعد من إمارات الدولة لمعرفة الخصائص التي تشخص أداء المعلمين القياديين التي استنتجوها من واقع متابعتهم الميدانية لأداء زملائهم وعما إذا كانوا هم أنفسهم قد نظر إليهم يوما في مدارسهم باعتبارهم معلمين قياديين. وحسب الدراسة فإن 30 من هؤلاء اعتبروا في مدارسهم ذات يوم معلمين قياديين وشاركوا في مجموعة بحث استقصائية استعرضوا خلالها خصائص المعلم القيادي كما تتبدى في أدائهم وناقشوا لماذا اختاروا أن يسند إليهم هذا الدور وما الذي يحد من إنتاجيتهم كقياديين. وأظهرت الدراسة أن 90? من المعلمين والمعلمات الذي استطلعت آراؤهم حددوا أهم خصائص المعلمين القياديين، مثل التمتع بمهارات التعامل مع الآخرين والسمات الشخصية مثل التفاؤل والثقة بالنفس والمثابرة والانفتاح العقلي ونفاذ الرأي والحماس والشجاعة الأدبية إلى جانب العناصر الخاصة بالمعرفة المهنية. وأضاف المعلمون الذين عرفوا أنفسهم كمعلمين قياديين إلى ذلك التأثير في عملية التعلم لدى الطلبة مثل القدرة على بث الحماس في نفوسهم للتعلم وإشراكهم في أنشطة التعلم المنتجة والتركيز على تنمية الطالب من جميع النواحي. واعتبرت غالبية المعلمين القياديين الذين استطلعت آراؤهم أن عمل المعلم القيادي هو قيادة الآخرين والتفاعل معهم والتعلم منهم والتوصل معهم إلى إجماع عند اتخاذ القرار وبناء القدوة والأنموذج ومساعدة الآخرين على تطوير مهاراتهم التدريسية إلى جانب قيادة جلسات المناقشة والتخطيط والبحث عن الأفكار وإعدادها وتنظيم وإدارة الوقت. أما التحديات التي تواجه المعلمين القياديين فقد حددها المشاركون في الدراسة في تعاملهم مع سلبية الآخرين وأن يطلب منهم أن يدلوا بملاحظات إذا ما اتخذ مديرو المدارس قرارات مستقاة من خبرات المعلمين وتجاربهم والمزج بين دور المعلم القيادي وأدوار زملائه المعلمين إلى جانب ضآلة التقدير والتعبير المحدود عن الامتنان لما يبديه المعلم من التزام حيال المدرسة وللإسهام الذي يقوم به في دعم مسيرتها.