الاتحاد

الاقتصادي

النشاط الاقتصادي يدفع قطاع الطيران الإماراتي إلى احتلال مراكز عالمية متقدمة

هاربيسون يتوقع زيادة في عمليات الاندماج بين شركات الطيران لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية

هاربيسون يتوقع زيادة في عمليات الاندماج بين شركات الطيران لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية

أكد رئيس مركز آسيا الباسفيك للطيران بيتر هاربيسون أن النشاط الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات، وتوفر البنية التحية التي جعلت من الدولة مركزاً تجارياً عالمياً، يدفع بمزيد من الفرص أمام قطاع الطيران الإماراتي لاحتلال مراكز متقدمة في القطاع عالمياً بحلول السنوات الخمس المقبلة·
وقال في تصريحات خاصة لـ''الاتحاد'' إن الدعم الحكومي للقطاع، وتوفر الملاءة المالية أوجدا نوعاً من الحماية للقطاع من تداعيات الازمة المالية العالمية، في الوقت الذي تتعرض فيه خطوط الطيران العالمية إلى التقلص والتراجع، متوقعاً أن تغلق نحو 50 شركة طيران مختلفة حول العالم أبوابها بنهاية العام الحالي، نتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية على قطاع الطيران وتتركز معظم تلك الشركات في أوربا وأميركا وبعض الدول الأفريقية·
وأكد هاربيسون أن قطاع الطيران يعاني من الركود في مناطق مختلفة من العالم، مشدداً على أهمية ابتكار حلول جديدة للتعامل مع الأزمة، واعتبر أن المناطق التي يتوفر بها بنية تحتية قوية هي دون غيرها القادرة على التوسع والنمو والاستحواذ على الفراغ الذي أوجده تراجع شركات أخرى·
وأشار هاربيسون إلى نتائج تقرير ''مستقبل الطيران في منطقة الشرق الأوسط ''2009 الصادر عن مركز آسيا الباسفيك للطيران، والذي توقع بحلول عام 2025 أن تسير شركات الطيران التجارية نحو 1,4 مليون رحلة سنوياً من وإلى الإمارات، حيث سجلت الناقلات الوطنية للإمارات أكبر طلبية في العالم، إذ تجاوزت تلك الطلبيات وخيارات الشراء 500 طائرة موزعة بين ''الاتحاد للطيران'' (121 طلبية و104 خيارات)، و''طيران الإمارات (225 طلبية و20 خيار شراء)، إضافة إلى 44 طلبية لـ''طيران العربية''·
وأوضح أن قطاع الطيران يشهد حالياً إعادة هيكلة داخلية للتعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية التي أثرت بشكل كبير على القطاع، لافتاً إلى أن الاندماجات المتوقعة خلال الأشهر القليلة المقبلة بين عدد من الشركات العاملة في القطاع ستسهم في تخفيف آثار الأزمة المالية العالمية، وتدفع بمزيد من المؤشرات الايجابية للعودة إلى النمو في عام ·2101
وأكد هاربيسون أن الشرق الأوسط من المناطق الواعدة للطيران المدني، لتوفر البنية التحتية من الدرجة الأولى، وتميز الأسطول العامل في شركات المنطقة بالكفاءة الأكثر في القطاعات عالمياً·
ووصف هاربيسون الجهود المبذولة في قطاع الطيران لمواجهة الأزمة المالية العالمية ''بمن يدفع الماء لأعلى''، مشيراً إلى عدم وجود التنسيق بين الحكومات وقطاع الطيران في دول كثيرة قائلاً ''إن الخطر الحقيقي الذي يواجه نمو القطاع يتمثل في إغلاق الأجواء''·
وقال هاربيسون إن منطقة الشرق الأوسط هي المنطقة الوحيدة المتوقع حدوث نمو بها خلال عام ،2009 الذي وصفه المشاركون في مؤتمر مستقبل قطاع الطيران في الشرق الأوسط ،2009 والذي عقد بفندق الشاطئ روتانا في أبوظبي في الفترة من 3-5 مارس الجاري بـ''العام الصعب على الجميع''، لافتاً إلى أن عمليات التوسع المستمرة في مطارات الشرق الأوسط والخليج بشكل عام والإمارات بشكل خاص تدفع بمزيد من الفرص للتواجد في مراكز عالمية متقدمة في قطاع الطيران·
وتناول المؤتمر على مدار أيامه الثلاثة عدة قضايا رئيسية تضمنت تداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع وفرص النمو المتوقعة والتي أكد المشاركون انحصارها في منطقة الشرق الأوسط وخاصة دول التعاون، عازين ذلك النمو لتوفر البنية التحتية واستمرار النمو الاقتصادي والملاءة المالية المتوفرة بتلك المنطقة·
وذكر هاربيسون أن اليوم الثاني من المؤتمر ركز على الطيران الاقتصادي والذي تراوحت نسبة استحواذه من القطاع بين 4 و5%، متوقعاً زيادة تلك النسبة إلى نحو 8% بحلول ·2010
وأوضح أن الجلسة الختامية للمؤتمر والذي نظمته شركة ''تيرابين'' الرائدة عالمياً في مجال النشاطات الإعلامية للشركات طرحت آليات استخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة في خدمات قطاع الطيران والمطارات، واستحداث موارد جديدة للشركات العاملة في القطاع وإضافة التصميمات المتطورة للعمل داخل المطارات، وكيفية تطوير الرحلات الداخلية في دول الشرق الأوسط·
ولفت إلى ما أورده تقريرمركز آسيا الباسفيك للطيران، والذي جرى تدوله خلال فعاليات المؤتمر بشأن اعتزام شركات الطيران العربية إضافة نحو 114 طائرة إلى أساطيلها في عام ،2009 بما يعادل 8% من مجموع الطائرات المقرر تسليمها حول العالم، كما تتسلم تلك الشركات نحو 122 طائرة في عام ،2010 بما يعادل 9%من مجموع الطائرات المقرر تسليمها حول العالم·
وتقوم المطارات حالياً بتعديل التقنيات المستخدمة لتدعيم صناعة النقل الجوي، وذلك عن طريق التحول الكامل لبطاقات الصعود المرمزة والتخلص نهائياً من طابعات بطاقات الصعود، وهناك 11 مطاراً في المنطقة تستخدم بطاقات الصعود المرمزة، فيما يوفر هذا النظام على صناعة الطيران نحو 1,5 مليار دولار في حال تطبيقه في كافة المطارات بنهاية عام ·2010
وضم المؤتمر مشاركين ومندوبين من كبرى شركات الطيران في العالم أمثال ''الاتحاد'' والطيران العُماني والخطوط الجوية التركية و''الوطنية'' و''رويال جت'' وطيران الخليج و''العربية'' و''سما'' وطيران ''الجزيرة'' و''إير بلو'' و''كنغ فيشر'' و''إير آسيا'' والخطوط الجوية الكويتية وطيران ''ميهين لانكا'' و''فيرجن بلو'' وشخصيات بارزة من كبرى هيئات مطارات الشرق الأوسط، بما في ذلك شركة مطارات أبوظبي ''أداك'' وشركة إدارة مطارات عُمان وشركة مطار القاهرة

اقرأ أيضا

احتدام الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين