صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«السلطة» تهدد بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل

فلسطينيان خلال الاشتباك مع قوات الاحتلال في بلدة كفر قدوم قرب نابلس (آي بي إيه)

فلسطينيان خلال الاشتباك مع قوات الاحتلال في بلدة كفر قدوم قرب نابلس (آي بي إيه)

عبدالرحيم حسين (رام الله)
أكدت مصادر فلسطينية مطلعة امس، أن قيادة السلطة الفلسطينية تتوقع أن توقف إسرائيل تحويل أموال الضرائب الفلسطينية إلى السلطة وأن تقوم بتقييد حركة موظفين وشخصيات من السلطة رداً على توقيعها على الاتفاقيات الدولية، ومن ضمنها اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت المصادر إن السلطة أبلغت إسرائيل ووسطاء أوروبيين ودوليين أنه في حال إقدام الاحتلال على وقف تحويل الضرائب، فإن السلطة ستوقف مباشرة التنسيق الأمني وهو الذي ترددت في وقفه بعد اغتيال الشهيد زياد أبو عين في رام الله قبل أسابيع.
وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس، نقلاً عن مسؤول فلسطيني، إن الرئيس محمود عباس، وقع طلباً يطالب فيه محكمة لاهاي الدولية التحقيق في جرائم حرب اقترفتها إسرائيل أثناء عدوانها على قطاع غزة الصيف الماضي.
وقالت الصحيفة، إن هذا الطلب جاء بعد توقيع الرئيس عباس على معاهدة روما التي بموجبها يمكن لدولة فلسطين تقديم شكوى دولية مثل باقي الدول الموقعة عليها، وسلّمها مسؤول المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات للأمم المتحدة في القدس إضافة لتسع عشرة اتفاقية دولية أخرى وقعها عباس، وستسلم كلها للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم السبت في نيويورك.
وأوضحت أن طلب التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة خلال العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة، الذي استمر لأكثر من 50 يومًا، سلم إلى سفير دولة فلسطين في هولندا ليقدمها للمحكمة الدولية، بحسب ما قاله المسئول الفلسطيني للصحيفة.
وقد قرر عباس إرسال الطلب دون انتظار الموافقة الرسمية على الانضمام للمحكمة الدولية، التي قد تستغرق 60 يومًا من يوم تسليم الطلب، بل إرسالها من اليوم ليرسل رسالة للقيادة الإسرائيلية أن انضمامه للمحافل الدولية والتوجه لها ليس مجرد خطوة رمزية.
وأصدر عباس، امس تعليماته إلى وزير الخارجية رياض المالكي والسفراء وممثلي دولة فلسطين لدى منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأفريقي، والدول التي عارضت أو امتنعت عن التصويت على مشروع قرار إنهاء الاحتلال في مجلس الأمن، لاستيضاح أسباب اتخاذ هذا الموقف.
وكان قد تم تكليف عريقات، بلقاء سفراء الولايات المتحدة ، وبريطانيا، واستراليا، للاستفسار عن أسباب الموقف الذي اتخذ في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار يتضمن المبادئ والأسس التي أجمع العالم بأسره عليها لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.
وأعربت الرئاسة عن الشكر والتقدير للدول التي صوتت إلى جانب مشروع القرار، وأكدت مواصلة المساعي السياسية والدبلوماسية من أجل إصدار قرار من مجلس الأمن يتضمن نفس المبادئ والأسس التي تقود إلى حل عادل يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق القرار 194 ومبادرة السلام العربية، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية التي تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل وبقية دول المنطقة.
واعلن مسؤول إسرائيلي امس أن إسرائيل اعربت عن «خيبة أملها العميقة» للسفير الفرنسي في إسرائيل الذي استدعته وزارة الخارجية الإسرائيلية بعد دعم فرنسا لمشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن والذي لم يتم اقراره مساء الثلاثاء.
وقال المتحدث ايمانويل نحشون إن نائب مدير عام وزارة الخارجية، المسؤول عن أوروبا افيف شير-اون استقبل السفير الفرنسي باتريك ميزوناف. وأشار نحشون الى ان شير-اون اعرب عن «خيبة امل عميقة» تشعر بها اسرائيل واكد للسفير الفرنسي ان «الطريقة الوحيدة لتحقيق السلام هي تشجيع الطرفين على استئناف المفاوضات وليس عبر التصريحات والحملات أحادية الجانب».
وأكدت المتحدثة باسم سفارة فرنسا في اسرائيل صونيا باربري اللقاء دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
و دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو المحكمة الجنائية الدولية الى رفض طلب فلسطيني للانضمام إليها.
وقال نتنياهو:« نتوقع أن ترفض المحكمة الدولية بشكل قاطع الطلب الزائف للسلطة الفلسطينية». وأضاف نتنياهو« إن السلطة الفلسطينية ليست دولة بل هي كيان شكل تحالفا مع منظمة إرهابية، هي حركة حماس، التي ترتكب جرائم حرب».

الأحمد: لا تمديد للمفاوضات دون محددات
رام الله (د ب أ)
أکد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، أن السلطة الفلسطينية لن تستجيب لأية محاولة من أجل تمديد المفاوضات مع اسرائيل، ما لم يكن هناك وضوح كامل في كل ما يخص العملية السياسية، وما لم يكن هناك التزام إسرائيلي وأميركي بقرارات الشرعية الدولية لجهة حل الدولتين علي حدود الرابع من يونيو عام 1967.
كما أكد رئيس كتلة «فتح» البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني «أن السلطة غير متفائلة بقرب حدوث اختراق علي هذا الصعيد في ظل استمرار انحياز الولايات المتحدة لكيان الاحتلال». وتعليقاً علي الحديث المنسوب لوزير الخارجية الأميركي جون كيري عن نية واشنطن إعادة تقييم العملية بصفتها راعية محادثات التسوية، قال الأحمد: في تقديري التقييم مطلوب، وأول طرف سيدان في هذه العملية هي الولايات المتحدة، لأنها خرجت عن خريطة الطريق التي وضعتها لإنهاء الصراع».