الاتحاد

القيادة علم وفن

ان دولتنا الحبيبة تولى اهتماما كبيرا بتطوير الدولة بكافة النواحي لتحقيق التقدم والنهضة المنشودة، وقد وضعت استراتيجيات متطورة لكافة المجالات ومنها ما يتعلق بالقيادات المواطنة ، التي تحظى باهتمام كبير من جانب قيادتنا الرشيدة·
وهنا أود ان ألفت النظر إلى نقطة بسيطة وهي ان القيادة صفة يهبها الخالق عز وجل لمن يشاء من خلقه وهي فن قبل ان تكون علما، فمن جعله الله قياديا لا ينقصه سوى ان يطور قدراته وينميها بحصوله على الشهادات العلمية العليا والدورات التدريبية المتخصصة ولا ننسى بالطبع الاقتداء بأعظم قائد وهو سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم - ثم خلفاءه الراشدين ودراسة سيرتهم وكيفية معالجتهم للامور وتعاملهم معها · قال تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ···) الأحزاب: الآية21 وغيرها من الاساليب التي تعمل على تطوير القادة وتأهيلهم للمشاركة الفعالة في الدولة ·
ولكن ليحزنني أن أجد بعض الموظفين الذين يشغلون مناصب قيادية، يضعون موظفيهم في تحدٍ كبير عندما يطالبونهم بأعمال تعجيزية وهم يبتعدون عن أرض الواقع مما يجعلهم اقرب للفشل، فالقيادي الناجح هو الذي ينزل للميدان ويكون ذا دراية واسعة بمقدرة فريق عمله والامكانيات المتاحة لهم، فبدونها لا يمكن انجاز أي عمل وفي النهاية تجدهم يلقون باللوم على الموظفين · ولإعطاء المزيد من التفعيل لقضية إعداد القيادات· أقترح ما يلي :
- إنشاء كلية القادة تابعة لحكومة ابوظبي (تدرس افضل المناهج القيادية- أحدث النظريات - سير القادة) وإلحاق القادة المتميزين في القطاع الحكومي بالكلية للحصول على دورات دورية يحصلون منها على شهادة الدبلوم من الكلية ·
- إعطاء دورات صيفية لطلاب المدارس والجامعات في تلك الكلية ·
- تأليف كتاب عن فن القيادة في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام بشكل علمي وطرح عصري بعيد عن السرد التقليدي ·
-تدريس منهج عن القيادة في المرحلة الثانوية بشكل سلسل وبناء يفيد الأجيال الجديدة ويجعلها مهيئة للمراحل القادمة ·

محمد خلفان المرر

اقرأ أيضا