الاتحاد

كرة قدم

الجزيرة يخسر النقطة السادسة أمام تراكتور

 علي مبخوت في محاولة للسيطرة على الكرة أمام أحد لاعبي الفريق الإيراني ( تصوير: عادل النعيمي)

علي مبخوت في محاولة للسيطرة على الكرة أمام أحد لاعبي الفريق الإيراني ( تصوير: عادل النعيمي)

مصطفى الديب (أبوظبي)

خسر الجزيرة النقطة السادسة في مشواره بدوري أبطال آسيا، وذلك بعد أن تلقى الهزيمة الثانية أمام تراكتور الإيراني مساء أمس على ملعب محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي.
سجل هدف المباراة الوحيد باختايور رحماني في الدقيقة 31، ورفع الفريق الإيراني رصيده إلى النقطة السادسة متصدراً بها فرق المجموعة التي تضم الهلال السعودي وباختاكور الأوزبكي.
جاءت المباراة متوسطة المستوى، وسيطر الجزيرة على أغلب الفترات خصوصاً الشوط الثاني الذي أهدر فيه أكثر من فرصة محققة لتعديل النتيجة، وفي المقابل اعتمد الفريق الإيراني على الهجوم المرتد الذي نجح من خلاله في تسجيل هدف المباراة الوحيد.
بدأ الجزيرة اللقاء بضغط مكثف على دفاعات تراكتور منذ الدقيقة الأولى، ولم ينتظر لاعبو فخر أبوظبي كثيراً حيث شكلوا خطورة بالغة على مرمى الفريق الإيراني مبكرا، لاسيما وأن الفريق مارس الضغط من وسط ملعب تراكتور بالثلاثي مبخوت ولافيتا ونيفيز، ونجح مبخوت في الوصول مبكراً إلى مرمى الفريق الإيراني عندما استغل خطأ في التمرير من الدفاع الإيراني، وخطف الكرة لكنه تسرع في التسديد لتمر الكرة بجوار القائم الأيمن بقليل قبل مرور خمس دقائق على بداية اللقاء.
وفي لقطة ثانية أهدر لافيتا فرصة التقدم للجزيرة في الدقيقة السابعة عندما تلقى تمريرة رائعة من علي مبخوت في قلب منطقة الجزاء، لكنه سدد في أقدام الدفاع الإيراني وتضيع فرصة محققة لأصحاب الأرض.
ولم يظهر هجوم تراكتور في مناطق الخطر الجزراوية بفضل الضغط الشديد على حامل الكرة من لاعبي فخر أبوظبي، والسيطرة على منطقة المناورات وسط الملعب بفضل تحركات يعقوب الحوسني والكوري بارك جونج، ولم يظهر خالد السناني حارس الجزيرة في الصورة إلا مع نهاية الدقيقة 17 عندما تصدى لتسديدة سيد أجاهي.
وشكلت الجبهة اليسرى للجزيرة بقيادة سلطان السويدي خطورة بالغة على دفاعات تراكتورز في ظل الانطلاقات المميزة التي قام بها السويدي منذ بداية اللقاء، وعلى الرغم من قيام السويدي بالدور الهجومي إلا أنه أدى واجباته الدفاعية بشكل أكثر من رائع ووقف كحائط صد أمام هجمات الفريق الإيراني.
وبمرور الوقت دخل لاعبو تراكتور أجواء اللقاء، وضغط الفريق بغية خطف هدف التقدم، ولعبوا على الهجوم المرتد الذي شكل خطورة بالغة على مرمى خالد السناني حارس الجزيرة، ونجح باختيار رحماني في خطف هدف السبق لتراكتور عندما استغل غفلة دفاع الجزيرة، واستلم الكرة داخل منطقة الجزاء وسدد أرضية قوية سكنت شباك خالد السناني حارس الجزيرة في الدقيقة 31 من زمن اللقاء.
وأعطى الهدف دافعا قويا للاعبي الفريق الإيراني الذين شددوا الضغط على الدفاع الجزراوي، وفي المقابل تراجع لاعبو الجزيرة للخلف في ظل الهجوم الضاغط من تراكتور خوفاً من استقبال الهدف الثاني.
وقل مردود لاعبي الجزيرة مع نهاية الشوط الأول مقارنة بما قدمه الفريق في بداية اللقاء، وحاول الهولندي تين كات تنشيط صفوفه من خلال الدفع باللاعب الشاب سلطان الشامسي بدلا من الإسباني لافيتا في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول الذي انتهى بتقدم الفريق الإيراني بهدف دون رد للجزيرة.
مع بداية الحصة الثانية أجرى تين كات تبديلا ثانياً بمشاركة جونس بدلا من علي مبخوت، وكرر فخر أبوظبي سيناريو بداية الشوط الأول حيث بادر بالضغط الهجومي المكثف على دفاعات تراكتور، بهدف تسجيل هدف التعادل، وتراجع الفريق الإيراني إلى الخلف في محاولة لامتصاص الحماس الجزراوي.
ورد مدرب تراكتور على تبديلات تين كات بدخول مهدي شريف بدلا من المهاجم سيزار.
وواصل ممثل إيران أسلوبه في الاعتماد على الهجمات المرتدة التي شكلت خطورة على مرمى السناني، وكاد البديل مهدي الشريف أن يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 58 لكنه سدد الكرة علت عارضة الجزيرة.
وأجرى الهولندي تين كات مدرب الجزيرة التبديل الثالث والأخير لفريقه في الدقيقة 60 بدخول خلفان إبراهيم بدلا من نيفيز، وكاد البديل سلطان سيف أن يسجل هدف التعادل في الدقيقة 61 عندما استقبل الكرة من حدود منطقة الجزاء وسدد قوية مرت بجوار القائم الأيمن لمرمى تراكتور.
وأهدر جونس فرصة هدف التعادل للجزيرة عندما أخفق الحارس الإيراني في الإمساك بالكرة لتسقط ويضعها جونس في المرمى الخالي، لكن الدفاع أبعدها في الوقت المناسب لتضيع فرصة هدف مؤكد على فخر أبوظبي في الدقيقة 64.
وشدد لاعبو الجزيرة من الهجوم على المرمى الإيراني وشكلت تحركات كل من خلفان إبراهيم وجونس خطورة بالغة على دفاع تراكتور، في ظل تبادل الأدوار بين اللاعبين وتحرك جونس يمينا ويساراً داخل مناطق الخطر الإيرانية الأمر الذي شكل عبئا على مراقبيه.
وأنقذ حارس تراكتور مرماه من فرصة هدف مؤكد عندما حول رأسية العطاس إلى ركنية في الدقيقة 72، من زمن اللقاء، ومارس جونس هوايته في إهدار الفرص وسدد قوية علت المرمى بشكل غريب.
وأهدر سلطان الشامسي فرصة هدف محققة في الدقيقة 87 عندما ارتدت الكرة من حارس تراكتور، وسددها الشامسي قوية مرت بجوار القائم الأيسر بقليل.
واستمر اللقاء على وتيرة واحدة سيطرة جزراوية وهجوم مكثف وغياب تام للفريق الإيراني الذي تراجع تماما للدفاع بهدف الحفاظ على الفوز، وهو ما حدث فعليا عندا أطلق حكم المباراة صافرة النهائية معلنا فوز تراكتور على الجزيرة للمرة الثانية في أسبوع واحد.

اقرأ أيضا