الاتحاد

كرة قدم

«القانونية» تفتي بإبقاء وضع «لجنة الانتخابات» دون تغيير

اجتماع سابق للجمعية العمومية ( أرشيفية)

اجتماع سابق للجمعية العمومية ( أرشيفية)

معتز الشامي (دبي)

أفتت اللجنة القانونية باتحاد الكرة، بإبقاء الوضع كما هو عليه، وعدم مخالفة تعيين منصور لوتاه رئيس لجنة الانتخابات، للقوانين الداخلية للاتحاد، حتى لو بدا ذلك «شكلياً»، لتعارض تشكيل اللجنة الحالية مع المادة 5 من لائحة الانتخابات.
وتفيد المتابعات أن اللجنة القانونية قدمت فتواها إلى إدارة اتحاد الكرة، حول القضية التي فجرها «الاتحاد الرياضي» أمس، بعدم قانونية التشكيل الحالي للجنة الانتخابات برئاسة المستشار منصور لوتاه.
وقد عقد بمكتب رئيس الاتحاد عدة اجتماعات قانونية وإدارية لبحث الأزمة، مساء أمس، للبحث في تفاصيل القضية، كما دعا الاتحاد اللجنة القانونية للاجتماع، ودراسة السيناريوهات التي يمكن أن يتم اتباعها خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن نزاهة وقانونية سير العملية الانتخابية، قبل أن تبدأ رسمياً، لاسيما لدى أي طرف قد يلجأ للجان القضائية حال خسارته الانتخابات.
وقد عقدت اللجنة اجتماعاً استمر لما يقارب 3 ساعات مساء أمس بمقر الاتحاد، وأصدرت فتوى من 5 بنود، حملت توضيحاً بشأن «المادة 5 » في لائحة الانتخابات، وأقرت بصحة وقانونية اللجنة الانتخابية، معتبرة أن الجمعية العمومية هي صاحبة الحق في تعيين اللجنة واختيار الأعضاء للإشراف على العملية الانتخابية، وحصلت «الاتحاد» على نسخة من فتوى اللجنة القانونية، التي جاءت من 5 بنود، أبرزها ما يلي «أن «المادة 8» من اللائحة نفسها أعطت الجمعية العمومية حقاً أصيلاً في تشكيل لجنة الانتخابات واختيار أعضائها، كما أجازت لها انتخاب أعضائها، دون اعتراض على صحة قراراتها، وبما أن الجمعية العمومية التي كانت قد عقدت لهذا الغرض، قد قامت بالاطلاع على طلبات المرشحين، ولم يرد عليها أي طعون أو أي اعتراض، كما تم الإجماع على تلك الأسماء التي ترشحت للجنة، فيكون للجمعية العمومية حق تشكيل تلك اللجنة بإجماع الأعضاء، كما تم اعتماد المحضر الخاص بهذا الاجتماع، وتم التصديق عليه، بإجماع الحاضرين، وحتى خلال المهلة القانونية الخاصة بالطعن على قراراتها، لم يتقدم أي طرف بالطعن على قرارات العمومية ومنها تشكيل تلك اللجنة، كما تمت صياغة قراراتها وإرسالها للأندية، ومنح الأندية مهلة جديدة، للطعن على تلك القرارات، ولم يحدث أن طعن أي عضو بالعمومية أيضاً».
وتابع رد القانونية: «عطفاً على ما سبق، بأن الجمعية العمومية هي سيدة قرارها، فلا مخالفة في تعيين اللجنة وتشكيلها الحالي، حتى لو عارضت بعض لوائح اللجنة آلية ذلك التشكيل، بما يخالف «ظاهرياً» ما أقرته العمومية».
كانت «الاتحاد» قد كشفت عن خطأ إجرائي في تشكيل لجنة الانتخابات، بسبب تضارب واضح بين قرار الجمعية العمومية في اللائحة الخاصة بلجنة الانتخابات المنتخبة من أعضاء الجمعية العمومية ونص المادة 6 والمتعلقة بمدة عمل لجنة الانتخابات في الفقرة «المادة 5» على ما يلي: «لا يجوز لأعضاء لجنة الانتخابات الاستمرار في عضوية اللجنة دورتين انتخابيتين متتاليتين»، وهو ما كان قد تم تفسيره، بأنه يتنافى مع وجود المستشار منصور لوتاه الرئيس الحالي للجنة الانتخابات، وعضو اللجنة ذاتها في الدورة الانتخابية الماضية.
وكانت لجنة الانتخابات باتحاد الكرة أنهت المرحلة الأولى من عملية التحضير للدورة الانتخابية الجديدة 2016- 2020 بعد إغلاق باب الترشح رسمياً مساء أمس الأول، وفحص اللجنة استمارات المرشحين الـ 30 المتنافسين على مقاعد المجلس والمحددة بـ13 مقعداً، من بينها منصب الرئيس، ونائبا الرئيس بجانب 10 أعضاء آخرين، وأرسلت اللجنة المعنية للأندية الأعضاء القائمة النهائية للمرشحين المحتملين في انتظار فتح باب الطعون، والتي تنظر على مدى ثلاثة أيام أمام لجنة الاستئناف المنتخبة بدورها من أعضاء عمومية اتحاد الكرة. وانتخبت عمومية اتحاد الكرة «غير العادية» في الدورة الماضية، والتي عقدت بتاريخ 7 فبراير 2012، لجنة الانتخابات من خلال عملية التصويت لأعضاء الجمعية العمومية، وتألفت اللجنة من 5 أعضاء وفق نتائج التصويت، حيث نال محسن مصبح (22 صوتاً)، ومحمد الدرمكي (21 صوتاً) منصور لوتاه (20 صوتاً) وفهد عبد الله (16 صوتاً)، وحسين يسلم (16 صوتاً)، وحل احتياطياً كل من سعيد مبارك، وعلي سعيد، وأشرفت اللجنة على انتخابات الدورة الماضية 2012- 2016.
وتفيد المتابعات بأن «المادة 6» المثيرة للجدل التي رصدتها «الاتحاد» في عدد أمس، والتي كشفت عن وجود مخالفة في تشكيل لجنة الانتخابات، قد تم وضعها بناء على توصية من الفيفا، حيث يفرض الفيفا ضرورة تضمين بعض اللوائح والبنود الخاصة بها في لوائح الاتحادات الوطنية عبر العالم، ومن ضمنها تلك المادة، التي تم استيرادها بالكامل من الفيفا وترجمتها وفق الصياغة التي جاءت عليها.
من جانبه، أكد يوسف السركال رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، أنه يؤيد الفتوى القانونية التي صدرت عن لجنة تضم قانونيين أصحاب خبرات وخلفيات قانونية، وقال: «هذا الاتحاد يعمل وفق نظام مؤسسي، ولا دخل لرئيس أو أمين عام بآليات عمل لجانه، خاصة القضائية، والقانونية منها، بل يتم ترك أصحاب الاختصاص لتقديم كل ما لديهم، واللجنة القانونية هي التي تحدد مدى قانونية أي لائحة أو قانون بجميع اللوائح».
وعن رأيه في ما ذهب إليه «الاتحاد الرياضي» في عدد الأمس، قال «على العكس تماماً، نحن نحترم كل الاجتهادات التي تصدر من مختلف وسائل الإعلام، وصحيفة الاتحاد شريك لاتحاد الكرة، ونحن صدرنا رحب ونتقبل النقد طالما لم يتجاوز حدود اللباقة، وفي النهاية هذا اجتهاد يحسب للصحيفة وليس عليها».
وأضاف «لكن في النهاية أفتى أصحاب الرأي القانوني بصحة تشكيل اللجنة، وعدم أحقية أي طرف أن يطعن على قراراتها، حتى ولو رأى البعض أن هناك مادة في اللائحة قد تخالف تكرار اسم من الأسماء، وهو هنا المستشار منصور لوتاه رئيس اللجنة»
وتابع: «موقفي يفرض علي ضرورة التعامل بمنتهى الحيادية والشفافية، لأنني مرشح لرئاسة الاتحاد، ولا يجوز لي التدخل من قريب أو من بعيد في هذه القضية، لتحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص»، وأكمل: «أنا أفتحر الآن بأن لدينا اتحاداً يعمل بأسلوب مؤسسي دون أهواء أو تدخلات من أي طرف، والآن على جميع المرشحين أن يعملوا ويتحركوا بأريحية، وأن يطمئنوا لسلامة وصحة تشكيل لجنة الانتخابات، بناء على فتوى قانونية من خبراء في القانون، أيدها حتى أصحاب الرأي القانوني المحايد، وليس فقط هؤلاء العاملون باللجنة القانونية لاتحاد الكرة نفسه».

اقرأ أيضا