صحيفة الاتحاد

الإمارات

القمة الحكومية.. رفاهية الإنسان أولاً

 حضور كبير في القمة الحكومية السابقة

حضور كبير في القمة الحكومية السابقة

محمود خليل (دبي)

تنطلق غداً فعاليات الدورة الخامسة للقمة العالمية للحكومات، بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وتستضيف القمة في دورتها الخامسة 150 متحدثاً في 114 جلسة، ويشارك في أعمالها أكثر من 4 آلاف شخصية إقليمية وعالمية ضمن وفود من 138 دولة، ما يعد أكبر مشاركة من نوعها منذ انطلاق القمة في دورتها الأولى عام 2013
ويعقد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جلسة حوارية خلال اليوم الأول للقمة، فيما يعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، من منصة القمة، عن مشروع مستقبلي جديد في إمارة دبي.
ويشارك في القمة قادة عالميون وعلماء وخبراء في علوم المستقبل ومختلف المجالات الإنسانية والتطبيقية، وتشهد تمثيلاً دولياً رفيع المستوى لتؤكد مكانتها كمركز عالمي للعلم والمعرفة، ومنصة جامعة للعلماء وأكثر شخصيات العالم تأثيراً لتبادل الرؤى والتجارب وبناء الوعي تجاه تحديات المستقبل، وسبل إيجاد الحلول المناسبة لها
ويخاطب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، المشاركين في القمة العالمية للحكومات في جلسة رئيسية، يتحدث خلالها عن استدامة الأوطان عبر منظومة القيم.
وتستضيف القمة ضمن فعالياتها العديد من الجلسات مع كبار المؤثرين في عالم التقنية والأعمال والاقتصاد والتعليم، وغيرها من القطاعات الرئيسة
وينطلق بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات المنتدى الأول لشباب العرب برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث سيطلق سموه خلال المنتدى مشروعاً جديداً للشباب على مستوى العالم العربي.
وتشارك قرينة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، رئيسة مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، في جلسة تتحدث فيها عن مستقبل المساعدات الإنسانية.
وستشهد الدورة الجديدة تطورات أبرزها توسع مسار القمة لتضم عدداً من المنتديات والحوارات التي تنعقد ضمن القمة العالمية للحكومات، وهي منتدى التغير المناخي والأمن الغذائي، ومنتدى الشباب العربي والحوار العالمي للسعادة الذي يضم خبراء ومختصين لهم مساهمات وأفكار مهمة تخدم هذا التوجه.
وتتميز الدورة الجديدة باستضافتها متحدثين على أعلى المستويات، حيث تشهد قمة هذا العام أكبر مشاركة من حيث عدد من رؤساء وقادة الدول، بالإضافة إلى قادة المؤسسات الدولية وقيادات القطاع الخاص وأهم المفكرين والأكاديميين والرواد ممن يستعرضون تجاربهم ويتحاورون فيما بينهم ويتبادلون الرؤى والأفكار للخروج بالحلول الأمثل لتحديات المستقبل، وستستضيف القمة دولة اليابان كضيف الشرف لهذا العام لتستعرض تجربتها المميزة في مجال الإدارة الحكومية والابتكار، وتشارك اليابان بوفد رسمي رفيع المستوى يضم كبار المسؤولين الحكوميين وقيادات القطاعين العام والخاص وعدداً من أبرز الخبراء والمفكرين. وستتم مناقشة الإدارة الحكومية، الإدارة المجتمعية وإدارة التغيير في اليابان، وكيفية التخطيط للمستقبل، وماذا يمكن أن نتعلم من التجربة التنموية اليابانية.
كما عملت القمة في دورتها الخامسة على تطوير المسابقات والجوائز التي تنظمها لتندرج تحت عنوان رئيس هو «سباق الحكومات العالمي لرواد التكنولوجيا» والذي يضم ثلاثة مسارات أساسية تشمل جائزة هاكاثون الحكومات الافتراضي للتعاملات الرقمية، وجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، وجائزة أفضل التقنيات الناشئة في الحكومات.
وستركز جائزة أفضل وزير في العالم في دورتها الثانية على تجارب الدول النامية، وتستثني الوزراء في حكومة دولة الإمارات لضمان الحيادية.

المعرفة والأفكار
وشكلت القمة العالمية للحكومات منصة مثالية لتبادل المعرفة والأفكار، وأفضل الممارسات حول سبل الإبداع والريادة في الخدمات الحكومية، وأصبحت بوابة لاستشراف المستقبل، ومنصّة لتحليل الاتجاهات المستقبلية والمشاكل والفرص التي تواجه الإنسانية، كما أنها تحولت إلى حدث يعرض الابتكارات وأفضل الممارسات والحلول الذكية لإلهام الابتكار لمواجهة التحديات.
وشارك في تأسيس القمة التي وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإطلاقها في عام 2013، لتكون منصّة عالمية لتبادل المعرفة بين حكومات العالم، فريق من الخبراء من مختلف التخصصات، وفق محاور رئيسية هي استشراف المستقبل، ووضع السياسات، وتقديم الخدمات، والابتكار، وتقنية صنع القرار، والتكنولوجيا، ، وذلك في إطار السعي لجمع القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني تحت مظلّة واحدة.
وتسعى القمة العالمية للحكومات منذ انطلاقها إلى تحسين حياة المجتمعات حول العالم، من خلال تمكين المؤسسات بالمعرفة من أجل استشراف مستقبل أفضل، حيث يجتمع سنوياً عدد كبير من المسؤولين الحكوميين، وقادة الفكر، وواضعي السياسات، وقادة القطاع الخاص تحت مظلّة القمة العالمية للحكومات سنويًا لمناقشة مستقبل الحكومات في العقود القليلة المقبلة.
وتعد القمة العالمية للحكومات الفعالية الوحيدة من نوعها التي تركّز على «استشراف حكومات المستقبل»، وترسم المسار للجيل القادم من الحكومات، بحيث توفّر منصّة تعاونية لتبادل أفضل الممارسات والحلول الذكية للتحديات التي تواجه الدول، كما توفّر شبكة واسعة النطاق تربط بين قادة القطاعات الحكومية والخاصة.

«الريادة» عنوان الدورتين الأولى والثانية
حملت القمة الحكومية في دورتيها الأولى والثانية في عامي 2013 و2014 على التوالي عنوان الريادة في الخدمات الحكومية، وحرصت على ترويج مفاهيم الشفافية الحكومية على المستوى الإقليمي والدولي، إذ أرست ممارسة مبتكرة في التواصل المباشر مع الجمهور حول القضايا الوطنية والاجتماعية والتنموية، وحققت صدى وطنياً وإقليمياً مميزاً، تخللها حوار وطني مفتوح بين قيادة الصف الأول ومختلف قيادات العمل الحكومي لتضع سقفاً جديداً لتوقعات وطموحات المجتمع من الأداء الحكومي.
وانتقلت القمة في دورتيها الثالثة والرابعة في عامي 2015 و2016 على التوالي، من ريادة الخدمات الحكومية إلى استشراف المستقبل، لتصبح أكبر تجمع حكومي سنوي في العالم، ومنصة عالمية مكرسة لتطوير مستقبل الحكومة وتعزيز التميز في الحكومة، من خلال جمع المسؤولين وقادة الفكر والمفكرين وصانعي السياسات وقادة القطاع الخاص لمناقشة أفضل الطرق لتطوير مستقبل الحكومة، استناداً إلى أحدث التطورات والاتجاهات المستقبلية في الحكومة.

قمة استثنائية لاستشراف المستقبل
انعقدت القمة الحكومية الثالثة تحت شعار متميز وهو استشراف حكومات المستقبل، وقد كانت قمة استثنائية من مختلف الجوانب، ومن أبرز ما تميزت به القمة مشاركة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكلمته التي أضاءت القمة بصدق لهجتها، وعمق أبعادها، وتفاعل معها المجتمع الإماراتي.
وحققت الدورة الثالثة نجاحاً كبيراً ومشاركة من حكومات 93 دولة حول العالم إضافة لأغلب المنظمات الدولية المعنية، فيما بلغ عدد المشاركين نحو أربعة آلاف مشارك و100 متحدث واختتمت أعمالها بتوزيع جوائز محلية وإقليمية وعالمية للخدمات الحكومية الذكية والمبتكرة.
وانطلقت الدورة الثالثة من القمة في 9 فبراير 2015، واستمرت ثلاثة أيام، تحت شعار استشراف حكومات المستقبل، وشارك فيها 4000 مشارك من 93 دولة، من المسؤولين والخبراء والمفكرين وكبار المتحدثين، تقدمهم لتبادل أفضل الممارسات على صعيد تطوير وتقديم الخدمات الحكومية، وكفعالية دولية هادفة إلى استشراف مستقبل الحكومات، لتؤكد القمة أن الإمارات أصبحت تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وجهة عالمية في التطوير الحكومي.