تتصدر لوحة “الغروب في أبوظبي من القرم” أعمال معرض الفنانة البريطانية بيبا ثيو الموسوم بـ “أشخاص وأماكن”، معلنة عن خيال شاعري ونفس حالمة. فيما تلقي أعمال المعرض بشكل عام الضوء على تجربة فنية تقتنص المشهد بحس مرهف. يضم المعرض، الذي افتتح في صالة “فندق وسبا القرم الشرقي” في 13 سبتمبر الجاري ويستمر حتى الثامن والعشرين منه، 24 لوحة من مقاسات مختلفة، بعضها بالألوان المائية وبعضها بالزيتية. وتلتقط الفنانة في أعمالها مشاهد الطبيعة وجمالياتها، وحركات الناس في الحياة مانحة لها أسماء وتوصيفات شاعرية تكسبها المزيد من الغنى، ناسجة تلك العلاقة بين شعرية اللون والكلمة. وتقول الفنانة عن لوحة الغروب وما تعكسه من خيال شاعري: “منظر انطباعي يبين جانباً من أبراج أبوظبي، وهي تستحم في الضياء الذهبي لشمس الغروب”. فيما تصف لوحة “الأرنب والقمر” بأنها “مسيرة جنونية لأرنب يركض في ضوء القمر بمتعة مطلقة كما كان أبناء جنسه يفعلون في بداية الزمن”، أما لوحة “أشجار اللهب” فهي “لعب بالضوء وهو ينسكب بين الأشجار كأنه شلال وراء العربة والحصان”. ومن لوحات المعرض أيضاً لوحة “أبناء الصحراء” التي قالت الفنانة، إنها “منظر نادر من حياة الناس الرحل”، ولوحة “الرياح الأربع” التي أوضحت أنها لجواد، وهو يعدو التي رأت فيها أن حركة العدو هي “حركة شعرية”. وتضيء لوحة “مساء أثيوبي” على شيء من حياة الفنانة، حيث استوحتها من صورة قديمة تعود إلى الستينيات عندما كانت عائلتها تحيا في أفريقيا، وفيها “تظهر فتاة في لباسها الأنيق تستمتع بجلسة مسائية خارج البيت”. وتستلهم الرسامة البريطانية أعمالها من حياتها وتراث عائلتها في السفر، لأنها ولدت في كينيا بأفريقيا من أبوين وجدّين ولدوا في الهند. ولوحاتها تعكس كل هذه التأثيرات من خلال الأماكن التي تختارها والأشخاص من كبار وصغار، إضافة إلى الخيول والجمال في رحلة الصحراء، واللوحات المعروضة كلها مرسومة بالألوان الزيتية والمائية الزاهية. وقد طبعت أعمال الفنانة بيبا ثيو في دار نشر بريطانية متميزة وكتب عنها في الصحف والمجلات في مناسبات متعددة، كما عرضت في العديد من الصالات البريطانية والأميركية، ومنها جاليري ستوك بريدج في هامشاير وصالة كومب في دارتماوث. وفي هذه السنة، تم عرض لوحاتها “في هيئة الرسامين الملكية للألوان المائية” في لندن، وهذا فتح الباب أمامها لتصبح عضوا في هذه الهيئة التي تأسست في 1823. جدير بالذكر أن المعرض أقيم بإدارة أنانتارا الفنية، وأن 20% من العائدات ستقدم إلى جمعية “عملية بسمة الإمارات” دعماً للأعمال الخيرية التي تقدمها المؤسسة والتي تتمثل بتقديم عمليات جراحية للأطفال.