أبوظبي (وام) - قالت نشرة “ أخبار الساعة “ إن المؤتمر الدولي الثالث لمكافحة القرصنة البحرية الذي عقد في دبي يومي الأربعاء والخميس الماضيين بالتعاون بين وزارة الخارجية وموانئ دبي العالمية وشركة أبوظبي للموانئ عكس الدور المهم الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة كونه تناول واحدة من القضايا التي باتت تهدد الأمن البحري والملاحة للعديد من الدول في السنوات القليلة الماضية. وأضافت النشرة في افتتاحيتها تحت عنوان “الإمارات ودعم قضايا الأمن الإقليمي “ إن القرصنة البحرية تشكل مصدر قلق بالغ على المستوى العالمي وتعتبر من أخطر التحديات التي تهدد أمن طرق التجارة العالمية وسلامتها خاصة في منطقة خليج عدن وبحر العرب التي تعتبر شرياناً اقتصادياً وممراً بحرياً لا غنى للعالم عن ضمان أمنه واستقراره ولعل ما يفاقم من خطورة ظاهرة القرصنة هو ارتباط العصابات التي تقف وراءها بتنظيمات على صلة بالإرهاب الدولي تسعى إلى تهديد أمن العالم واستقراره ولهذا تؤكد دولة الإمارات في مختلف المناسبات أهمية معالجة الجذور الرئيسية المسببة لاستمرار هذه الظاهرة وتشدد على ضرورة دعم جهود المكافحة الإقليمية والدولية لها ولهذا فقد تبنـت العديد من المبادرات المهمة في هذا الشأن كاستضافة المؤتمرات التي تناقش هذه الظاهرة وأبعادها المختلفة وسبل التصدي لها ومواجهتها والمشاركة في الاجتماعات الإقليمية والدولية المعنية بهذه الظاهرة حيث ترأست في مارس 2012 الاجتماع العام الحادي عشر لمجموعة الاتصال الدولي الخاصة بالقرصنة قبالة السواحل الصومالية الذي عقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك وهو الاجتماع الذي دعت خلاله إلى ضرورة تنسيق الجهود الدولية والشراكات الإقليمية لمواجهة القرصنة قبالة سواحل الصومال كما قدمت دعماً شاملاً لإنشاء حرس السواحل الصومالية بما في ذلك توفير القوارب والمحطات وغيرها من المعدات والموارد المالية. وأشارت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إلى أن أهمية المؤتمر الدولي الثالث لمكافحة القرصنة البحرية لا تكمن في الموضوعات التي ناقشها فقط والتي تتعاطى مع التحديات المختلفة التي قد تترتب على ظاهرة القرصنة البحرية إنسانيا واقتصاديا وإنما في كونه أتاح الفرصة للخبراء في هذا المجال لتقديم رؤية شاملة عن هذه الظاهرة وكيفية التصدي لها أيضاص حيث شارك فيه أكثر من 500 شخصية من بينهم وزراء خارجية ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى على المستويين الإقليمي والدولي ومديرو منظمات دولية وشركات عالمية تعمل في القطاع البحري إضافة إلى مجموعة من الخبراء في هذا المجال ما يتيح الفرصة لتنسيق الجهود المستمرة في بناء القدرات الإقليمية لمواجهة هذه الظاهرة. وأكدت “ أخبار الساعة “ في ختام مقالها الافتتاحي إن مشاركة هؤلاء الخبراء والمسؤولين رفيعي المستوى في هذا المؤتمر إنما يعكس ثقة دولية كاملة بدولة الإمارات وسياساتها وتوجهاتها الداعمة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم خاصة أنها اكتسبت خبرة كبيرة في تنظيم العديد من المؤتمرات والمنتديات التي توفر إطارا للحوار الإقليمي والدولي حول قضايا الأمن والسلم في الشرق الأوسط ويبرز في هذا الصدد على سبيل المثال “منتدى صير بني ياس “ الذي تنظمه وزارة الخارجية سنويا بالتعاون مع “ المعهد الملكي للشؤون الدولية “ - تشاتام هاوس - في المملكة المتحدة الذي يعتبر حدثاً مهماً كونه يوفر منصة تسمح بإجراء حوارات تهدف إلى اتخاذ خطوات حول عدد من القضايا المهمة المتعلقة بالسلم والأمن في المنطقة.. ولهذا كله تحظى دولة الإمارات وما تتخذه من مواقف إزاء مختلف القضايا بتقدير متزايد وينظر إليها باعتبارها عاملاً مهماً في إرساء أسس الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.