الاتحاد

عربي ودولي

كلينتون تؤيد توقيف البشير ووفد أفريقي إلى مجلس الأمن سعياً للتأجيل

طلاب مؤيدون للبشير يرفعون لافتة ضخمة يتعهدون فيها بالدفاع عنه خلال تظاهرة في الخرطوم أمس

طلاب مؤيدون للبشير يرفعون لافتة ضخمة يتعهدون فيها بالدفاع عنه خلال تظاهرة في الخرطوم أمس

توالت امس ردود الفعل المتباينة حيال قرار المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة الرئيس السوداني عمر البشير بعد اتهامه رسمياً أمس الأول بارتكاب جرائم حرب في دارفور· وفيما ايدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون القرار، مشيرة الى انه ''سيمنح فرصة الدفاع عن نفسه في المحكمة''، قال الاتحاد الافريقي امس إنه سيرسل وفداً رفيعاً إلى مجلس الأمن الدولي ليحثه على تأجيل تنفيذ القرار · وبينما اعربت الصين عن اسفها لصدور مذكرة التوقيف وطالبت بتعليقها، اعلنت تركيا تأييدها فكرة وقف تنفيذ أمر الاعتقال لمدة عام· وفي وقت دانت طهران قرار المحكمة، أعربت جنوب أفريقيا عن أسفها، وهو اسف ابداه ايضاً رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة ميجيل ديسكوتو بروكمان·
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية الليلة قبل الماضية إنه إذا كان الرئيس السوداني يعتقد ان توجيه الاتهام آليه بارتكاب جرائم حرب في دارفور اجراء خاطئ فستكون لديه الفرصة لاثبات ذلك في المحكمة·
وقالت كلينتون التي كانت تتحدث الى الصحفيين في طريقها الى بروكسل انها تأمل في الا تؤدي لائحة الاتهام التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي في وقت سابق الى ''زيادة العنف'' من جانب حكومة السودان· وقالت كلينتون ''ستتاح الفرصة للرئيس البشير عندما يمثل امام المحكمة اذا كان يعتقد ان لائحة الاتهام وجهت إليه بطريق الخطأ· يمكنه بالتأكيد ان يطعن في ذلك''·
وفي بكين، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين جرانج ان الصين ''تدعو المحكمة الجنائية الدولية الى عدم النظر في هذه القضية حالياً''· واضاف المتحدث عبر الموقع الالكتروني للوزارة ان ''الصين تأسف وتعرب عن قلقها حيال مذكرة التوقيف الصادرة من المحكمة الجنائية الدولية في حق الرئيس السوداني''· واوضح ان ''المهمة الرئيسية للاسرة الدولية هي الحفاظ على استقرار دارفور ومواصلة دفع العملية السياسية ونشر القوة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي''·
الى ذلك، قال الاتحاد الافريقي امس إنه سيرسل وفداً رفيعاً إلى مجلس الأمن الدولي ليحثه على تأجيل تنفيذ أمر الاعتقال لمدة عام· وجاء القرار عقب اجتماع طارئ لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي والذي دعا مراراً لتأجيل توجيه اتهامات للبشير من قبل المحكمة الجنائية الدولية لإتاحة الفرصة أمام عملية إحلال السلام في دارفور·
وخلال الاجتماع، طلب رئيس الوفد السوداني من الدول الافريقية الخروج من المحكمة الجنائية الدولية· ودعا سفير السودان محيي الدين احمد سالم ''الدول الاعضاء الصديقة الى الانسحاب من اتفاقية روما'' النص المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، في كلمة ألقاها امام الدول الـ15 اعضاء المجلس·
وفي أنقرة، نقلت قناة ''إن· تي· في'' التليفزيونية الاخبارية عن مصادر دبلوماسية قولها إن تركيا تعتزم بحث فكرة تجميد أمر الاعتقال أثناء اجتماع لمجلس الامن الدولي الذي تتمتع تركيا بعضوية دائمة فيه·
وفي طهران، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية حسن قشقاوي ان ''مذكرة الاعتقال جائرة وتمثل انتهاكاً لمعاهدة فيينا لعام 1961 وتنطلق من الازدراء السياسي من قبل القوى الاستعمارية''·
وفي جوهانسبرج، قال وزير خارجية جنوب أفريقيا نيكوسازانا دلاميني زوما امس:''تتفق جنوب أفريقيا مع ردود الفعل الاساسية للاتحاد الافريقي والتي تأسف لقرار المحكمة لأنه يؤثر بالسلب على عملية السلام الراهنة في السودان''· وقال زوما إن بلاده تدعم موقف الاتحاد الافريقي الذي أوصى بتعليق القضية لمدة عام·
من جانبه، قال رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة، وزير خارجية نيكاراغوا السابق ''آسف لقرار المحكمة الجنائية الدولية، واعتقد ان اسباب اتخاذه هي لاعتبارات سياسية اكثر منها من اجل تطبيق العدالة في العالم''· وقال بروكمان انه كان الواجب تاخير اصدار المذكرة ·

اقرأ أيضا

مقتل شخصين إثر هجوم بسكين في محطة سكك حديد غربي ألمانيا