الاتحاد

أخيرة

علاقات موسيقية بين أيرلندا وكوبا

حين هم ''شوشو فالديز'' أسطورة الموسيقى في كوبا بالدخول الى متجر لإصلاح آلات البيانو القديمة في وسط العاصمة هافانا، لم يستطع الأيرلنديان ''كياران رايان'' و''اليكس جيفرز'' إخفاء ابتسامتيهما العريضتين اللتين ارتسمتا على وجهيهما· إذ إن ما بدأ كمشروع تطوعي أيرلندي لمساعدة كوبا في إصلاح هذا النوع من الآلات الموسيقية وتدريب المتخصصين فيها، سرعان ما تطور واتسع نطاقه ليأخذ بعداً كان من الصعب التنبؤ به في عام 2006,
وفي ذلك العام، كان عشاق الموسيقى قد بدأوا في البحث عن موارد في أيرلندا وعن السبل الكفيلة بإحضارها إلى كوبا· وبفضل المبادرة المعروفة باسم ''أونا كوردا'' (وتر واحد)، قامت أعداد لا حصر لها من الايرلنديين بجمع أجزاء من آلات البيانو في حقائبهم، فضلاً عن العديد من الأدوات اللازمة لإصلاح آلات البيانو في المؤسسات الرسمية الكوبية، ناهيك عن تلك التي يمتلكها أفراد· وأخذ رايان يفكر بالفعل في التوسع في هذا المشروع بحيث يشمل أيضاً افتتاح ورشة لإصلاح آلات الكمان، بل ويمتد حتى إلى ''السينما والفن، مثل النحت·
ويعمل كافة المتطوعين في قطاع الآلات الموسيقية الأيرلندية على مساعدة المشروع الخيري، حيث يعكف هؤلاء على جمع الأجزاء والأدوات، وكذلك الأوتار أو أي شيء يمكن أن يكون صالحاً للاستخدام، ومن ثم توضع هذه الأشياء في صناديق وتشحن إلى هناك· وحتى الآن، تلقى المشروع تبرعات تصل قيمتها إلى حوالي 10000 يورو (مايقرب من 13000 دولار) والتي ستزيد قريباً بإضافة تبرع آخر قدره 9000 يورو· وسيتم استخدام هذه التبرعات في ترميم ورشة تخصصت في إصلاح آلات البيانو قبل الثورة الكوبية في عام 1959 حيث لا تزال توجد بها الماكينات التي كانت تستخدم في ذلك العهد·
ولتأمين المزيد من الأموال للمشروع، يوشك شوشو فالديز على إقامة حفلين موسيقيين في دبلن أواخر يوليو· وقال فالديز ''أنه أمر حيوي·· إنها فكرة جيدة جدا وهذا العمل من الزملاء في أيرلندا بتقديم تبرعات لاصلاح آلات البيانو هام جداً''، مضيفاً أنه لن يتردد في المساهمة في المشروع بمقطوعاته الموسيقية· وقال مازحاً: ''لقد أبلغوني بالفكرة وقلت لهم أنهم يستطيعون الاعتماد علي مباشرة· أعني أن لدي عشرة أصابع''· وفي لهجة أكثر جدية أكد فالديز (67 عاماً) على جانب آخر للمبادرة وهو ''إيجاد أساس في المدرسة لتدريب ليس فقط عازفي بيانو ولكن أيضاً ميكانيكيين وفنيين ومتخصصين في الاصلاح والعزف''· ويقترب أكثر إلى الهدف الروحاني لمشروعه وهو ''تشجيع قدر أكبر من الاتصال بين الدولتين''·

اقرأ أيضا