الاتحاد

عربي ودولي

هدنة سوريا تدخل يومها السابع مع معارك متقطعة

تتواصل المعارك المتقطعة قرب دمشق، اليوم الخميس، بين قوات النظام السوري وفصائل المعارضة، في اليوم السابع لهدنة تزداد هشاشة بسبب الخرق المتكرر على جبهات عدة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن إلى «معارك بوتيرة متقطعة ما تزال مستمرة بين قوات النظام ومقاتلين من حزب الله اللبناني من جهة والفصائل المعارضة ومقاتلي فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) من جهة أخرى في منطقة وادي بردى»، خزان مياه دمشق.

وتأتي المعارك الخميس في وادي بردى بعد شن قوات النظام «عشرات الضربات الجوية على أنحاء عدة في المنطقة تزامنا مع قصف مدفعي وصاروخي، تسبب بمقتل عنصر من الدفاع المدني»، بحسب المرصد.

وتشهد المنطقة التي تعد مصدر المياه الرئيسي لمعظم دمشق معارك مستمرة بين الطرفين منذ بدء قوات النظام وحلفائها هجوما في 20 ديسمبر. وخلال المعارك تضررت إحدى مضخات المياه الرئيسية في مؤسسة عين الفيجة ما أدى إلى قطع المياه عن العاصمة. وتبادل الطرفان الاتهامات بالمسؤولية عن ذلك.

في ريف دمشق، استهدفت قوات النظام ليلاً بلدات عدة في الغوطة الشرقية بالقصف تزامنا مع اشتباكات بين قوات النظام وحلفائه وفصائل إسلامية على محاور عدة في المنطقة موقعة على اتفاق الهدنة، تسببت بمقتل ثلاثة مقاتلين على الأقل، بحسب المرصد.

وتحدث المرصد عن قصف قوات النظام ليلاً ضاحية الراشدين غرب مدينة حلب، ومصرع مقاتل من فصيل إسلامي وجرح ثمانية آخرين.

وتزيد هذه الخروق من هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على مفاوضات سلام مرتقبة الشهر الحالي في كازاخستان.

وقال عبدالرحمن إن الهدنة «ما تزال صامدة لكنها في مرحلة حرجة مع تكرار الخروق على جبهات عدة».

وأوضح أن «معظم الجبهات التي تشهد معارك متقطعة أو تتعرض للقصف والغارات، تضم عناصر من فتح الشام» وهو الاسم الذي اتخذته جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ويستثني اتفاق وقف إطلاق النار بشكل رئيسي التنظيمات المصنفة «إرهابية»، وخصوصاً تنظيم داعش. وتقول موسكو ودمشق إنه يستثني أيضاً جبهة فتح الشام الأمر الذي تنفيه الفصائل المعارضة.

إلا أن عبدالرحمن أكد أنه رغم هذه الخروق، فإن «وتيرة العمليات العسكرية على الجبهات الرئيسية تراجعت كثيرا منذ بدء تطبيق الهدنة».

وأضاف «انخفضت الخسائر البشرية بنسبة كبيرة، مع رصد مقتل 13 مدنيا فقط في المناطق المشمولة بالهدنة منذ بدء تطبيق وقف إطلاق النار، وهو ما كان يشكل حصيلة غارة واحدة قبل بدء تطبيقها».

ودعت أنقرة الأربعاء طهران إلى ممارسة ضغوط على دمشق والقوات الداعمة لها لثنيها عن «انتهاك» اتفاق وقف إطلاق النار، محذرة من أن ذلك يهدد بتقويض مفاوضات السلام المرتقبة في كازاخستان.


 

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين