الاتحاد

ألوان

«زايد للدراسات والبحوث».. ذاكرة تراث الأقدمين

زائر يطالع كتاباً من إصدارات المركز (تصوير حميد شاهول)

زائر يطالع كتاباً من إصدارات المركز (تصوير حميد شاهول)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

يمثل جناح مركز زايد للدراسات والبحوث، واحداً من أهم الأجنحة المشاركة في مهرجان سلطان بن زايد التراثي، لدوره الكبير في الإسهام بالحفاظ على الموروث المحلي الإماراتي عبر أنشطة البحث العلمي في مجال التاريخ والتراث الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تتعامل بشكل علمي مع كل مكونات التراث والتاريخ الإماراتي وتراث المنطقة العربية بشكل عام، وبالتالي العمل على حفظه للأجيال القادمة والتعريف به إلى الأجيال الحالية وقطاعات كبيرة من الجمهور محلياً وعالمياً، ويظهر اهتمامها وشغفها بالتراث الإماراتي عبر كثير من الفعاليات، ومنها مهرجان سلطان بن زايد التراثي المقام حالياً بمنطقة سويحان بأبوظبي، والذي يختتم فعالياته اليوم السبت، بعد أن قدم لعشاق الأصالة وجبة تراثية مدهشة تزينت بأجواء من كرم الضيافة، وهو ما بدا عبر الاهتمام الكبير برواد المهرجان ومتابعيه منذ انطلاقه في التاسع والعشرين من يناير الماضي برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات.

12 مخطوطة
ويقول محمد حمادي، المشرف على الجناح ومسؤول قسم المخطوطات والمكتبة بالمركز، إننا شاركنا بمجموعة كتب من إصدارات المركز، وحاولنا أن نجمع فيها كل المطبوعات المتعلقة بتراث الدولة، ومنها 12 كتاباً عبارة عن مخطوطات محققة بشكل علمي ومُحكّمة من قبل اساتذة جامعيين وخبراء متخصصين في هذه الناحية من العلوم، سواء العاملون بالمركز أو متعاونون من خارجه، فضلاً عن كتاب يجمع مجموعة من الصور النادرة عن محطات مهمة في حياة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
من أهم هذه المخطوطات التي يعرضها جناح المركز، «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»، وهي مخطوطة تطبع للمرة الأولى في العالم الإسلامي، وطبعنا منه حتى الآن المجلد السابع والعشرين، وهناك ديوان لأمرئ القيس بشرح أبوسعيد السكري المتوفى في القرن الثالث الهجري.

البيئة الإماراتية
فيما يتعلق بالبيئة الإماراتية الخالصة، أصدرنا أطلساً عن أصناف نخيل التمور، خاص بنخيل دولة الإمارات من حيث توزيعها على مناطق الدولة وأنواعها ومصنفاتها والأساليب الزراعية التي تزرع بها. إضافة إلى ما سبق توجد كتب خاصة بالألعاب الشعبية الإماراتية والأهازيج المحلية والآثار المكتشفة في كل أرجاء الدولة.
ويوضح حمادي أن الإبل لها اهتمام كبير بين إصدارات المركز، تأكيداً على قيمة الإبل في الموروث الإماراتي العربي، حيث اشتمل الجناح على عدة مؤلفات عن الإبل، أما المؤلفة موزة عويس علي الدرعي فقدمت لمتابعي التاريخ الإماراتي كتاباً عن شخصية حمدان بن زايد الأول (1912/‏ 1922)، وكذلك قدمت شمسة الظاهري كتاباً بعنوان «أبوظبي.. دراسات في التاريخ الاجتماعي». أما اللهجة الإماراتية فقد أصدرنا عنها معجماً خاصاً يضم كل المفردات المتداولة والقديمة داخل المجتمع الإماراتي مع تأصيلها باللغة العربية.

لبنة جديدة
ويذكر مسؤول جناح زايد العدل بمهرجان سلطان بن زايد التراثي، أن هذه الكتب أضافت لبنة جديدة في تراث الدولة، ولا ننسى أن هناك أكثر من 60 ديواناً من إصدارات المركز لشعراء إماراتيين، تحتفي بإبداعاتهم المرتبطة بشكل أصيل بالبيئة الإماراتية التي نشأوا وترعرعوا فيها، آخر هذه الدواوين المطبوعة ديوان ابن قطان، ديوان ابن معضد، ديوان ابن مترف، ديوان ابن المهيلي، ديوان نسيم الخبيش، ديوان الكاس، ديوان الدرمكي، ديوان الأخوين، وديوان الفلاسي، وغيرها من المطبوعات التي نعتبرها تؤصل بشكل فاعل ومكتوب لجوانب مهمة من تراث وتاريخ الدولة. كون المركز من المنصات الرائدة في الدولة المهتمة بالتراث وتعمل على تأصيله في النفوس بشكل علمي.

مناهج التوثيق
أما كتاب «مناهج توثيق التراث الشعبي»، فيعتبر من أبرز مطبوعات المركز لأنه يعتبر دليلاً ومنهجية علمية يستخدمها الباحثون، أو ينبغي على كل باحث أن يطلع عليه حتى يعرف الكيفية العلمية لتوثيق التاريخ بتصنيفاته المختلفة ومنها التاريخ الشفاهي، حيث تتعرض روايات الشفاء لكثير من الزيادات والنقصان، ولكن بعد إخضاعها للبحث العلمي الدقيق يمكننا تجنب ما زاد أو نقص من هذه الروايات أو غيرها من المعلومات غير الدقيقة للمباحث التاريخية المختلفة.

مدير شبكة نادي تراث الإمارات على الإنترنت
أحمد خادم الرميثي: رسائل «سلطان بن زايد التراثي» تغطي الشبكة العنكبوتية

أبوظبي (الاتحاد)

إيماناً من مسؤولي نادي تراث الإمارات بقيمة وسائل التواصل الاجتماعي في تحقيق مزيد من التفاعل مع كافة طبقات وشرائح المجتمع محلياً وعالمياً، أطلقت إدارة النادي ديسمبر الماضي شبكة نادي تراث الإمارات للتواصل الاجتماعي، التي كان لها دور كبير في توصيل رسائل التراث من خلال المتابعة المميزة لكافة الفعاليات التي ينظمها نادي تراث الإمارات على مدار العام، ومنها مهرجان سلطان بن زايد التراثي المقام بمنطقة سويحان بأبوظبي، بحسب أحمد خادم الرميثي، مدير الشبكة الذي أوضح أن الشبكة تغطي حسابات النادي على كامل وسائل التواصل الاجتماعي، وعلى جميع برامجها ومنصاتها الخاصة بالنادي وهي، «موقع الشبكة على فيسبوك، تويتر، انستغرام، يوتيوب، برنامج سناب شات، مجموعة الشبكة على واتس آب»، وتعتبر أول شبكة 5 نجوم على مستوى الوطن العربي من حيث نوعية المعلومات، وتحديثها على مدار الساعة.

نافذة إعلامية
عن دور الشبكة في التعريف بمهرجان سلطان بن زايد التراثي وغيره من الفعاليات التي ينظمها نادي تراث الإمارات على شبكة التواصل، يقول الرميثي إن الشبكة هي النافذة الإعلامية لنادي تراث الإمارات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقوم من قبل بداية المهرجان بتعريف جماهير التواصل الاجتماعي بأهمية المهرجان وإعطائهم فكرة عن الفعاليات المصاحبة لها وأهمية مثل هذه الفعاليات التراثية في حفظ ونقل قيم وعادات المجتمع الإماراتي إلى أكبر عدد من الجماهير المحلية والخارجية على شبكة التواصل، حيث تقوم الشبكة باستدعاء مشاهير التواصل من أجل المشاركة الفعلية ونقل الصورة إلى متابعيهم ومشاركيهم، كما تقوم بعمل لقاءات مع المشاهير وعمل مسابقات للجماهير على المواقع المختلفة، حيث تمتلك الشبكة مجموعة كبيرة من محترفي التواصل ومشاهيره من أجل التخطيط والعمل على إنجاح المهرجان وجميع الفعاليات التي ينظمها النادي.

أخبار وتقارير
وحول الكيفية التي يتم بها عمل الشبكة على وسائل التواصل، أوضح الرميثي أن النادي يمتلك مجموعة من الحسابات التي تغطي شبكة التواصل الاجتماعي، ويقوم من خلالها بنشر الأخبار والتقارير الخاصة بالفعاليات، مع تغطية مستمرة للحدث من خلال حضور مجموعة من المشاهير والفنيين والصحفيين، كما يقوم النادي بالتعاون مع مجموعة من المواقع والحسابات الصديقة والمتعاونة لتقوم بنشر الأخبار بالتوافق مع حسابات النادي المختلفة، وهذا يجعلنا نصل دائماً إلى أكبر عدد ممكن من الجماهير، والذي يزداد بقوة طبقاً للبرنامج والهدف الذي وضعناه لآلية انتشار الشبكة.
وفيما يتعلق بدرجة تفاعل الجماهير مع ماتبثه الشبكة من أخبار ووقائع خاصة بأحداث المهرجان وفعالياته هذا العام، يذكر أنه منذ بداية نشأة الشبكة وكان من أهم أهدافها الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الجمهور لمتابعة فعاليات وأحداث المهرجان، ومشاركته بشكل أوسع في الفعاليات اليومية، وبذلك استطعنا جذب جماهير التواصل الاجتماعي إلى سويحان للمشاركة ومتابعة الفعاليات بشكل يومي.

بث مباشر
وحول نجاح الشبكة في توصيل رسائل التراث الإماراتي ومهرجان سلطان بن زايد التراثي، إلى المجتمع المحلي والعالمي، أكد الرميثي أن الشبكة استقطبت عدداً كبيراً من المتابعين لحسابات النادي والحسابات الصديقة التي تبث أخبار المهرجان مباشرة أولاً بأول، وكذلك حققت التفاعل الكبير مع فعاليات ومسابقات الشبكة والتي تدور حول التراث الإماراتي وعادت وتقاليد مجتمعنا.

اقرأ أيضا