صحيفة الاتحاد

ألوان

«سلطان بن زايد التراثي».. استعادة تقاليد الماضي

جانب من فعاليات المهرجان (الصورة من المصدر)

جانب من فعاليات المهرجان (الصورة من المصدر)

أشرف جمعة (أبوظبي)

عانق جمهور مهرجان «سلطان بن زايد التراثي» مفردات الموروث الإماراتي، من خلال التفاعل مع الفعاليات التي جسدت البيئات القديمة طيلة أيام انعقاده في منطقة سويحان، إذ قدم المهرجان تنويعات تراثية منذ انطلاقته إلى أن وصل محطته الأخيرة، بعد أن اختتمت أمس فعالياته بنجاح وسط حفاوة الزوار، الذين عمروا أروقة السوق الشعبي ومناطق الفعاليات خلال الأيام الماضية، حيث برزت المنتوجات التقليدية والمعروضات التراثية والصناعات اليدوية التي شكلت وجه الماضي ووجدت رواجاً لها في الحاضر، من خلال إعادة العديد من الحرفيين وجهها الناضر بحرفية تامة، فكانت الورش التراثية ملاذاً لطلاب المدارس والزوار العرب والأجانب والجمهور بوجه عام، إذ جسد المهرجان الذي يحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، قيم وتقاليد الماضي.

بيئات الماضي
يذكر إبراهيم خالد، أنه طوال مدة إقامة المهرجان كان يحرص على الحضور بشكل يومي، خاصة أنه أراد أن يتفاعل مع الأنشطة والفعاليات، وأبرزها السوق الشعبي الذي عبر عن الموروث الأصيل، والذي استعرض بيئات الماضي، وكان يزخر بحضور متنوع من الجنسيات كافة، للتناغم مع مفردات التراث الوطني الإماراتي، الذي رسم صورة حية للآباء والأجداد ومدى ارتباطهم بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة، التي تعد من أهم مميزات الشخصية الإماراتية، ويرى إبراهيم أن المهرجان احتفى بالموروث المحلي في السوق الشعبي، التي اكتظت بمعروضات متنوعة مثل الملابس التقليدية والعطور والدخون والمقتنيات التراثية، بالإضافة للورش الحية التي احتضنتها الحرف والعديد من الفعاليات والأنشطة التي تفاعل معها الزوار طوال مدة إقامة المهرجان.

ولاء وانتماء
تبين فاطمة علي المنصوري، أن المهرجان عبر عن تجارب تراثية مهمة، من خلال الحرف التراثية التي التف حولها الجمهور، فضلاً عن معروضات السوق الشعبي من المشغولات التي صنعت بطريقة يدوية خالصة، وكذلك الصناعات التقليدية والتفاعل الحي مع جملة الأنشطة والفعاليات. وأكدت فاطمة أنها شعرت بسعادة من خلال الغوص في تفاصيل الماضي، التي تنسج لوحة العادات والتقاليد الأصيلة، في سماء الفعاليات، وترى أن المهرجان كان على مستوى عالٍ من التنظيم، وأن المهرجان قدم رسالته التراثية على أكمل وجه، وعبر عن تاريخ الموروث الشعبي الذي يجسد معالم الولاء والانتماء.

ورش تراثية
لا يخفي حامد الطنيجي، أنه استمتع كثيراً بالفعاليات التي احتضنت الكبار والصغار في حضور قوي للأسرة، موضحاً أنه وجد تجاوباً كبيراً من الجمهور الذي التف حول مفردات الموروث الأصيل، مشيراً إلى أن المهرجان استطاع أيضاً أن يستقطب زواراً أجانب، الذين عمروا أروقته وتعرفوا على قيم الماضي وحياة الآباء والأجداد الذين تركوا إرثاً كبيراً يبرز جهودهم في الماضي، ويشير إلى أن السوق الشعبي احتضن الكثير من الورش التراثية التي جعلته ينسجم معها، كونها تعبر عن جزء أصيل من حياة الماضي.

تجربة خاصة
تلفت عفراء المنهالي أنها كانت تتمنى أن تستمر فعاليات المهرجان أكثر، خصوصاً أنها حرصت طوال مدة إقامته على الحضور مع أسرتها بشكل يومي، وأنها اقتنت بعض الأشياء من السوق الشعبي الذي اكتظ بمنتوجات مصنوعة بطريقة يدوية، وهو ما يدل على أصالتها وقيمتها. وأشارت عفراء إلى أن العديد من أفراد أسرتها عاش معها تجربة مميزة من خلال التفاعل مع موروثات الأجداد، التي تفصح عن أسرار الماضي، وأن المهرجان استعاد شكل الحياة القديمة للجمهور في سويحان، معتبرة أن هذا الحدث رسخ بجدارة للعادات والتقاليد الأصيلة.

تفاعل كبير
يورد سعد الخاطري، أنه حرص على اصطحاب أطفاله إلى منطقة سويحان التي تعبر عن الطبيعة والجمال والتقاليد العريقة، وأنه استمتع بالأنشطة والفعاليات في ظل التفاعل الكبير من قبل الجمهور على مدار الأيام الماضية، ويبين سعد: «الموروث الشعبي الإماراتي غزير المفردات، وشخصياً شعرت بالفخر عندما وجدت الضيوف والزوار ينهلون من طبيعة الحياة في الماضي». ولفت الخاطري أن جميع أفراد أسرته استمتعوا بالأنشطة التي أبرزت الموروث الشعبي الأصيل، طيلة أيام المهرجان.