الاتحاد

الإمارات

وصول طائرة إغاثة إماراتية إلى الفاشر لدعم الأوضاع الإنسانية في دارفور

مسؤولون سودانيون في استقبال طائرة الإغاثة الإماراتية لدى وصولها إلى الخرطوم

مسؤولون سودانيون في استقبال طائرة الإغاثة الإماراتية لدى وصولها إلى الخرطوم

وصلت إلى مطار مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور أمس طائرة الإغاثة رقم 22 ضمن جسر هيئة الهلال الأحمر الجوي لمساندة الأوضاع الإنسانية ودعم جهود إعادة توطين النازحين واللاجئين بإقليم دارفور غرب السودان، وذلك تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر·
وحملت الطائرة 40 طناً من الأجهزة والمستلزمات الطبية والمواد الغذائية المتنوعة واحتياجات الأطفال الغذائية والصحية برفقة وفد من الهيئة برئاسة فهد عبدالرحمن بن سلطان مدير مركز الهلال الأحمر للإمدادات الإنسانية بجبل علي وعضوية أحمد مراد البلوشي حيث كان في استقبالها بمطار الفاشر عدد من المسؤولين في حكومة ولاية شمال دارفور إضافة لممثلي جمعية الهلال الأحمر السودانية·
22 طائرة إغاثة
وقال رئيس وفد الهيئة إن هذه الشحنة من المساعدات تجيء ضمن البرنامج الإنساني الذي تنفذه الهيئة منذ عدة سنوات بتوجيهات القيادة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لدعم الأوضاع الإنسانية في ولايات دارفور الثلاث والحد من معاناة سكانها وتحسين ظروفهم الإنسانية، مؤكداً أن تفاقم المعاناة الإنسانية في دارفور حدا بالهيئة لتكثيف برامجها الإنسانية وعملياتها الإغاثية لتوفير احتياجات النازحين واللاجئين من الغذاء والدواء ووسائل الإيواء·
وأشار في هذا الصدد إلى أن الهيئة سيرت حتى الآن 22 طائرة إغاثة إلى ولايات شمال وجنوب وغرب دارفور حملت حتى الآن آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية المختلفة·
وقال فهد إن هذه الدفعة من المواد الإغاثية تمثل استجابة سريعة للاحتياجات العاجلة التي وقف عليها وفد الهيئة الذي زار الفاشر مؤخراً برئاسة معالي الدكتور علي بن عبدالله الكعبي رئيس مجلس الإدارة، حيث تفقد الوفد معسكرات النازحين واللاجئين واطلع على أوضاعهم الإنسانية على الطبيعة وتلمس متطلباتهم الأساسية في الوقت الراهن·
تخفيف معاناة المتأثرين
وأكد أن الزيارة فتحت آفاقاً أرحب للتعاون الإنساني مع الجهات المختصة بالشأن الإنساني في دارفور، وكان من ثمارها تحريك هذه المساعدات بصورة عاجلة وإيصالها إلى المتأثرين بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر السودانية التي تضطلع بدور كبير في على الساحة الدارفورية التي تئن تحت وطأة المعاناة·
وقال رئيس وفد الهيئة إن الجمعية الوطنية السودانية تواجه تحديات إنسانية كبيرة خاصة في دارفور مما تطلب تعزيز جهودها ودعم قدراتها لأداء رسالتها على ساحتها المحلية، مشدداً على أن الهيئة تولي الوضع الإنساني في دارفور اهتماماً كبيراً وتعمل كل ما في وسعها للمساهمة في تحسينه والوقوف بجانب المتضررين والنازحين والمشردين بسبب الأحداث التي شهدها الإقليم·
من جانبه، أعرب الدكتور خالد حامد عبدالنبي مدير عام وزارة الصحة في ولاية شمال دارفور عن تقدير حكومة الولاية وسكانها للدور الإنساني الذي تضطلع به دولة الإمارات على الساحة السودانية عموماً ودارفور خصوصاً وثمن وقفتها الأصيلة مع شعب دارفور في هذا الوقت العصيب ·
إشادة بمبادرات الإمارات
وقال إن الإمارات وشعبها المعطاء ظلت على الدوام بجانب السودانيين في كل الأحوال والظروف تقدم الدعم والمساندة بكل تجرد ونكران ذات، مشدداً على دور الإمارات الرائد في تبني المشاريع التنموية التي تنهض بحياة الإنسان وتصون كرامته الإنسانية·
وأشار خالد حامد عبدالنبي في هذا الصدد إلى العديد من المشاريع الرائدة التي تم تنفيذها في دارفور وينعم بفضلها الآن النازحون واللاجئون خاصة تلك التي تتعلق بقضايا الصحة والإيواء وتوفير مصادر المياه، إلى جانب المساعدات المباشرة للمتأثرين والمتعلقة بالغذاء و الكساء وغيرها من الضروريات·
ورفع خالد حامد عبدالنبي أسمى آيات الشكر والعرفان لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على تواصله الدائم مع الأوضاع الإنسانية في دارفور ودعمه القوي لها، مشيداً بمبادرات سموه النبيلة التي ترجمتها هيئة الهلال الأحمر إلى واقع ملموس يحسه ويعايشه كل سكان دارفور، وذلك عبر برامجها الإنسانية و عملياتها الإغاثية التي لم تتوقف منذ أن تفاقمت معاناة أهل دارفور·
من جانبه، أشاد عبدالرسول عبدالله عبدالرسول نائب مدير جمعية الهلال الأحمر فرع الفاشر بجهود هيئة الهلال الأحمر على الساحة الدارفورية·
تجاوب فوري مع النداءات
وأكد مدير عام وزارة الصحة في ولاية شمال دارفور أن الهيئة تعد من أولى المنظمات الإنسانية التي تواجدت في ولايات دارفور مبكراً وأحست بمعاناة أهلها وتجاوبت مع ظروفهم الصعبة وتعد من أكبر الجمعيات الوطنية العربية التي تعمل بقوة لرفع المعاناة عن كاهل سكان دارفور الذين شاءت أقدارهم أن يتعرضوا لهذه المحن والنكبات·
وقال عبدالرسول إن جمعيته الوطنية لمست بنفسها مدى الجدية التي تتعامل بها الهيئة مع الأوضاع الإنسانية في دارفور من خلال تجاوبها الفوري مع النداءات التي توجه للهيئة والتي لم تتأخر يوماً عن تلبيتها، مؤكداً أن الهيئة تساهم من خلال برامجها المتميزة في دعم الاستقرار وإعادة توطين النازحين من خلال توفير الاحتياجات التي تساعد على تهيئة بيئة سليمة للحياة والعيش الكريم وتعمل على تحقيق تطلعات المتأثرين وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم الحرجة·

اقرأ أيضا