الاتحاد

عربي ودولي

أولمرت يجدد تحذير حزب الله من فتح جبهة جديدة

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت أمس حزب الله اللبناني من أي محاولة لفتح جبهة جديدة على حدود إسرائيل الشمالية· وقال أولمرت متحدثا لإذاعة الجيش الاسرائيلي ''يجب ألا يخطئ أحد بشأن تصميمنا على اي جبهة'' ، في إشارة الى الحدود بين شمال إسرائيل ولبنان التي اشتعلت عليها حرب في صيف 2006 استمرت أكثر من شهر ·وقال ''نأمل أن لا يحاول اي كان اختبار تصميمنا وقدرتنا على الرد''· وادلى أولمرت بتصريحاته خلال زيارة الى جنوب إسرائيل في اليوم الحادي عشر من العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ·
وكان رئيس أجهزة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية عموس يادلين حذر أمس الاول من امكانية أن يشن حزب الله هجوما عند الحدود الاسرائيلية اللبنانية· وقال يادلين وفق ما نقلت الاذاعة أن حزب الله قد يتذرع بالهجوم العسكري على قطاع غزة لفتح ''جبهة ثانية''·
وشنت إسرائيل في صيف 2006 حربا على لبنان ضد حزب الله بعدما خطف اثنين من جنودها عند تخوم الحدود اللبنانية· واوقع النزاع أكثر من 1200 قتيل في لبنان معظمهم من المدنيين و160 قتيلا من الجانب الاسرائيلي معظمهم من العسكريين·
في غضون ذلك اخترقت 6 طائرات حربية إسرائيلية المجال الجوي اللبناني وحلقت فوق عدة مناطق لبنانية أمس·
وذكرت قيادة الجيش اللبناني في بيان عسكري أن طائرتين حربيتين دخلتا الأجواء اللبنانية فوق بلدة كفركلا ونفذتا طيراناً دائرياً فوق مختلف المناطق اللبنانية، ثم عادتا أدراجهما من فوق بلدة علما الشعب· وأضافت أن 4 طائرات حربية اخترقت من فوق بلدة كفرشوبا ونفذت طيراناً دائرياً مماثلاً ثم غادرت الأجواء اللبنانية من فوق بلدة علما الشعب· وقالت إن تحليق الطيران الإسرائيلي يشكل تمادياً في انتهاك السيادة اللبنانية·
ميدانياً يتابع سكان جنوب لبنان التطورات في غزة· وقال عقيل الصايغ الذي يتابع مع أصدقائه العدوان انه فكك خيمة صيفية كانت على سطح منزله ووضبها احتياطاً، 'واضاف 'قد نحتاجها إذا اندلعت الحرب واضطررنا للهرب''· واضاف 'هذه المرة''لن يكون لنا مكان نهرب إليه، الا ربما مرفأ صور · إذا أرسلت إلينا بواخر نضع فيها أولادنا ونرحل''، في إشارة الى تهديد الاسرائيليين أخيراً ''بتدمير لبنان'' في حال حصول نزاع جديد مع ''حزب الله''·
وقال عماد شبلي (32 عاما) ان الجو الآن في قانا ''وكأنه جو حرب''، مضيفا ''عادة ،الحياة حلوة في هذه البلدة، الناس يخرجون، يزورون بعضهم ، يتسلون ·· اليوم الجميع في منازلهم مشدودون إلى التلفزة وخائفون''·
وقال علي أبي خليل (44 عاما) ''ان كل هذه الصور متطابقة مع صور مجزرتي قانا''· وروى الصايغ ان مقاتلتين اسرائيليتين حلقتا الأحد الماضي فوق البلدة، ''وفجأة، رأينا كل الناس في الطريق يختبئون''· ورغم خوفهم على عائلاتهم، يؤكد الجميع انهم مطمئنون لجهوزية ''حزب الله للمواجهة''·
وفي بلدة مارون الراس الحدودية، شرح أحد السكان رافضا كشف اسمه، ان ''نشاط الحزب سري ·· انما بالتأكيد هناك استنفار في صفوفه''· واكد جمال سرور (65 عاما) في قرية عيتا الشعب الحدودية انه لا يخشى حربا جديدة، مضيفا ''لن يجرؤ اليهود على العودة الى هنا''· ويقول ان الاسرائيليين ''كان لديهم ثأر شخصي مع عيتا الشعب''، مذكرا بأن حزب الله خطف الجنديين الاسرائيليين في 12 يوليو 2006 في الوادي المتاخم للبلدة·
وفي مارون الراس، كما بنت جبيل وعيتا الشعب، ورشة كبيرة· بعض البناء ناجز وبعضه لا يزال على الاسمنت ، فيما تلال الرمل والحصى على جانبي الطريق وعمال في كل مكان· والطرق في المنطقة الحدودية مزروعة بأعلام حزب الله وآثار الحرب التي تسببت باستشهاد 1200 لبناني وبنزوح مئات الالوف من منازلهم ·
وقالت زينب جواد (15 عاما) في بلدة حاريص ان والدها ''بعد ان سمع كلام حسن نصرالله الامين العام لحزب الله حول الاستعداد لمواجهة اي عدوان، تزود باحتياطي من البنزين في حال اضطر للمغادرة''

اقرأ أيضا

ولي العهد السعودي يستعرض التعاون العسكري مع وزير الدفاع الأميركي