الاتحاد

منوعات

ولو في الصين يعرض في دمشق

افتتحت أمس الأول في صالة الكندي بدمشق الدورة الثانية من مهرجان أيام سينما الذي سيعرض خلاله نحو 40 فيلما تسجيليا حتى 14 مارس المقبل· وافتتح المهرجان بدون مقدمات خطابية وبكلمة صغيرة عروة النيربية أحد منظمي المهرجان المقام بمبادرة مستقلة تحت رعاية المؤسسة العامة للسينما·
وقبل عرض فيلم الافتتاح ''ولو في الصين''، قال مخرجه الجزائري مالك بن سماعيل ''قد تستقبلني سوريا بشكل افضل مما تفعله بلدي''·
ويدور فيلم الافتتاح الذي اقتبس عنوانه من الحديث الشريف ''اطلبوا العلم ولو في الصين'' حول سكان القرية التي انطلقت منها شرارة ثورة التحرر الوطني في الجزائر سنة 1954 بعد مقتل مدرس فرنسي·
ويعود المخرج الى هذه القرية بعد خمسين سنة من الحادثة ليعاين ما بقي من ارث تلك المرحلة، مركزا على ملاحقة طلاب مدرسة ابتدائية فيها، متتبعا تعليمهم ومفردات حياتهم· ولا يشكل الفيلم نظرة نمطية عن ''قرية الثورة'' بل يضع مكبرا على تفاصيل الحياة فيها وخصوصا تراجع التعليم الرسمي وعدم اكتراث معظم الاطفال به·
ويعود الفيلم ليرى الظروف التي اشعلت ثورة التحرر في الجزائر من زاوية مختلفة لا سيما عندما يقابل تلامذة الاستاذ الفرنسي الذين يروون ذكريات ايجابية عنه وعن وزوجته المدرسة· ويرصد الفيلم تفاصيل وشخصيات أخرى تعيد ترتيب اوراق التاريخ وتربطه بحاضر القرية·
وسيعرض خلال المهرجان نحو اربعين فيلما يشارك 21 فيلما منها في المختارات الرسمية التي تتنافس على جائزة الجمهور وهي الوحيدة التي يمنحها المهرجان· كما يقدم ''ايام سينما الواقع'' تظاهرة ''روائع المهرجانات'' التي تعرض فيها الافلام الحائزة حديثا على جوائز المهرجانات العالمية·
وتضم هذه الدورة الثانية من المهرجان ورشتين الاولى للصحافيات الناقدات، والثانية حول الكتابة للفيلم التسجيلي، يديرهما مختصون في هذين المجالين· وبعد دمشق، ستنتقل العروض الى مدينتي حمص وطرطوس لأربعة ايام· ويؤكد المنظمون انهم في طريقهم الى التجوال بمهرجان ''ايام سينما الواقع'' في عدة مدن وعواصم عربية خلال العام الحالي·

اقرأ أيضا