الاتحاد

عربي ودولي

نواب أميركيون يتهمون قطر بالقرصنة وتمويل الإرهاب

خبراء وعسكريون يطالبون بمقاضاة «نظام الحمدين»

خبراء وعسكريون يطالبون بمقاضاة «نظام الحمدين»

شادي صلاح الدين (لندن)

انضم عدد من النواب الأميركيين في الكونجرس إلى خبراء وقادة عسكريين في التساؤل حول علاقة الولايات المتحدة بالنظام القطري، في ظل الاتهامات المتكررة بعمليات مشبوهة وقرصنة وتجسس يقوم بها «نظام الحمدين» على الأراضي الأميركية.
يأتي ذلك في إطار المؤتمر الدولي الذي ينظمه منتدى «الشرق الأوسط الأميركي» للأبحاث في العاصمة الأميركية واشنطن، لمناقشة وضع دولة قطر في العالم وسياساتها، وذلك تحت عنوان «قطر: حليف للولايات المتحدة أم عدو عالمي»، ويشارك في المؤتمر العديد من السياسيين وأعضاء الكونجرس والدبلوماسيين والصحفيين والأكاديميين والمحللين السياسيين والمحامين الحقوقيين وخبراء في الأمن وضباط سابقين في الجيش الأميركي والمخابرات، أبرزهم الجنرال الأميركي المتقاعد تشارلز وولد رئيس الأركان الأسبق للقوات الأميركية في أوروبا.
وفي كلمته أمام المؤتمر في واشنطن، اتهم النائب جاك بيرجمان، وهو جنرال متقاعد، قطر بالتجسس وشن عمليات قرصنة على الأراضي الأميركية، ورعاية الإرهاب في الشرق الأوسط، وفقا لصحيفة «إيبوتش تايمز» الأميركية، وذكر بيرجمان أن «قناة الجزيرة أجرت عملية تجسس لمدة أشهر استهدفت مواطنين أميركيين». كما أشار إلى أن قطر قامت بعمليات قرصنة ضد الأميركيين والأسوأ من ذلك، أن قطر ترعى الإرهاب، بما في ذلك داخل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الصحيفة أنه وبالمثل، يمول القطريون تنظيم «القاعدة» في سوريا و«الإخوان»، ويدفعون فدية تصل إلى مليار دولار إلى جماعة تابعة لـ«القاعدة» ومسؤولي الأمن الإيرانيين، كما أعرب بيرجمان عن دعمه لتمكين ضحايا الإرهاب من مقاضاة قطر والكيانات التي تدعمها في محاكم الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إيران لديها بالفعل مليارات الدولارات المجمدة في البنوك الأميركية، حيث يحاول الضحايا المطالبة بهذه الأصول، وأكد بأن القانون يجب أن يسمح باستثناء الإرهاب من الحصانة القضائية لدولة أجنبية، سواء للإرهاب البدني أو للإرهاب السيبراني، وتمكين الأسر من استخدام التقاضي المدني ضد الدوحة، قائلا «طالما أن قطر ترعى الإرهاب، فلا يجب حمايتها».
وبموجب مشروع القانون، ستكون الإدارة مطالبة بفرض عقوبتين أو أكثر على من يساعدون هذه المنظمات، بما في ذلك رفض ضمانات الاستيراد والتصدير أو الائتمان أو التأمين، مبيعات الدفاع أو الخدمات، تراخيص تصدير الذخائر، الصادرات من السلع أو التكنولوجيا التي تسيطر عليها لأسباب تتعلق بالأمن القومي، أو ائتمان أكثر من 10 ملايين دولار.
وبالمثل، قال النائب وارين دافيدسون من أوهايو :«تصر قطر على أنها ترسل مساعدات إنسانية فقط»، إلا أن «حماس» رفضت منحتها جزئيا بسبب هذه القيود، وقال إن قطر تعمل أيضا كمصدر للتمويل لـ«جبهة النصرة»، مؤكداً دعم بيرجمان في مطالبه.
ومن جانبه، قال الجنرال المتقاعد من سلاح الجو الجنرال تشارلز والد :«رأيي الشخصي هو أن قطر يجب أن تقرر« أنها إما أن تعمل مع الدول المنحازة للغرب في مجلس التعاون الخليجي، أو يمكن أن تتماشى مع إيران، لا يمكن القيام بالأمرين على حد سواء»، وأضاف «إذا أرادوا أن يصبحوا معزولين أو متحاورين مع إيران، أعتقد أن هذا سيكون خطأً كبيراً، أعتقد أن الهدف بالنسبة للولايات المتحدة هو مساعدة القطريين على فهم ذلك»، وأعرب والد عن قلقه من أن قطر أصبحت ملاذاً لحركة «طالبان» و«الإخوان».
واتفق النائب من ولاية كنساس الأميركية، روجر مارشال، مع المتحدثين السابقين قائلا إن «الدعم القطري الموثق جيداً للتطرف أدى إلى إراقة الدماء في جميع أنحاء المنطقة وحول العالم»، ووفقا لمارشال، فإن هذا الدعم يشكك في الشراكة طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وقطر، وقال لدينا استثمارات كبيرة في مجال المعلومات الاستخبارية في قطر، كما أن بومبيو وزملاءه من كبار المسؤولين في الإدارة يدركون مدى تعقيد هذه القضية.
وذكرت الصحيفة أنه في يونيو 2017، أصدرت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين قائمة بالأفراد والمؤسسات المرتبطة بقطر والإرهاب، مضيفة أن الدول توضح أن قطر «تعلن عن مكافحة الإرهاب من جهة وتمول وتدعم وتستضيف منظمات إرهابية مختلفة من جهة أخرى».
ووفقا لمارشال، «لن يتم التسامح مع هذا الدعم، قد يكون إعادة ترتيب الدعم العسكري قد طال انتظاره»، وقال مدير المنتدى جريج رومان «كفانا الازدواجية التي تلعب بها قطر»، وأضاف «إن ناطحات السحاب المبهرة لا تحجب نفوذها الخبيث في الشرق الأوسط، فهي تتماشى مع الدول المتطرفة في الغرب، تنشر الفكر المتطرف وتدير حملات التأثير». وتم تقسيم المناقشات داخل المؤتمر إلى دوائر حوارية تشمل 5 محاور، وهي:
قطر الداعمة للإسلام السياسي والجماعات المتطرفة حول العالم، ماذا يمكن فعله لوقف تمويلها ودعمها لهذه الأفكار المتطرفة، وحربها الجديدة عبر نشر المعلومات المفبركة والاختراقات الإلكترونية والضغط السياسي، وخدعة قطر للفيفا للاستحواذ على تنظيم كأس العالم لكرة القدم في عام 2022، وبناء قطر إمبراطورية إعلامية لدعم الإرهاب والأفكار المتطرفة عبر قناة الجزيرة وقنوات إعلامية أخرى، وأخيراً فهم التحالف الإيراني التركي القطري لدعم الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط وكيف يؤثر هذا على أمن الولايات المتحدة الأميركية.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يقترب من معاقبة تركيا بسبب التنقيب في مياه قبرص