الاتحاد

عربي ودولي

"البنتاجون": "داعش" يعيد تشكيلاته بالعراق و50 مقاتلاً جديداً يلتحقون بصفوفه شهرياً

الرئيس العراقي في مباحثات مع الوزيرة الفرنسية والوفد المرافق لها (أ ف ب)

الرئيس العراقي في مباحثات مع الوزيرة الفرنسية والوفد المرافق لها (أ ف ب)

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

كشف تقرير لوزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون»، أمس، قيام «داعش» بإعادة تشكيلاته في العراق بوتيرة أسرع مما في سوريا، محذراً من أن نحو 50 مقاتلاً من الأجانب ينضمون شهرياً للتنظيم الإرهابي. من جانبه، أقدم التنظيم المتوحش على إعدام 3 أشقاء رهائن من بلدة المسحك شمال بيجي بمحافظة صلاح الدين، إثر اختطافهم أمس الأول، بعد صعودهم جبل مكحول الذي يتخذ «الدواعش» منه أوكاراً بحكم طبيعته الوعرة، باعثاً برسالة للأهالي الذين يرتادون تلك المرتفعات بحثاً عن فطر «الكمأ»، مهدداً بـ«ذبح» كل من تسول له نفسه الصعود للمنطقة، حيث يتم التخطيط للاعتداءات الإرهابية.
في الأثناء، أكد مصدر عسكري عراقي رفيع، أن الاتفاق بين وزارتي الدفاع الاتحادية والبيشمركة، القاضي بعودة القوات الكردية إلى كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها، تم بضغوط أميركية، وسيجري على 3 مراحل بإشراف لجان عدة بينها «لجنة عمليات مشتركة» وأخرى معنية بتقليل القوات المتواجدة على خطوط التماس بتلك المناطق الخلافية بين بغداد وأربيل.
وبحسب موقع «اكسبريس لايف» البلجيكي، فقد حذر تقرير «البنتاجون» من أن تنظيم «داعش» بدأ يتنامى بشكل خطير في العراق الذي أعلن هزيمته في نوفمبر 2017، لافتاً إلى أن أي انسحاب للقوات الأميركية من المنطقة، يمكن أن يسمح للتنظيم المتشدد، باستعادة الأرض بسرعة. وأوضح التقرير أن «غياب الضغط العسكري المستمر، يمكن أن يتيح لـ«داعش» استعادة أراضٍ واسعة في غضون 6 إلى 12 شهراً». وأشار تقرير الوزارة الأميركية إلى أنه «في الوقت الحالي، يقوم التنظيم الإرهابي بتجديد وظائف وقدرات حاسمة» بشكل أسرع في العراق منه في سوريا. وحذرت «البنتاجون» من أن «داعش» يجتذب حوالي 50 مقاتلاً أجنبياً جديداً» كل شهر، ولا تزال لديه إمكانيات تدر دخلاً كبيراً.
وفي تطور ذي صلة، وصلت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي، إلى بغداد أمس، وبدأت مباحثات بشأن مستقبل التعاون العسكري في ظل الدعوات لإخراج القوات الأجنبية من البلاد، والجهود المشتركة الرامية لمنع عودة التنظيم الإرهابي، وتأتي زيارة بارلي، بعد 3 أسابيع من زيارة لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إلى بغداد. وأوضحت بارلي أن التعاون المستقبلي يمكن أن يستمر في إطار التحالف الدولي المناهض لـ«داعش»، ولكن أيضاً على صعيد ثنائي، وسط قلق القوات الأجنبية في العراق حيال مشروع قانون مقدم إلى البرلمان يطالب بانسحابها. وأجرت الوزيرة الفرنسية، مباحثات مع الرئيس العراقي برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي.
ورغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هزيمة «داعش» في سوريا والعراق، مع توقعه الإعلان عن ذلك الأسبوع الحالي، حذرت بارلي من أن «العمل لم ينته بعد، يجب مواصلة قتال (داعش) والإرهاب في المنطقة، لأن (داعش) اليوم يواصل إعادة تنظيم صفوفه بشكل سري ومتفرق. علينا أن نأخذ هذا الخطر المستمر». ومن المفترض أن يعقد وزراء دفاع التحالف في 15 الجاري، اجتماعاً في ميونيخ بألمانيا، «لتحديد كيف يرغب التحالف، وكيف يمكنه الاحتفاظ بوجود وإمكانية للتدخل ضد (داعش)، وبأي شكل قد يكون عليه القيام بذلك داخل بلد ذي سيادة».
في السياق، أعلن جمال الدليمي، مدير إعلام محافظة صلاح الدين أمس، أن «الدواعش» أعدموا بالرصاص، 3 أشقاء مدنيين اختطفوهم أمس الأول، بمنطقة جبل محكول. من جهته، قال المتحدث باسم عشائر صلاح الدين مروان الجبارة، إن الأشقاء الثلاثة الذين أعدمهم «داعش» بعد اختطافهم، يتحدرون من قرية المسحك شمال بيجي، وكانوا قد صعدوا الجبل للبحث عن الفطر. وأضاف الجبارة أن شخصاً رابعاً كان قد اختط مع الضحايا، لكن أطلق سراحه، مبيناً أن «الدواعش» يتواجدون في جبل مكحول، ويبدو أن السكان الذين يصعدون الجبل قد أثروا على تحركاتهم، «لذا أوصلوا رسالة للأهالي بعدم الصعود للجبل».

اقرأ أيضا

22 قتيلاً بانهيار أرضي في إثيوبيا