الأحد 2 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

الإمارات: الانتهاكات الحوثية لـ"استوكهولم" تقوض السلام

الإمارات: الانتهاكات الحوثية لـ"استوكهولم" تقوض السلام
9 فبراير 2019 00:57

عقيل الحلالي، الاتحاد (أبوظبي، عدن)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أن اتفاقية ستوكهولم فرصة عظيمة لإنهاء الحرب في اليمن، وأن ميليشيات الحوثي الإرهابية الموالية لإيران تقوض تلك المساعي بتعنتها وعدم التزامها بما تنص عليه الاتفاقية.
ونفت الحكومة اليمنية ما أعلنته الأمم المتحدة بشأن الاتفاق مع الحوثيين على «تسوية أولية» لإعادة الانتشار في الحديدة، وانتهت جلسة المشاورات في عّمان حول تبادل الأسرى دون التوصل لأي اتفاق حول إطلاق سراح المعتقلين والمختطفين، جاء ذلك فيما دعت الحكومة مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات جادة ومواقف حازمة حيال منع المليشيات للمنظمات الأممية من الوصول لمخازن برنامج الأغذية العالمي في الحديدة منذ أكثر من 5 أشهر.
وقال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في سلسلة تغريدات على حسابه الرسمي بموقع «تويتر»، إن «بيان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بشأن منع الحوثيين الدخول لمطاحن البحر الأحمر هام، من الواضح بعد اتفاق ستوكهولم أن الحوثيين هم العقبة الحقيقية أمام السلام في اليمن، سيتضح هذا أكثر مع كل خطوة لهم لعرقلة العملية السياسية». وأضاف أن «اتفاق ستوكهولم يتيح لنا فرصة فريدة لإنهاء الحرب في اليمن، ومع هذا يبذل الحوثيون قصارى جهدهم لتقويض هذه الفرصة من خلال تجاهلهم المتعنت لالتزاماتهم، ويتوجب علينا إنقاذ فرص إحلال السلام». وأكد أنه «من المهم أن يدعم المجتمع الدولي اتفاق ستوكهولم في هذه المرحلة، وكيفية المضي قدماً لتنفيذ انسحاب الحوثيين من الموانئ ومدينة الحديدة»، مشيراً إلى أن «الميليشيات تماطل وتهدد الآفاق العامة للسلام».
إلى ذلك، نفت الحكومة اليمنية أمس، ما أعلنته الأمم المتحدة بشأن الاتفاق مع الميليشيات على «تسوية أولية» لإعادة الانتشار في مدينة الحديدة.
وفي اتصال مع «الاتحاد»، نفى عضو في الفريق الحكومي المشارك في لجنة إعادة الانتشار المشتركة ما جاء في بيان المتحدث باسم الأمم المتحدة بأن الحكومة والحوثيين اتفقا على تسوية أولية بانتظار إجرائهما مشاورات مع قياداتهما. وذكر المفاوض الحكومي الذي طلب عدم ذكر اسمه أنه سيتم الإيضاح بشأن البيان الأممي مع استئناف لجنة إعادة الانتشار محادثاتها الأسبوع المقبل على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة في ميناء الحديدة. وأضاف «الحوثيون كذابون، ولن نصدق مزاعمهم بالموافقة على إعادة الانتشار إلا إذا انسحبوا فعلاً من المناطق التي حددها اتفاق السويد».
وغادر الفريق الحكومي ميناء الحديدة على متن السفينة الأممية «فوس أبولو» في طريقه إلى مدينة عدن، بعد استكمال محادثات الاجتماع الثالث المشترك مع ممثلي الحوثي في لجنة إعادة الانتشار، والتي استمرت أربعة أيام. بدوره، قال عضو الفريق الحكومي المفاوض في محادثات السويد، عسكر زعيل، إن «الأمم المتحدة ممثلة بمكتب المبعوث مارتن جريفيث ولجنة إعادة الانتشار الأممية في الحديدة برئاسة الجنرال الدنماركي ميكيل لوليسغارد تصل كل يوم إلى قناعة أكثر بأن الحوثيين، ومن يقف خلفهم، من يعرقل عملية السلام وجهود العالم التي تبذل من أجلها».
وفي سياق آخر، انتهت أمس جلسة المشاورات في عّمان حول تبادل الأسرى دون التوصل لأي اتفاق حول إطلاق سراح المعتقلين والمختطفين، فيما تم تأجيل محادثات تبادل الأسرى إلى الأسبوع المقبل. وكانت اللجنة عقدت اجتماعات ضمت وفداً للحوثيين ووفداً للحكومة الشرعية على مدى الأيام الثلاثة الماضية. وقال مكتب المبعوث الأممي مارتن جريفيث إن اللجنة بحثت الخطوات التي تم اتخاذها حتى الآن لتطبيق اتفاق تبادل الأسرى، مؤكداً أن الاجتماعات شهدت نقاشات بناءة بشأن تطبيق الاتفاق.
من جانبه، قال وكيل وزارة حقوق الإنسان ماجد فضايل إن مناقشات لجنة تبادل الأسرى، بأنه لن يتم تقسيم أي ملفات متعلقة بالأسرى في عملية التبادل، وإن القائمة معروفة لدى الطرفين بينها 4 قوائم مشمولة في قائمة الأمم المتحدة.
في غضون ذلك، دعا وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة في اليمن عبد الرقيب فتح، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك، ومجلس الأمن الدولي، إلى اتخاذ إجراءات جادة ومواقف حازمة حيال منع ميليشيات الحوثي الإرهابية المنظمات الأممية من الوصول لمخازن برنامج الأغذية العالمي في محافظة الحديدة، منذ أكثر من 5 أشهر. وأكد ضرورة البحث عن وسائل وآليات ضامنة لسرعة الوصول إلى تلك المخازن قبل تلف المساعدات والاستفادة منها في إغاثة المستحقين في عدد من المحافظات. وفي سياق متصل، أكد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أن البيان الصادر عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ‎مارك لوكوك كشف عن مسؤولية ‎ميليشيات الحوثي عن عرقلة وصول فرق الأمم المتحدة إلى مخازن الغذاء. وقال «عكس بيان‎ لوكوك في الإفادة الدورية لمبعوث الأمين العام الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث، أمام ‎مجلس الأمن الدولي واتخاذ إجراءات رادعة ضد الحوثيين». وأكد الإرياني أن مصداقية وسمعة ومكانة ‎الأمم المتحدة في اختبار حقيقي، وطالبها بأن تقوم بدور أكثر فعالية وتأثيراً للتخفيف من معاناة المدنيين في مناطق سيطرة ‎الميليشيات التي باتت دروعاً بشرية لها. وجدد وزير الإعلام اليمني، مطالبته للأمم المتحدة بكشف الطرف المعرقل لتنفيذ اتفاق‎ ستوكهولم وفتح ممرات آمنة لقوافل الإغاثة الإنسانية وتفريغ مخزون القمح في مخازن الغذاء كون ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©