الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 100 مسلح واعتقال قائدين من «طالبان» في أفغانستان

جندي أفغاني أثناء تدريبات في هيرات أمس (إي بي إيه)

جندي أفغاني أثناء تدريبات في هيرات أمس (إي بي إيه)

كابول (وكالات)

قالت وزارة الدفاع الأفغانية أمس، إن مئة مسلح على الأقل قتلوا خلال يومي أمس وأمس الأول بعمليات شنتها القوات الأفغانية في مختلف أنحاء البلاد. وقال المتحدث باسم الوزارة دولت وزيري لقناة «تولو.نيوز» التلفزيونية الأفغانية، إن المسلحين قتلوا في أقاليم فارياب وقندهار وجزني وننجرهار وهلمند ومايدان وردك ولوجار. وتابع وزيري أنه خلال العمليات، تمت مصادرة أسلحة خاصة بالمتمردين. ولم يتحدث وزيري عن ضحايا في صفوف قوات الأمن. ولم تعلق «طالبان» على العمليات.

إلى ذلك، ذكر المكتب الإعلامي لإقليم ننجرهار أمس، أنه تم اعتقال مسؤول تجنيد لدى «طالبان» وعضو بالحركة في الإقليم. قال مسؤولون بالإقليم، إنه تم اعتقال مولاوي رفيع الله، وهو من سكان منطقة خوجياني بإقليم ننجرهار بمدينة جلال آباد. وتم أيضاً اعتقال الملا صابر وهو عضو آخر بـ«طالبان» بمنطقة شيرزاد.

في غضون ذلك، أشار الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني أمس إلى إمكانية إجراء محادثات مع المتشددين الذين يقبلون بالسلام، لكنه قال إنه لا يمكن الحوار مع الذين تسببوا في مآسٍ مثل الهجمات التي وقعت في الآونة الأخيرة في العاصمة كابول.

وأثار الهجوم على فندق إنتركونتيننتال في كابول يوم 20 يناير، تلاه تفجير انتحاري بعد أسبوع في شارع مكتظ بالناس في وسط العاصمة، غضب الرأي العام وزاد من الضغوط على حكومة عبد الغني المدعومة من الغرب من أجل رفع مستوى الأمن. وقال عبد الغني «هؤلاء المسؤولون عن تلك المأساة ولا يرغبون في السلام، فإن باب السلام مغلق أمامهم».

وأضاف «هؤلاء الذين يقبلون بالسلام مرحب بهم في وطنهم. لكنّ هناك فرقاً واضحا.. التزامنا بإرساء السلام لا يعني أننا سنبقى هادئين من دون رد». وقال «سنخرجهم من أي جحور يختبئون بها». وتتهم أفغانستان منذ أمد بعيد جارتها باكستان بعدم اتخاذ إجراء ضد حركة طالبان التي تخطط للعنف من داخل ملاذات آمنة على الجانب الباكستاني من الحدود. ويوم الجمعة الماضي اتهم عبد الغني باكستان بأنها «مركز طالبان»، وقال إنه بانتظار إجراء من باكستان. إزاء ذلك، تعقد الجولة الثانية من المحادثات الثنائية بين أفغانستان وباكستان يومي 9 و10 فبراير الجاري في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء أمس.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الأفغانية في بيان، إن «وفداً باكستانياً رفيع المستوى، مؤلفاً من مسؤولين مدنيين وعسكريين كبار بقيادة وزيرة الخارجية الباكستانية، تهمينا جونجوا زار كابول أمس لإجراء مناقشات حول خطة العمل الأفغانية الباكستانية للسلام والتضامن، وهي خطة لمكافحة الإرهاب وتقليص العنف والسلام والمصالحة وإعادة اللاجئين والتنمية المشتركة».

على صعيد آخر، قالت مسؤولة بلجنة الانتخابات الأفغانية أمس، إن الانتخابات البرلمانية والمحلية التي تأخرت عن موعدها في أفغانستان والمقررة في يوليو المقبل من المتوقع تأجيلها ثلاثة أشهر أخرى، مشيرة إلى تحديات تنظيمية.

وينظر للانتخابات البرلمانية التي كان من المقرر في بادئ الأمر إجراؤها في يوليو 2015، باعتبارها إجراء تحضيريا للانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف 2019 واختباراً للإنجازات التي حققتها الحكومة المدعومة من الغرب باتجاه إقامة مؤسسات ديمقراطية دائمة.

وقالت وسيمة بادجيسي نائبة رئيس العمليات باللجنة المستقلة للانتخابات «نحن مستعدون لإجراء الانتخابات بتأخير ما بين شهرين أو ثلاثة أشهر لكن الهيئات الأمنية يتعين أن تخبرنا ما إذا كانت مستعدة». وتعكس المشكلات المتعلقة بتنظيم الانتخابات البرلمانية هشاشة المؤسسات السياسية التي أقيمت في أفغانستان منذ حملة قادتها الولايات المتحدة أسقطت حكم حركة طالبان عام 2001.
 

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات