صحيفة الاتحاد

الرياضي

محمد المحمود: التجديد لن يتوقف في «أبوظبي للإعلام»

أبوظبي (الاتحاد)

عامان فقط مرا على ظهور قناة ياس التي أطلقتها أبوظبي للإعلام في 14 فبراير 2015، لتظهر كضيف جديد على ساحة القنوات الرياضية العربية، التي كانت، ولا تزال، تدور في فلك الرياضات الجماهيرية المعروفة، فجاءت قناة ياس فيما يشبه المغامرة لتنطلق بحلة مختلفة وثوب خاص بها، وما إنْ ظهرت حتى خطفت المشاهدين إليها بما قدمته من محتوى ورياضات وفكر، فبدت المغامرة بعد ظهورها محسوبة بدقة مهنية عالية، حيث خصصت القناة لتغطية وعرض وتناول الرياضات التنافسية التي لها جذور تراثية نابعة من البيئة الإماراتية بوجه خاص والبيئة الخليجية العربية بوجه عام، مثل سباقات الهجن العربية الأصيلة، وسباقات الخيول بشقيها السرعة والقدرة ومسابقات الصيد بالصقور والسباقات البحرية، وكل رياضة من هذه الرياضات لها علاقة وتماس بتاريخ الإمارات وحقبة من حقبه الممتدة بداية وتكويناً وتأصيلاً.
في عامين فقط، تربعت قناة ياس على عرش القنوات، ليس القنوات المتخصصة بوصفها قناة متخصصة وحسب، بل على عرش القنوات الرياضية كلها من خلال التنوع الخاص في التناول والعرض والتغطية، وباتت القناة الخيار الأول لممارسي ومحبي هذه الرياضات، ثم ضمت إليهم إعداداً كبيرة من المشاهدين، خاصة من فئة الشباب، سواء في الإمارات، أو في دول الخليج لكي يتابعوا هذه الرياضات بمختلف سباقاتها وبرامجها، وكان هذا الأمر إحدى النقاط المستهدفة في مشروع ياس.
وقال سعادة محمد إبراهيم المحمود رئيس مجلس إدارة أبوظبي للإعلام والعضو المنتدب: «إن إطلاق قناة ياس قبل عامين لم يكن مجرد تطور مهم أو إنشاء قناة تضاف إلى باقة قنواتنا أو القنوات الموجودة في عالمنا، وإنما كان إطلاقها قفزة تاريخية ورؤية في مجال القنوات المتخصصة».
وأضاف: «قناة ياس فكرة إماراتية، تدار بروح وعقل إماراتي، بهدف واضح أمامنا وهو أن تظل هذه الرياضات التي تغطيها القناة والمرتبطة بالإمارات بنفس الوهج والتفاعل الذي نشأت به، وجعل هذه الرياضات تعود لمكانتها في الواقع الاجتماعي لنا».
وأشار المحمود إلى أنه من خلال الأرقام والإحصاءات يمكن القول إن ياس باتت محط أنظار الجميع وبات لها مكان خاص في كل بيت ومجلس، حيث تقدم القناة صورة متطورة حديثة لإعلام إماراتي واعٍ مهني لديه هدف يسعى للوصول إليه، وفي عامين فقط أنجزت القناة ما يصعب تحقيقه في أعوام كثيرة بفضل وضوح الهدف ووعي فرق العمل وتفاعل الناس معنا، خاصة في ميادين هذه الرياضات.
وتابع: «بالإضافة إلى كل ما سبق يبقى دعم أصحاب السمو الشيوخ لهذه الرياضات من جانب، ودعمهم غير المحدود لما تقدمه قناة ياس، وتفاعلهم معها أحد أهم العوامل في النجاح الذي تحقق في العامين الماضيين».
وأكد سعادة محمد إبراهيم المحمود أن حركة التطوير والتحديث لن تتوقف في أبوظبي للإعلام وياس بالطبع ناظرين إلى تطلعات وطموحات المواطنين في إعلامهم، وأن يكون هذا الإعلام في الطليعة والصدارة، ومعبراً عن واقع الإمارات وما وصلت إليه من مكانة في كل المجالات من تطور وتقدم واستقرار وأمن وأمان.
وقال: «هذا الأمر يتطلب منا جهداً أكبر وتفاعلاً ووعياً بكل ما يحيط بنا من تغيرات تتطلب سرعة تفاعل وتجاوب ومواجهة»، مشيراً إلى أن هذه الرؤية في العمل نابعة من واقع استراتيجينا الإعلامية التي تقوم على استراتيجية الحكومة 2021 ورؤية أبوظبي 2030، عازمين على مواصلة العمل لتقديم إعلام يواكب واقع الإمارات وريادتها في مختلف المجالات.
وأضاف: «ما نؤكده ونحن نبدأ العام الثالث في ياس هو مواصلة التطوير والتحديث والعمل بنفس الإخلاص والنهج لكي يجد المشاهد وجهته ورغبته ونفسه في القناة التي اختارها، وهذا يتطلب عملاً مستمراً وعدم التوقف عند نقطة نجاح نعتز بها، لكن لا بد لنا أن نواصل العمل والتطوير بحيث يقدم كل برنامج رؤية جديدة ومحتوى جديداً في العام الجديد. يجب ألا نتوقف عند ما قدمناه في عامين وهو مميز ورائع لكن يجب أن نعلم أن حركة الإعلام لا تعترف بالجمود ولا تعرف الثبات، فهي رؤية متحركة نشطة فاعلة، وهو ما نسعى أن نحققه في المرحلة القادمة، وأؤكد أن المشاهد سيرى على شاشة ياس رؤية جديدة نابعة من منظومة العمل، نلامس بها طموحات ورغبات مشاهدينا».
وأكد المحمود أن هذا التطوير والتجديد الذي ستقدمه ياس في عامها الثالث بداية لمرحلة تطوير جديدة من عمل لن يتوقف، مستفيدين من كل العناصر التي لدينا ومن الخبرات التي تراكمت ومن الأعمال التي قدمناها، مضيفين إليها عناصر جديدة، مؤكدين فيها العناصر الوطنية وما تحمله من مخزون حضاري وتراثي تقف خلفه ثقافة وفكر راسخ لهويتنا الوطنية. وأوضح :«أبوظبي للإعلام برهنت قدرتها الإعلامية في مختلف ما تقدمه؛ سواء كان مطبوعاً أم مسموعاً أم مرئياً، وأيضاً عبر وسائل التواصل الحديثة، وسنواصل هذا العمل وفق أرقى المعايير والمستويات المهنية، وممارسة مسؤولياتنا تجاه الوطن والمجتمع».
وتابع: «نحن في أبوظبي للإعلام لا ندخر جهداً في العمل، ونبذل الجهد من أجل وجود إعلامي قوي وفاعل ومتطور، محققين توجيهات قيادتنا الرشيدة، والخطط التي وضعت في سبيل هذا، مرتكزين على قيم مؤسسية ننطلق منها، قائمة على المصداقية، والإبداع، والعمل الجماعي، وهذا النهج ليس وليد لحظة أو مرحلة، بل هو امتداد لعقود بدأها الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحمل الراية من بعد أبناؤه والقيادة الحكيمة، وهو ما نسير على نهجه وطريقه، خلف راية العزة والعطاء والمحبة والسلام، وهي أحد أهم عناصر رسالتنا في أبوظبي للإعلام».