صحيفة الاتحاد

الرياضي

التفوق على لويس نقلني إلى عالم «الأحلام»

مراد المصري (دبي)
في قائمة عظماء ملاكمة الوزن الثقيل أسماء رائعة لا تغادر مواقعها في ذاكرة جماهير الرياضة وعشاق الملاكمة بمرور الزمن واختلاف الأجيال، من منا ينسى محمد علي كلاي « يحوم كالفراشة ويلسع كالنحلة »، ومن منا ينسى جو فرايزر، وسوني ليستون، والرجل الحديدي مايك تايسون، والأصلع جورج فورمان، والبريطاني لينوكس لويس...و هاشم رحمان أيضا لاينسى.
فهو واحد من هؤلاء الأبطال الذين صنعوا التاريخ، و كتبوا أجمل فصول الإبداع في تاريخ ملاكمة المحترفين، وساهموا بمواهبهم الاستثنائية في زيادة رصيد الإعجاب برياضة الفن النبيل.
الأميركي هاشم رحمان «الصخرة» تربع فوق عرش ملاكمة الوزن الثقيل من 22 أبريل حتى17 نوفمبر من عام 2001 بعد أن فاز على البطل البريطاني لينوكس لويس في موقعة تاريخية، وعاد ليتربع ليحتفظ باللقب من 9 نوفمبر عام 2005 حتى 12 أغسطس 2006 .
الأميركي هاشم رحمان كشف عن تطلعاته للمساهمة باكتشاف نجوم المستقبل والمساهمة بإعدادهم للوصول إلى أكبر درجات التفوق العالمية، في الوقت الذي أشاد فيه بالبنية التحتية لدولة الإمارات القادرة على استضافة أقوى النزلات العالمية.
وجاء حديث رحمان المتواجد حاليا بالدولة، ليكشف فيه عن طموحاته المستقبلية وذكريات الزمن الجميل، حيث كشف أن خوضه للملاكمة جاء بالصدفة، وقال:« حينما كنت صغيرا بالسن لم أتوقع أنني ساحترف الملاكمة، خلال طفولتي مارست ألعاباً مختلفة مثل كرة القدم الأميركية وغيرها، حينما كنت رجلًا ناضجاً تحداني جيرالد باتلر وهو ملاكم سابق معروف بالمنطقة التي نشأت فيها في مدينة بالتيمور الاميركية، في نزال بدني، وتغلبت عليه، وهو ما جعله يطلب مني القدوم إلى الصالة التي يتدرب فيها لتعلم مهارات اللعبة».
وأضاف:« لقد قال لي باتلر، لماذا لا أرشدك إلى صالة يمكنك من خلالها كسب مليون دولار !، فأجبت باستغراب بالطبع سأجرب ذلك».
وتابع:« بعد ذلك بدأت مسيرتي التدريجية حيث انتقلت إلى كاليفورنيا وتدرب على يد شوجر راي المدرب السابق لمايك تايسون، والذي اعتبره أعظم ملاكم بالوزن المتوسط، فيما بالطبع محمد علي كلاي الأعظم على صعيد الوزن الثقيل، ما يميز كلاي إنه أكثر من مجرد ملاكم، لقد قدم الكثير لنا جميعا كرجل بالمقام الأول». وتابع رحمان حديثه حول مسيرته، وقال:« حينما بدأت بالفوز على جميع من يتدرب معي بالصالة، أدركت إنها اللحظة المناسبة للاحتراف فبدأت بذلك وحققت العديد من الانتصارات».
وتابع:« كنت بالبداية أسعى للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية واحقق ميداليات، لكن الجميع نصحني بالاحتراف مباشرة عوضا عن ذلك، وهو ما قررته في نهاية المطاف».
الفوز على لويس
ووصف رحمان الفوز على البريطاني لينوكس لويس وانتزاع اللقب العالمي عام 2011، اللحظة الأكثر تأثيراً على مسيرته وحياته ككل، وقال:« لقد جاء هذا الفوز لينقلني من الواقع إلى عالم الأحلام، لويس كان الأفضل آنذاك وحقق العديد من الانتصارات، لكنني نشأت وأنا مدرك تماما أنني قادر على تحقيق أي شيء، لذلك تمكنت من الفوز عليه، وسرعان ما تغيرت حياتي، أصبح بإمكاني بعد ذلك أت اركب أي سيارة أريد وانزل في أي فندق أتمنى، وتلقي طلبات من أكبر البرامج الحوارية بالبلاد للحديث فيها، إنها لحظة ساحرة بالنسبة لي».
وحول اعتزاله وعودته للعب 3 مرات خلال مسيرته، قال:« هذه طبيعتي في كل مرة أقرر الرحيل أشعر إنني قادر على تحقيق الأمر مجددا، أقرر العودة، أخر مرة خضت فيها نزالا كان العام الحالي وأنا أبلغ من العمر 42 عاماً، البعض استغرب من قدرتي على حوض النزلات بهذا العمر لكن هناك العديد من الملاكمين حققوا ألقابا عالمية بعمر مقارب أيضاً، لكنني قررت الاعتزال نهائياً حالياً».
الترويج للعبة بالإمارات
كشف رحمان إنه يسعى للترويج لإقامة نزالات عالمية بالإمارات قريبا، وقال:« لدينا فرصة لإقامة نزالات بمشاركة أقوى الملاكمين الاميركيين بأبوظبي أو دبي، سيكون المجال متاحا للترويج للعبة هنا».
وتابع:« الملاكمة ليست عنيفة كما يراها البعض، إنها رياضة تتطلب تركيزاً واعتماد استراتيجية معينة لتحقيق الفوز، أجد إنها تساهم بتقليل العنف بالشوارع من خلال توجيه طاقات الشباب نحو استثمارها بشكل مفيد».
وأوضح رحمان إنه يحلم برؤية ابنه يخوض نزالات عالمية من البوابة الإماراتية، وقال:« يبلغ ابني حاليا من العمر 23 عاماً، وأتمنى أن يخوض أولى نزالاته العالمية هنا بالإمارات، بشكل عام لدي رغبة كبيرة بمساعدة الملاكمين هنا وعلى مستوى المنطقة لتطوير قدراتهم ومساعدتهم على انتزاع ميداليات أولمبية أو الوصول إلى الاحتراف».
الإسلام نعمة كبيرة
كشف رحمان إنه ولد في عائلة مسلمة وهو يفتخر بهذا الأمر، وقال:« الإسلام نعمة كبيرة، لم أشعر بالتفرقة أبدا طوال مسيرتي الاحترافية لأنني مسلم، لقد خضت مسيرة حافلة وانتزعت قمة العالم مرتين».