الاتحاد

دنيا

شمس الصيف عدو البشرة اللدود


دبي ـ خولة علي:
يقولون إن الوجه مرآة الروح، يعكس انفعالات المرء وحالته النفسية وما تمور به أعماقه من مشاعر وأحاسيس، وإذا كان هذا يصح في حالة الرجل فإنه يصح أكثر مع المرأة، هذا الكائن الرقيق الذي سرعان ما تظهر مختزنات أعماقها في وجهها، ومن خلال بشرتها على وجه التحديد، فبشرة المرأة - كما يرى خبراء التجميل - تعكس أفراحها وأحزانها بل وحالتها الجسدية والنفسية أيضاً، وغالباً ما تبدو المرأة السعيدة ببشرة نضرة تضج بالحيوية والصفاء، في حين يلاحظ على المرأة التعيسة أو الحزينة انها ذات بشرة باهتة تغيب عنها الحيوية، مع ملاحظة أن لهذه القاعدة استثناءات لا مجال هنا لبحثها·
لكن البشرة لا تتأثر بالعوامل الداخلية والحالة النفسية للمرأة فقط، بل تمارس العوامل الخارجية مثل الطقس، والحرارة، ومدى عناية المرأة ببشرتها، وحرصها على وقايتها من المؤثرات السلبية دوراً كبيرا في هذا الأمر، ولعل من المفيد ونحن نستقبل فصل الصيف الذي يحمل لنا لهيبه وموجاته الحرارية العالية، ورطوبته الخانقة أن نتعرف على وسائل وقاية البشرة من هذه المؤثرات التي تترك بلا شك أثراً كبيراً على بشرة المرأة الرقيقة الناعمة الحساسة التي لا تقوى على مقاومة التيارات الخارجية والتصدي لها، إذا لم تسلح نفسها بالعتاد اللازم لذلك·
ولأن وسائل وقاية البشرة من لهيب الصيف هي أكثر الأسلحة التي ينبغي أن تتقن المرأة استعمالها، والتعاطي معها ضد التأثيرات السلبية للحرارة، من أجل المحافظة على جمال بشرتها ونضارتها، رأينا أن نقدم لها بعض هذه الوسائل وكيفية التعامل مع البشرة وتدليلها وحمايتها من خلال الحوار مع خبيرة التجميل مارينا توتيكيان·
أنواع البشرة
تقول مارينا: قبل التطرق إلى المشاكل التي قد تتعرض لها البشرة في فصل الصيف لا بد أن نتعرف على أنواع البشرة ومميزات كل منها، وخصائصها لكي نتعامل معها على أفضل نحو ممكن، فلكل بشرة طريقة خاصة في العناية بها·
البشرة الدهنية، وتعاني هذه البشرة من مشاكل عدة في فصل الصيف، ويمكن التعرف على هذه البشرة من خلال مساماتها الواسعة التي تفرز الكثير من الدهون وخاصة عند جانبي الأنف وعند الذقن، كما تكثر فيها البثور·
البشرة العادية، وهي بشرة ناعمة الملمس، صافية، ملساء رقيقة خالية من الحبوب والدهون، وهي بشرة متوازنة لكنها تصبح في الصيف دهنية وتعاني من ظهور البثور·
البشرة الجافة، وتتميز بمسامها الضيقة، وخشنة ومشدودة دائماً، خالية من الدهون وتظهر القشور عليها، فالأجواء الرطبة تهدئ هذه البشرة وتخفف من جفافها، وهكذا يعتبر الصيف أنسب وقت لها·
البشرة الحساسة، تبدو هذه البشرة صافية، ولكنها سرعان ما تتحول إلى اللون الأحمر مما يؤدي إلى ظهور البقع، وهي سريعة التأثر بالعوامل الخارجية وخصوصاً في فصل الصيف، ومن هنا تحتاج إلى حماية مكثفة بشكل منتظم·
كلف ونمش وتجاعيد
وتضيف مارينا: من المشاكل التي قد تتعرض لها البشرة في فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة، ظهور النمش والكلف، وعادة ما يكون النمش على شكل بقع بنية صغيرة فلا يعتبر النمش مرضاً في حد ذاته، إذ انه ينتج عن استعداد وراثي من مجموعات صغيرة من الخلايا الملونة في بؤر معينة من البشرة تزيد من تكون صبغة الميلانين عند التعرض للشمس، ولذلك فإن النمش يظهر في المناطق الجلدية المعرضة للشمس، وتزداد حدته في أشهر الصيف· وللوقاية يجب الحرص على عدم التعرض لأشعة الشمس فترة طويلة، واستخدام الكريمات الواقية·
أما الكلف، فهو عبارة عن بقع بنية اللون تظهر في المناطق المكشوفة أيضاً من الجسم، ويظهر الكلف نتيجة لزيادة في نشاط خلايا التلوين في مناطق معينة حيث تحدث زيادة في نشاط الخلايا نتيجة التعرض للشمس من ناحية والتغيرات الهرمونية التي تحدث بصورة طبيعية أثناء فترة الحمل من ناحية ثانية، كما أن استعمال العطور ومساحيق التجميل يساعد على زيادة انتشار البقع، مما يعني أن التقليل من التعرض للشمس ومن استخدام العطور ومساحيق التجميل يساهم في اختفاء هذه البقع، كما يمكن استخدام بعض مستحضرات العناية بشكل منتظم لإزالتها، وينبغي الابتعاد نهائياً عن التقشير الكيميائي الذي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيب أمراض جلدية في حال لجأت إليه المرأة· وهناك العديد من صالونات التجميل تلجأ إلى استخدام هذه الطريقة وتجهل تماماً الأثار الخطيرة التي قد تسببها عملية التقشير الكيمائي للبشرة· ومن هذه المشكلات أيضاً مشاكل الهالات السوداء تحت العين وهي من المشاكل الجلدية الشائعة، والتي قد تكون وراثية، أو بسبب الإجهاد الجسماني، وقلة النوم والتوتر النفسي، وضعف التغذية· ويمكن علاجها بالنوم لفترة كافية، وتناول الغذاء الصحي المتكامل، والامتناع عن وضع مساحيق المكياج على هذه المنطقة·
وتشير مارينا إلى أن كثرة التعرض لأشعة الشمس تؤدي إلى سرعة ظهور التجاعيد أو ما يسمى بشيخوخة الجلد المبكرة وتدمير الكولاجين، إذ تصدر الشمس الأشعة فوق البنفسجية وهي أخطر أنواع الأشعة التي تحدث ضرراً فادحاً في الجلد، ولاشك أن معظم كريمات الحماية ضد أشعة الشمس تعمل على مبدأ امتصاص أو انعكاس الأشعة فوق البنفسجية من على الجلد لكن هذا لا يعني بأي حال أن تقضي المرأة وقتاً أكثر من اللازم تحت أشعة الشمس لمجرد أنها تضع كريم الوقاية منها، ويجب انتقاء الكريم الواقي وفق ما يناسب طبيعة كل بشرة·
طرق العناية
هناك طرق للعناية التي يجب أن تتقيد بها المرأة تفادياً للمؤثرات الخارجية خصوصاً في فصل الصيف، منها: العناية اليومية التي يجب ان تكون المرأة على دراية تامة بها، ولو بدأنا بمرحلة سن المراهقة التي تشهد تغيرات هرمونية تبدأ في الظهور على شكل حبيبات على سطح الجلد، فإننا ننصح الفتاة بضرورة الاعتناء ببشرتها عبر إجراء عملية التنظيف اليومي باستخدام الغسول الذي يزيل الشوائب والغبار العالقة في مسامات البشرة، وبعد سن الثامنة عشرة يجب على كل امرأة ان تسعى إلى الاهتمام ببشرتها خاصة اللاتي يضعن مساحيق التجميل التي تستنزف شباب البشرة بشكل تدريجي، فيجب وضع الحماية لها قبل وضع المكياج وإزالته بطريقة صحيحة وسليمة وبرفق شديد باستخدام بعض الأقطان الناعمة التي لا تؤذي البشرة، وبضرورة الابتعاد عن الصابون بشكل نهائي لكونه يساعد على سرعة جفاف البشرة وإرهاقها واستبدالها بجل بدون رغوة للتنظيف ويليها استخدام التونيك الذي يعيد توازن HP5. في البشرة، وعملية التنظيف يجب ان تتم في الصباح والمساء·
وحول أهمية مستحضرات النهار والمساء، تقول إن مستحضر النهار يعمل على ترطيب البشرة وحمايتها من المؤثرات الخارجية وامداد خلايا البشرة بالطاقة اللازمة لعملها أثناء النهار بعكس مستحضر الليل الذي يعمل على إراحة الخلايا المتعبة وتغذيتها وتنشيط عملية تجديدها للحصول على خلايا جديدة، وبالتالي بشرة نضرة· وأريد أن أشدد على ضرورة انتقاء نوعية المستحضر بما يتلاءم مع نوع البشرة حتى يكون مفعوله إيجابياً وليس سلبياً وهذا يعتمد على مهارة خبيرة التجميل· أما بالنسبة لأقنعة الوجه (الماسك) فتعد وسيلة معالجة مركزة تعطي نتائج فورية وملموسة بعد الاستخدام مباشرة ويتم وضع الماسك كل أسبوع مرة واحدة· ودائماً أدعو إلى استخدام المستحضرات الطبيعية الخالية من أي مادة كيميائية قد تؤثر على البشرة مستقبلاً، وان كانت نتائجها سريعة إلا أن مضارها اكبر بكثير، فالمواد الطبيعية الغنية بالفيتامينات والكافيار تنعش البشرة وتغذيها وتعمل على إصلاح وردم في جذور طبقات البشرة دون إحداث آثار جانبية، ومن المستحضرات الطبيعية المستخلصة من العشبة الخضراء الرطبة والغنية بالكافيار والفيتامينات مستحضر Paul Devarters.

اقرأ أيضا