ليس مقبولاً أن تكون ردة الفعل السورية على ما بعد نهائيات الدوحة مثلها مثل أية ردة فعل أخرى، لأننا قلنا إننا لن نقبل أن تكون الأمور ما قبل الدوحة 2011 هي نفسها ما بعدها. وليس مقبولاً أن نسمع نفس الكلام “العتيق” من لجان لدراسة ما حدث ولجان أخرى من المخضرمين “لمساعدة الاتحاد لأننا بصراحة من أكثر دول العالم تجريباً في المسألة الكروية ولم نحقق بكل تجاربنا السابقة أي اختراق يذكر. هل تذكرون أننا جربنا دوري الرديف بالتلازم مع دوري الرجال وايضاً دوري الشباب والناشئين والأشبال وتأثير نتائج كل الفئات على صعود وهبوط الأندية المشاركة في الدوري “في سابقة تاريخية على مستوى العالم”، كما جربنا بطولة المحافظات “ونسينا بطولات المدارس”، وجربنا أيضا حتى تحديد أعمار بعض المشاركين في دوري الرجال وجئنا بخبرات محلية لتساعدنا ولكننا بقينا مكانك راوح. أعتقد أننا يجب أن نصرف وبسخاء على الطواقم التدريبية لكل المنتخبات السنية وبالطبع المنتخب الأول ويجب استقدام مدربين من طينة فوساتي وسكولاري وحتى مورينيو لأنهم وحدهم من يصنعون الفارق إن أعطيناهم الوقت والثقة وسمحنا لهم بالعمل بحرية مع طواقمهم التدريبية الكاملة وأولهم الطبيب المختص. وأعتقد أننا يجب أن نشهد تغييراً على مستوى الأشخاص الذين سيمثلونا في اتحاد كرة القدم وأن يكون شرط إتقان اللغة الانجليزية أساساً لمن سيكون عضواً في الاتحاد، لأن هذا العضو سيسافر ويحضر مؤتمرات وبطولات وسيلتقي مدربين وإداريين أجانب ونريده أن يفهم ماذا يقولون لنا بدون أصطحاب مترجمين. وأعتقد أننا يجب أن نشكل لجنة منتخبات وطنية لها قرارات ملزمة وهي من تختار الطواقم التدريبية ولكن لا تتدخل نهائياً في عملها لأنها هي التي تختارها ولكنها تراقب أداء المدربين وتجتمع معهم دورياً. وأعتقد اننا يجب أن ننهض إعلامياً من الكبوة التي نعاني منها فليس مقبولاً ولا معقولاً ولا مسموحاً به أن يسافر منتخبنا لبطولة آسيوية بهذا الحجم ولا ترافقه بعثة إعلامية كبيرة مثله مثل بقية المنتخبات الأخرى. وأعتقد أنه يجب أن تكون هناك فضائية رياضية “خاصة أو حكومية” تساهم في تسليط الضوء على كل الإيجابيات والسلبيات لا تخاف من عرضها أو سطوة من يخطئون. وأعتقد أننا يجب أن نضع كل النقاط على كل الحروف بمؤتمر حاشد يحضره كل من له علاقة بكرة القدم من إداريين سابقين ولاعبين وإعلاميين وروابط مشجعين ومستثمرين وبالطبع أصحاب القرار من القياديين تكون نتائجه نقطة تحول حقيقية في مسيرة الرياضة السورية بعد أن يكون كل واحد منهم قد جاء وفي يده ورقة عمل ولم يأت ليشتكي أن ناديه مظلوم وأن الحكم الفلاني حرمه ضربة جزاء أو أن ممثله في اللجنة الفلانية متحيز ضده وكل هذه “الأمور الصغيرة” التي نسمعها في كل مؤتمر من المؤتمرات العامة. وأعتقد أننا أن بقينا نداوي جراحنا بالإبر المخدرة فسنبقى ندور مثل أحصنة السواقي حول نفس البركة والفارق أن الأحصنة تستطيع إخراج الماء بينما نحن لن نستطيع أن نروي ظمأ العطشانين من عشاق الكرة المساكين. agha2022@hotmail.com