الاتحاد

ثقافة

الشعر بين تحديات ومخاطر الترجمة في ندوة بالمهرجان

من اليمين: لؤلؤة وزويني والدباغ خلال الندوة

من اليمين: لؤلؤة وزويني والدباغ خلال الندوة

ضمن الحلقات النقدية في مهرجان دبي الدولي للشعر، أقيمت صباح أمس ندوة بعنوان ''ترجمة الشعر: مهمة تحفها المخاطر'' شارك فيها كل من الناقد والمترجم الدكتور عبدالواحد لؤلؤة الذي تحدث حول ''الشعر وتحديات الترجمة''، والدكتور عبدالله الدباغ الذي تناول حضور الاستشراق في ترجمة الأدب العربي إلى اللغات الأخرى، وقدمهما فيها الدكتور ستار زويني·
الدكتور لؤلؤة استعرض الأسس العامة والشروط الخاصة لترجمة الشعر، أو ما يصر على أن ''النقل'' من لغة إلى أخرى، فهو يعتقد بوجود ثلاثة شروط أساسية تتمثل في معرفة الناقل لكلتا اللغتين المنقول منها وإليها، وكذلك معرفة تامة بتاريخ وثقافة اللغتين من حيث تطورهما واللغات القديمة التي تطورت عنها، إضافة إلى ضرورة أن يحب الشعر ويتذوقه، هذا فضلاً عن معرفة العروض والأوزان بشكل تام أيضاً· فعدم معرفة هذه الأمور الأساسية يجعل الترجمة تسقط في أخطاء قاتلة تعبث بالنص ولغته ومضامينه·
وأشار لؤلؤة إلى عبارة الجاحظ القائلة باستحالة نقل النصوص الشعرية بين اللغات رغم أن تاريخ الترجمة حتى أيام الجاحظ شهد الكثير من الفلسفة والمنطق، لكنه لم يشهد ترجمة المسرح والملاحم لما فيها من مضامين تتعلق بالآلهة التي تتعارض مع العقيدة الإسلامية·
وتناول لؤلؤة تجربته الخاصة في نقل عدد من مسرحيات شكسبير، ومشروعه لترجمة موسوعة المصطلح النقدي التي صدر منها 16 جزءاً ثم توقفت، وأشار إلى اضطراره لترجمة قصيدة ت· س· إليوت بعنوان ''الأرض اليباب'' على خلاف من ترجمها بــ''الأرض الخراب''· وختم بالحديث عن تجربته في نقل الشعر النبطي من خلال نقل قصائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وكيفية العثور على أوزان في الشعر الإنجليزي توازي الأوزان التي كتبت بها قصائد الشيخ· كما ذكر أنه من خلال ترجمة كتاب ''رؤيتي'' قام بترجمة المقتطفات الشعرية من امرئ القيس والمتنبي وسواهما فكانت تجربة صعبة لكنها ممتعة·
في الجزء الثاني من الندوة تحدث الدكتور الدباغ بادئاً بإشارة إلى جهد إدوارد سعيد في كتابه الشهير ''الاستشراق'' لرصد كيفية تناول الأدب الغربي للأدب العربي وعلاقته به، وتوقف عند تأثيرات الأدب العربي في الأدب الغربي وخصوصاً ''ألف ليلة وليلة'' و''حي ابن يقظان'' والمقامات، وأشار إلى أن ألف ليلة قد ترجمت أكثر من ثمانين ترجمة خلال أقل القرنين الالثامن والتاسع عشر، ورصد المحاضر عدداً من أهم الأعمال النقدية التي تناولت موضوع الاستشراق الأدبي، معتبراً أن الرؤية الاستشراقية كانت وراء سوء فهم الكثير من النصوص، ولكن التأثير الكبير للنصوص المذكورة أعلاه كان كبيراً على الأدب العالمي كله، وهو ما اعترف به كبار الأدباء العالميين·

اقرأ أيضا

«القدس عاصمة فلسطين الأبدية» شعار مهرجان الفيلم الدولي بالمغرب