الاتحاد

الاقتصادي

مشاريع الطاقة الشمسية في المغرب تواجه إحجام المقرضين الدوليين

مشروع للطاقة الشمسية في المغرب الذي يعتزم التوسع في التنقيب عن النفط (رويترز)

مشروع للطاقة الشمسية في المغرب الذي يعتزم التوسع في التنقيب عن النفط (رويترز)

الرباط (رويترز) - يواجه مشروع المغرب للطاقة الشمسية بتكلفة تقدر بنحو 9 مليارات دولار، ويهدف لتحويل شمس الصحراء إلى صادرات كهرباء مربحة إلى أوروبا، مخاطر بسبب إحجام المقرضين الدوليين عن تمويل محطات مزمعة في الصحراء الغربية المتنازع عليها.
وأعدت المملكة خططاً في عام 2009، لبناء محطات للطاقة الشمسية ومزارع رياح لتوليد 4 جيجاوات كهرباء بحلول عام 2020، لكن أغلب هذه الطاقة ينتظر أن يأتي من مواقع في الصحراء الغربية وهي منطقة محل نزاع منذ عقود.
وتشمل خطط المغرب بناء خمس محطات للطاقة الشمسية، اثنتان منها في الصحراء الغربية إحداهما بطاقة 500 ميجاوات، والأخرى بطاقة 100 ميجاوات. ويخطط أيضا لإنشاء محطة أخرى على حدود الصحراء. لكن مصادر مختصة بالإقراض لدى بنك كيه.اف.دبليو الألماني المملوك للدولة، والبنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي، أبلغت «رويترز» أن تلك المؤسسات لن تمول مشروعات في الصحراء الغربية.
وقال مصدر مصرفي كبير: «إذا دعمنا تلك الاستثمارات فسيبدو ذلك كما لو كنا ندعم الموقف المغربي، نحن محايدون فيما يخص الصراع»، فيما قال مصدر ثان: «لم ندعم قط أي مشروع في تلك الصحراء الغربية، ولن نفعل ذلك رغم أن خطط الطاقة الشمسية المغربية تعني لنا الكثير».
ويقتصر التقدم بشأن مشروعات الطاقة الشمسية هناك حتى الآن، على موقع واحد في المغرب حيث تبني أكوا باور السعودية محطة بطاقة 160 ميجاوات في مدينة «ورزازات».
وتخطط الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، لإصدار مناقصات قريبا لبناء محطتين أخريين بتكلفة 7ر1 مليار يورو، إحداهما بطاقة 100 ميجاوات، والأخرى بطاقة 200 ميجاوات.
وضمن كيه.اف.دبليو الألماني في أكتوبر الماضي قرضا بقيمة 654 مليون يورو للمساهمة في تمويل المشروعين.
وقال عبد القادر اعمارة وزير الطاقة، إن المغرب يرفض المخاوف بشأن التمويل برغم اقراره، بأن الخطط الخاصة بالصحراء الغربية لم تكتمل بعد.
وأضاف أن الخطة الأولية تتضمن إنشاء ثلاث من محطات الطاقة الشمسية الخمس في الأقاليم الجنوبية، في إشارة الى الصحراء الغربية، لكن المغرب لم يحدد تلك المناطق حتى الآن، موضحاً أنه اذا قالت تلك المؤسسات الدولية إنها لن تمول المشروعات فسيبحث المغرب الأمر وقتها.
وتقول مصادر إن المغرب قد يسعى للحصول على تمويل ثنائي بديل من دول الخليج العربية التي تستثمر بالفعل في المملكة، حال رفضت كيه.اف.دبليو والمؤسسات الأخرى دعم المشروعات المزمعة في الصحراء الغربية.
وبدأت شركتا كوزموس انرجي وكايرن انرجي العام الماضي البحوث قبالة سواحل الصحراء الغربية وتخططان لحفر بئر استكشافية بحثا عن النفط.
وقال الوزير المغربي، إن المغرب يحترم القانون الدولي وان المملكة بدأت التنقيب عن الخام، ووقعت اتفاقاً مع الاتحاد الأوروبي، ولذا فهو لا يرى سببا يحول دون حصول المملكة على التمويل اللازم لمشروعات الطاقة الشمسية. ويحتاج المغرب للطاقة الشمسية محلياً، حيث لا تزال المملكة تعتمد بكثافة على واردات الطاقة.

اقرأ أيضا

كيف هزم الإصلاح الاقتصادي «ثورة» الدولار في مصر؟