الاتحاد

الإمارات

جهود «أم الإمارات» وراء الإعجاب العالمي بعطاء المرأة الإماراتية

جلسة فنية مع ضحايا الاتجار بالبشر في مركز أبوظبي (أرشيفية)

جلسة فنية مع ضحايا الاتجار بالبشر في مركز أبوظبي (أرشيفية)

أكدت سعادة سارة شهيل مدير عام مراكز إيواء النساء والأطفال لضحايا الإتجار بالبشر، على الدور الكبير الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في دعم المراكز وتشجيع النساء الإماراتيات للقيام بواجباتهن على أحسن وجه. وقالت: «إن دولة الإمارات قامت ببناء هذه المراكز على أساس الإنسانية التي نستلهمها من قيادتنا الرشيدة وتوجيهاتها السديدة للاهتمام بالإنسان بغض النظر عن جنسه أو دينه».
وأشارت في حوار مع «الاتحاد» بمناسبة مهرجان «أم الإمارات» الذي يقام نهاية الشهر الجاري، إلى أن الإمارات حققت نتائج إيجابية جداً، من خلال سن التشريعات اللازمة وإقامة المراكز التي تقدم خدمات تأهيلية للضحايا تعيدهم إلى ممارسة حياتهم الطبيعية بعد خروجهم من المراكز وإعادتهم لبلدانهم، مؤكدةً أن المراكز تتوفر على عدة مناشط لتدريب وتأهيل هذه الفئة لتمكينها ومساعدتها على الاعتماد على ذاتها بعد العودة لبلدها.

لكبيرة التونسي ( أبوظبي)

قالت سارة شهيل مدير عام مراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا الإتجار بالبشر عن جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في دعم المرأة: «إن جهود سمو «أم الإمارات» في مجال رعاية الأسرة والأمومة والطفولة ومحو الأمية جعل كل دول العالم تنظر بإعجاب إلى ما وصلت إليه المرأة في الإمارات، وتنظر بإعجاب إلى إصرارها وجديتها في العمل والعطاء، ما جعلها أهلاً للوصول إلى أعلى مواقع العمل وفي مختلف الميادين.
وتابعت: ما نشاهده اليوم من نجاح للمرأة في بلادي هو حصيلة جهد متواصل لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) التي استهدفت تأهيل جيل تشبع وآمن بضرورة النهوض بوطنه في مختلف المجالات، سواء كانت صحية أو تعليمية أو ثقافية أو حضارية، جيل ترسخت فيه معايير الهوية الوطنية.
وأضافت: «دعم سمو الشيخة فاطمة للمرأة في بلادي لم يتوقف فقط عند توفير الإمكانيات للمرأة لتقوم بالأعباء المطلوبة منها، بل تعدى ذلك إلى الدعم النفسي والمتابعة والاهتمام من خلال لقاءات سموها بكل شرائح المرأة ونصحها وحل مشاكلها، ولم يقتصر دور سموها على دعم المرأة في بلادها، فقط إنما تجاوز ذلك إلى الساحة العالمية، ما جعلنا نرى بصمات سموها في جميع أنحاء العالم، بما تحمله من رسائل إنسانية، وبما تحمله من جهود لتمكين المرأة أياً كان موقعها، إنني فخورة بانتمائي لهذا الوطن، ووجودي تحت قيادته الرشيدة وأفتخر بأنني امرأة حظيت برعاية ودعم واهتمام سموها».
قدوتي الأولى
وتابعت: «أنا محظوظة بدعم سموها لنا نساء هذا الوطن، وجميعنا نعتبرها قدوة لنا، ونفتخر بما تحققه المرأة على أرض الواقع بفضل دعم سموها ورعايتها، وفي فوز سموها بالعديد من الجوائز في المجال المحلي والإقليمي والدولي لدليل واضح على عمق تفكير سموها وتحويل أهدافها وأفكارها إلى تجارب ناجحة في كل الميادين، إنها قدوتي وقدوة أسرتي وهي قدوة كل امرأة، ونحاول جادين الاقتداء بها في كل الميادين والسير على خطاها».
وقالت: «بما أنني أعمل في مجال إنساني كمدير عام مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر، فإن التشجيع الذي وجدته من سموها ومتابعتها الشخصية وحرصها على لقاء الضحايا وحل مشاكلهم كان نبراساً أضاء أمامي الطريق من أجل تحقيق أهداف ورؤية ورسالة وقيم المراكز التي أديرها، ما شكل إيماني بضرورة المشاركة في مكافحة هذه الجريمة البشعة، وتعلمت منها أن عظمة الأمم لا تظهر في إنجازاتها الاقتصادية والمادية فحسب، بل تتجلى في مآثرها الاجتماعية والإنسانية التي تكفل كرامة الإنسان وحقوقه المشروعة، فتلك هي أسس التنمية والازدهار التي أرساها الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، حيث تجلت مساعيه الإنسانية في شتى بقاع العالم، وأدرك المعنى الحقيقي للإنسانية بكل صورها وأشكالها، والتي تعد فخراً و نهجاً ينهجه شعبه وأبناؤه من بعده».
وأضافت: «إن مركز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر هي مراكز غير ربحية تأسست عام 2008، ويأتي تأسيس المركز في إطار التزامات الدولة لمكافحة جرائم الإتجار بالبشر ودعم حقوق ضحاياها، كما شملت جهود الدولة في هذا الإطار إصدار القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 الذي يعتبر الاتجار بالبشر جريمة يعاقب عليها القانون وتأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر التي تعمل بالتنسيق مع مختلف الوزارات والمنظمات غير الحكومية لمكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها وثم إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر عام 2007.
وتابعت: تتلقى الضحايا في أثناء وجودهن في المركز كل أوجه الرعاية الاجتماعية والقانونية والنفسية والطبية، إضافة إلى برامج تعليمية وتأهيلية تهدف إلى إعادة دمجهم مع أقرانهم في مجتمعاتهم المحلية في أوطانهم، كما يحصلن على المساعدة في كل مراحل التحقيقات والمحاكمة، وذلك للدفاع عن حقوقهن وضمان عودتهن سالمات إلى أوطانهن، وبمساعدة البرامج التأهيلية والرعاية النفسية، تتمكن الضحايا وغالبيتهن ممن يصلن إلى المركز في أوضاع مأساوية من ممارسة حياتهن اليومية بصورة طبيعية، حيث يلتحقن بدورات في التطريز والأشغال اليدوية والرسم والموسيقى والسباحة وتعلم اللغة الإنجليزية ودورات تحفيظ القرآن الكريم للراغبات، وبعد استكمال فترة التأهيل والانتهاء من كل الإجراءات القانونية، يقوم المركز عن طريق المؤسسات الدولية الموثوقة بالتواصل والتنسيق مع أحد مراكز الإيواء الشبيهة في وطن الضحية، وذلك لاستقبالها ومتابعة علاجها وإعادة تأهيلها في مجتمعها، كما يصرف لهن مبالغ مالية تعينهن على إعادة بناء الحياة من جديد في أوطانهن، أو الحصول على وظيفة جديدة داخل الدولة».

شركاء استراتيجيون
لفتت شهيل إلى أن مواجهة مشكلة الاتجار، ليست من اختصاص المراكز بشكل مباشر، ولكن تعمل المراكز مع الشركاء الاستراتيجيين لمكافحة هذه الجريمة عن طريق تبادل المعلومات، والمشاركة في ورش العمل والندوات والمؤتمرات، بالإضافة إلى نشر الوعي عن طريق حسابات التواصل الاجتماعي والنشر عبر وسائل الإعلام المحلية والدولية، وتم افتتاح مركز رأس الخيمة، وذلك لتضييق المجال أمام بعض المدعين الذين يستترون بغطاء الإنسانية، ويتقدمون بطلبات في الإمارات الأخرى لفتح ملاجئ لإيواء هذه الفئة من ضحايا الاستغلال. وفي نهاية 2013 تم افتتاح مركز لإيواء الضحايا من الذكور، وذلك بتوصية من اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، وذلك لتكرار ملاحظات المقررين الدوليين الخاصين بالاتجار بالبشر، بعدم وجود مراكز للذكور في دولة الإمارات.

اقرأ أيضا

710 منح دراسية للمتفوقين من هيئة كهرباء ومياه الشارقة