الاتحاد

الإمارات

"مسؤولون": اختيار "الغاف" رسالة تعزز هوية الأجيال وتمسكهم بتراث الأجداد

شجرة الغاف

شجرة الغاف

السيد حسن (الفجيرة)

أكد مسؤولون في الفجيرة، أن الشعار الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باعتماد شجرة «الغاف» المحلية رمزاً وشعاراً لعام التسامح، لهو برهان على حرص القيادة الرشيدة على ربط التقدم بجذورنا ورموزنا المحلية، كما أنه يدلل على أن الأمم لكي تحرز تقدماً وتطوراً هائلاً عليها الحفاظ على هويتها المحلية.
قال محمد سعيد الضنحاني، مدير ديوان صاحب السمو حاكم الفجيرة: ما يصدر عن قادتنا هو بمثابة تعاليم ودروس نستفيد منها، كما تستفيد منها الأجيال الحالية واللاحقة، وقد جاء توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حكم دبي «رعاه الله» بالكشف عن شعار عام التسامح باتخاذ شجرة «الغاف» شعاراً له، لهو أمر بالغ الدقة، وينم عن وطنية شديدة وحب للبيئة المحلية الإماراتية بكل مفرداتها، وهذا ليس بالأمر الغريب عن صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولا هو بغريب عن شيوخنا جميعاً «حفظهم الله ورعاهم»، ونحن نقتفي آثارهم وتعاليمهم ونتعلم منها أبهى صور الولاء وحب الوطن.
وأضاف الضنحاني: «إن شجرة الغاف تعد رمزاً وطنياً للحياة في بادية وصحراء الإمارات، وقد أراد قادتنا أن يرسخوا في أذهاننا والأجيال القادمة، أن التقدم والنهضة مرهون بالحفاظ على الهوية الوطنية ومفرداتها التراثية المحلية، وأن الإغراق الشديد في المحلية، هو في معناه وفلسفته العميقة سعي حثيث نحو العالمية وبلوغ القمة في كل شيء، ومثل هذه الدروس تعمق في نفوسنا الوطنية الرائعة بكل معانيها». وقال اللواء محمد بن غانم الكعبي، القائد العام لشرطة الفجيرة: شعار عبقري أراد به صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» كعادته أن تكون كل أفعاله وأقواله جديدة وغير مسبوقة، وهذا يعلمنا جميعاً أن السبق في طرح الأفكار والتفرد في التميز أمر لابد أن نحرص عليه، ويحرص عليه كذلك جميع أبنائنا، ومن منا لا يعرف شجرة «الغاف»، ومن منا لم يستظل بظلها في الرمضاء ذات يوم، ومن منا لا يعرف فضلها ومكانتها بالنسبة لكل إماراتي من الجيل القديم ومن المخضرمين، ممن شهدوا ما قبل عصر النفط وما تلاه، وأن تأتي اليوم كشعار لعام التسامح، لهو أمر يؤكد أن تاريخ الإمارات مربوط في منتهاه بالتسامح وقيمه وعدالته وحكمته وبراعته.
وأفاد القائد العام لشرطة الفجيرة، بأن اللفتة بجعل شجرة الغاف شعاراً لعام التسامح، هي لفتة في غاية الذكاء، لأنها مزج عبقري ما بين تاريخ الإمارات الأصيل المليء بالطيبة والعفوية والحب والتسامح مجسداً في تلك الشجرة العظيمة، وعالم اليوم الأكثر تقدماً وعلماً ونهضة، وكأن هذا الإرث مربوط بقيم التسامح الممتدة عبر السنين، إنها معانٍ رائعة وجميلة.
ومن جانبه، قال المهندس محمد سيف الأفخم، مدير عام بلدية الفجيرة: لا شك أن الإنسان المبدع والأصيل هو ابن بيئته، وتخصيص شجرة الغاف لتكون شعاراً لعام التسامح، إنما يدل على فطنة وحكمة تدركان أن الإنسان بتاريخه وأصله وبيئته، ولا شك أن شجرة «الغاف» في الإمارات يعرفها القاصي والداني، ولكن أن تكون شعاراً لعام جميعنا نتطلع فيه إلى أن يكون عاماً متكاملاً في التسامح والحب والولاء والطاعة لقادتنا وبلدنا الغالي الإمارات، فهذا يجعلنا أيضاً ننظر للأمر في مساحته الواسعة، فليس المقصود شجرة الغاف فحسب، ولكن علينا أن نحيي كل مفردات تراثنا العظيم في نفوسنا، بدءاً من شجرة الغاف، وعلينا أن نعلو بقلوبنا وعقولنا ونتسامح مع العالم والدنيا، انطلاقاً من توجيهات ومفاهيم وأفكار قادتنا العظام، وكم نتعلم كل يوم، وكم نضيف لعقولنا وقلوبنا وذاكرتنا.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تحية تقدير واعتزاز إلى أمهات شهدائنا