الاتحاد

الإمارات

خليفة يصدر قانونين بإنشاء مكتب أبوظبي للاستثمار وتنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص

خليفة بن زايد

خليفة بن زايد

أبوظبي (وام)

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي القانون رقم 1 لسنة 2019 بإنشاء مكتب أبوظبي للاستثمار والقانون رقم 2 لسنة 2019 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وبموجب أحكام القانون، تنشأ هيئة تسمى «مكتب أبوظبي للاستثمار»، ويكون لها شخصية اعتبارية مستقلة، وتتمتع بالأهلية القانونية الكاملة للتصرف وتتبع دائرة التنمية الاقتصادية.
ويختص المكتب بإعداد الخطط والبرامج الاستثمارية التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي وضمان ديمومة المناخ الاستثماري، وتطوير وتنمية منظومة الاستثمار المحلي، والترويج للإمارة كوجهة جاذبة للاستثمارات المحلية.
وتتضمن اختصاصات المكتب اقتراح أساليب استثمار مبتكرة بهدف دعم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمتابعة والإشراف على تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وبموجب القانون، يقوم المكتب بمتابعة وتقييم المؤشرات ذات العلاقة بالاستثمار المحلي والأجنبي في الإمارة ورفع التوصيات المناسبة للدائرة بالتنسيق مع الجهات المعنية واستثمار أمواله من خلال تأسيس الشركات لأغراض مشاريع الشراكة وتمثيل الإمارة في كافة الفعاليات المحلية والدولية المتعلقة بالاستثمار بالتنسيق مع الجهات المعنية، بالإضافة إلى اقتراح المزايا والحوافز والإعفاءات المناسبة للأنشطة الاستثمارية بهدف جذب الاستثمار.
كما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي القانون رقم 2 لسنة 2019 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي يهدف إلى تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في المشاريع التنموية، وزيادة الاستثمار في مجالاتها المختلفة، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة وتمكين الحكومة من تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية بكفاءة وفاعلية.
ويستهدف القانون الاستفادة من الطاقات والخبرات المالية والإدارية والتنظيمية والفنية والتكنولوجية المتوفرة لدى القطاع الخاص، بما يمكن أفراد المجتمع من الحصول على أفضل الخدمات وبأقل التكاليف وزيادة الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات العامة مع ضمان إدارة فاعلة لتطوير تلك الخدمات، بالإضافة إلى نقل المعرفة والخبرة من القطاع الخاص إلى القطاع العام وتوفير قدرة تنافسية أعلى للمشاريع في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
وقال معالي سيف محمد الهاجري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، أبوظبي: «يمثل إنشاء مكتب أبوظبي للاستثمار محطة مهمة في مسيرة التنمية الاقتصادية التي تشهدها العاصمة الإماراتية، ومع تنامي وتنوع الاقتصاد، ومن المهم للغاية مواصلة العمل على استقطاب استثمارات من كبرى الشركات والمستثمرين العالميين، لتعزز مكانة إمارة أبوظبي باعتبارها واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية جذباً في العالم. ونحن على ثقة تامة، من أن مكتب أبوظبي للاستثمار يحقق المزيد من التقدم بما يتماشى مع استراتيجيتنا الاقتصادية».
من جانبها، قالت إلهام عبدالغفور محمد القاسم، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمكتب أبوظبي للاستثمار: «نود في هذه المناسبة أن نعبر عن شكرنا وامتناننا لقيادتنا الرشيدة على ما تبذله من جهود لمواصلة مسيرة نمو وتنويع الاقتصاد، حيث تقدم أبوظبي للجهات الفاعلة المحلية والدولية في القطاع الخاص، اقتصاداً حيوياً وبيئة تنظيمية مشجعة للأعمال التجارية والاستثمارات، ويتمثل هدفنا في توجيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو القطاعات ذات الأولوية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في القطاعات الاستراتيجية، لتوفير فرص متزايدة».
وأضافت القاسم: «إننا نسعى نحو تعزيز النمو الاقتصادي والقدرات التنافسية من خلال تنفيذ استراتيجية طموحة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تم تسجيل نجاحات عالمية لمشاركة القطاع الخاص في مشاريع القطاع العام ذات الأولوية».
ويهدف مكتب أبوظبي للاستثمار إلى رفع معدلات نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يتجاوز 10% سنوياً.
ويعمل المكتب على إنشاء مركز التميز، للشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتنفيذ استثمارات أجنبية مباشرة، من خلال مجموعة من البرامج الاستراتيجية، وسيتم تصميم هذه المنصة لتكريس أفضل الممارسات وتطوير نماذج جذابة للمستثمرين الدوليين والمحليين، بما يتماشى مع الاستراتيجية الاقتصادية لحكومة أبوظبي.
ويسهم إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص في التدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، في القطاعات الرئيسية، مثل التكنولوجيا والبنية التحتية الحضرية، فضلاً عن توفير الخدمات في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإسكان والنقل.
كما يقوم المكتب بالعمل مع الشركاء في الحكومة والقطاع الخاص، لاستخدام معايير مالية وتقنية وتنظيمية لرصد المشاريع المقترحة وتقويم جدواها كمشاريع تتماشى مع استراتيجية أبوظبي الاقتصادية.
ومن مهام مكتب أبوظبي للاستثمار، باعتباره بوابة لجميع الاستثمارات الواردة إلى أبوظبي، تقديم الإرشاد والتوجيه للمستثمرين والترويج للإمارة كوجهة استثمارية رائدة عالمياً، تتمتع بموقع متميز في قلب منطقة الشرق الأوسط على مفترق الطرق بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، وتوفر فرصاً فريدة في قطاعات التجارة والصناعة والسياحة.
ويسعى مكتب أبوظبي للاستثمار لتسريع عجلة الاستثمار الأجنبي المباشر، وتوفير فرص جديدة للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال البناء على الدعائم الاقتصادية الصلبة التي تتمتع بها الإمارة، والاستفادة من اقتصادها المتنوع والمتكامل مع سلاسل التوريد العالمية، وقطاع مصرفي مستقر يمتلك سيولة كبيرة، وقوة عاملة مرنة وذات مهارات عالية، وبنية تحتية متينة.

اقرأ أيضا