صحيفة الاتحاد

الملحق الثقافي

«التاريخ السري لفارس الغبار» لإياد شماسنة?

عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمان صدرت المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر الفلسطيني إياد شماسنة بعنوان «التاريخ السري لفارس الغبار» تضمن الكتاب 31 قصيدة في عناوين مختلفة ومميزة، حيث جاءت على 136 صفحة من القطع المتوسط.?افتتح الشاعر الكتاب بكلمة عنونها بـ «أنا يا قارئي» وكأنه يوجه رسالة تعارف إلى القارئ الذي يدعوه إلى التواصل مع القصيدة لا مع شخصه.?اللافت أن جميع قصائد الكتاب جاءت عمودية، مع إصرار الشاعر على عدم تجاوز حيّز الكلاسيكية، محاولا برهنة أن قصيدة العمود الكلاسيكية لم تمت بعد وأن لها روّادا و قرّاءً ما زالوا يرفدونها.?والشاعر المولود في القدس عام 1976 عضو مؤسس في «جماعة النوارس» الشعرية، والتي تتخذ الأردن مقرا لها، وتعمل تجاه الأصالة والإبداع وترسيخ قواعد القصيدة العربية القديمة ، أو ما يطلق عليه النقاد والمختصون القصيدة الكلاسيكية.?من قصيدة «تحولات في خطاب الوطن» نقتطع الآتي: ?يا حُزنَهُ! كيفَ يَطْوي الأرضَ متَّقِدا?يا سيفَهُ! كيفَ شقَّ الصَّخْرَ منفردا?يا طيبهُ! كيفَ غضَّ الجرْحَ معتذراً?عنِ الدُّموعِ، وكيفَ اجتاحَها غَرِدا?يا موطني، يا جراحاً فيَّ نازِفةً،?وبلسماً لشفاءٍ، كانَ مُفتقدا?الجدير بالذكر أن الشاعر له مخطوطات عدة جاهزة، كما أنه يكتب في مجالات علمية عدة.?
«على سرعة 40»
لمحمد هديب

عن دار فضاءات للنشر والتوزيع صدر للشاعر والإعلامي محمد هديب، ديوان “على سرعة 40”. وفي الديوان تسير بعض نصوص الشاعر على سرعة 40، وهي السرعة التي حددها لها كاتبها، إلا أن اغلب نصوص الديوان تخرج عن محددات الشاعر وتتجاوز ما توقعه لها حين عصفت به ريحها؛ فتخرج عن نطاق أوزون المرئي والمسموع والمحسوس، وهناك تقيم علاقتها الخاصة مع أرواح قرائها الذين تفتيهم حين يستفتونها في مراوغة لا يصلح معها الإيقاع العادي؛ فنصوص تجاوزت سرعة المتوقع بإمكانها أن تؤسس، وببساطة، مفارقاتها الحادة حتى على أرصفة الاصطفاف للسيارات والسابلة والخيالات؛ ومن هنا بالإمكان ترك السؤال معلقا: تلك القصيدة الطائرة؛ ماذا أراد قائلها؟ إذ في الشعر: هل يصح سؤال من هذا النوع، خصوصا مع شاعر له أداته الخاصة في السرد، والسرد الساخر بالذات، وهنا يكمن جزء من فرادة هذه النصوص؛ إنها نصوص “فوساوية” ؛ تثبت تمايزها من خلال انطوائها الذي لا يشف عن ضعف بل انطواء يرادف الانعزال الإرادي؛ ما يجعلنا أمام نصوص” اعتزالية” لا “ انعزالية”؛ تؤسس لوجودها الخاص بين كل ما نشر وينشر في باب الشعر من خلال عين تتسم بالجماعية، عين الشاعر الغنائية، عين الشاعر السارد؛ عين الشاعر الساخر؛ ومن تلك العين التي تلمع لا يرى القارئ غير فوضاه واستقراره، ما أراده هو، وما أراده صاحبها وما لم يرده الاثنان؛ وهل أراد هديب غير تلك الفوضى التي تكشف عن استقرار ماض في انهزامه، فكتب وهو يهش بعصاه على الناس، وقدمه على حجر يكاد ينزلق، وكانت قصائده تتسلق الشجر في مطاردة ليمور الوجود وهي تضحك وتبكي.
ضم الديوان النصوص التالية: الرسام الانطباعي، التشيلو، طريق أولى، على سرعة 40، دائماً، شمس مريضة، في الجبل الشمالي، المحبُّ الفذّ، كما أنه، حلم واحد، الثامنة والربع، لصاحبته الوحيدة، خروجاً من “حدائق الأزاهر”، بنفسجة، بنفسج غير أضافي، الأعلى، زهرة العنبر، الراعية، البعيد، طريق أطول، الكائن يُصيخ، قُبّعة الصوف، أقمار واضحة، أرني يديك، لم أنتبه، قصة قصيرة، الكهل، أزرق ترابي، الفارس، صورة مجعلكة، من شرفة المطعم، كَسْر طويل، هو ذاته، الأحمر، مقامرة، المفازة، الشيطان، وقفة، الواحدان، لا أريد، ولا أريد، الرسائل، كلنا، المسافة، كما هي، اخيراً، أيها السيل، غسيلنا، المصابيح، بوصلة.?«ما ذنبي يا حبيبي»
للإماراتية مدية سالم

صدرت مؤخرًا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمان الرواية الأولى للكاتبة الإماراتية مدية سالم بعنوان “ما ذنبي يا حبيبي” وتقع في 64 صفحة من القطع المتوسط.
بلغة حميمة ودافئة تدثر مدية سالم نصها الذي يستطيع القارئ فيه رؤية كل شخصية من شخصيات روايتها من أكثر من زاوية، فزوجها الممدد دون حراك غير القادر على التعبير إلا بعينيه، وإحساسها بالخذلان وبحثها عن عوالم قادرة على انتشالها مما هي فيه، وذهولها أمام صدمتها من سمير الذي يختار وفاءه على حبه في النهاية، ووالدي زوجها عمر الغارقان في أحزانهما على ابنهما ويفتشان عن راحته ولو على حساب مشاعر الآخرين ويريان في أي تصرف لا يتجانس مع هذا أمرا فظيعا ومرفوضا.. قد تكون رواية مدية سالم رواية قصيرة لكنها غنية بشخصياتها المتعددة الأصوات، القابلة لأكثر من تفسير.
مدية سالم كاتبة تفتش عن ملامح روحها، ملامح تستطيع بها تحديد المساحات القابلة للتطور في النص، فتواكب كالنحلة العمل على نصها بلا هوادة، لأنها دائمة التشكيك في إمكانية وصول النص إلى منطقة ترضيها، أميل إلى الصمت الجارف الباحث عن محطة جديدة لإقلاع أكثر حياة، فمدية تحفر بلا هوادة خطاها لتكون قادرة على امتلاك ملامح حقيقية تلائم صوتها.
من الرواية: كرهتُ جسدي العاجز حينها، لقد وقف حاجزاً بيني وبينها، لقد جعلها ترحل عني بضعفه واستسلامه، ومع مرور الأيام بدأتُ أكره نفسي ووجودي في هذا العالم، فكيف أهنأ بالحياة، بعد رحيلها كل ليلة قبل أن أغمض عينيَّ للنوم، كنتُ أتمنى ألا تفتحا في اليوم الثاني لينتهي عذابي الذي أعانيه ، لكن أمنيتي لم تكن تتحقق، فأقول لنفسي: لماذا.. لماذا يا قلبي لا تستسلم مثلما استسلم سائر جسدي؟ لماذا تكرهني لهذه الدرجة وتريدُ أن أعيش في هذا الجحيم كل يوم.. لماذا؟

«واختفت مهيرة»
لبكر السباتين
صدرت عن دار يافا العلمية للنشر في عمان حديثا وبدعم من وزارة الثقافة رواية “واختفت مهيرة ـ الرحيل إلى الذاكرة الأخرى” للروائي بكر السباتين. وتتمحور الرواية التي جاءت في 352 صفحةٌ من القطع المتوسط حول الأزمات المتفاقمة التي تعصف في الوطن العربي وبالذات ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وقال مؤلف الرواية إنه من خلال أدوات التعبير وتقنيات الكتابة فانه يتصدى لملامح عديدة من الشخصيات التي عاشت القضية بعد أن طواها النسيان.
وبين أن الرواية نأت بنفسها عن النهج التأريخي في طرحها للرؤية الكلية للقضية الفلسطينية تاركةً لشخوصها التفاعل مع الأحداث السياسية بعفوية السيل الجاري.
الرواية مليئةٌ بالحياة “صراعات تجلت في طياتها مشاعر الحب، قيم النضال، الغدر، الفداء، الهموم الكبيرة والصغيرة”، والقصص فيها متولدة من بعضها، والأمكنة تتبادل الأدوار ما بين يافا، أوكرانيا، والمخيم، الشخوص النامية اجتمعت لترسم خاتمة الرواية في إطار زمنٍ أخذ يتراكم في كل ذاكرة على حداها، لتولد مكونات المسرحية.