الاتحاد

الاقتصادي

تراجع النفط بعد قفزة الأربعاء السعرية

هبطت أسعار النفط أمس بعد أن قفزت حوالي تسعة بالمئة أمس الأول عقب صدور بيانات حكومية أظهرت هبوطاً غير متوقع لمخزونات الولايات المتحدة من الخام وزيادة في الطلب على البنزين، فيما قد يشير لانتعاش الطلب على الوقود في أكبر دول العالم استهلاكاً له·
واتجهت الأنظار مرة أخرى إلى تدهور التوقعات الاقتصادية إثر انخفاض أسواق الأسهم في أوائل معاملات أوروبا أمس، بينما يركز المتعاملون على قوة الطلب على النفط مع تباطؤ الاقتصاد العالمي، حيث تتوالى بيانات متضاربة من آسيا وأميركا·
ويترقب المتعاملون أيضاً البيانات الأسبوعية للوظائف والبطالة لشهر فبراير الماضي اليوم (الجمعة)، وذلك لاستشفاف حال الاقتصاد الأميركي·
ومن العوامل التي دعمت الأسعار، تصريحات لرئيس الوزراء الصيني وين جيا باو أمس قال فيها إن الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم ستحقق معدل نمو يبلغ ثمانية في المئة هذا العام، وهو مستوى يعتبر رئيسياً للحفاظ على نمو الوظائف، وذلك رغم الركود المتزايد على المستوى العالمي·
وبحلول الساعة 10,30 بتوقيت جرينتش، هبط سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود أبريل المقبل 1,26 دولار ليصل إلى 44,12 دولار للبرميل بعد أن ارتفع في وقت سابق من تداولات الأمس إلى 45,70 دولار للبرميل، وانخفض سعر مزيج برنت 1,28 دولار للبرميل إلى 44,84 دولار للبرميل·
كما قالت منظمة الدول المصدرة للنفط ''أوبك'' أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية قفز أمس الأول إلى 43,79 دولار للبرميل من 41,77 دولار يوم الثلاثاء الماضي·
وارتفعت أسعار النفط نحو تسعة في المئة أمس الأول بعد أن أظهر أحدث تقرير للمخزونات البترولية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في أكبر مستهلك للطاقة في العالم سجلت انخفاضاً بلغ 700 ألف برميل الأسبوع الماضي، في حين كانت التوقعات بزيادة قدرها 1,2 مليون برميل، وذلك مع زيادة مصافي التكرير الأميركية الإنتاج بمقدار 1,7 نقطة مئوية إلى 83,1 بالمئة من طاقتها·
وقالت إدارة معلومات الطاقة أيضاً إن الطلب على البنزين على مدى الأسابيع الأربعة الماضية زاد بنسبة 2,2 في المئة عن مستوياته قبل عام·
وفي سياق متصل، قال رئيس وكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا لـ''رويترز'' أمس إن الاقتصاد العالمي سيتلقى فعلياً دفعة مقدارها تريليون دولار إذا ظل سعر النفط حول 40 دولاراً للبرميل حتى نهاية العام الجاري·
كما أعرب تاناكا أيضاً عن قلقه من أن يؤدي نقص استثمارات منظمة ''أوبك'' إلى تقليص الطاقة الإنتاجية الاحتياطية لدى دولها الأعضاء بحلول عام 2013 بما يهدد بارتفاع أسعار الطاقة من جديد إلى مستويات قياسية مثلما حدث في العام الماضي·
وفي سياق أوضاع الطلب العالمية، قالت مصادر أمس إن إندونيسيا أكبر مستورد لوقود الديزل في آسيا طلبت من الكويت خفض إمداداتها المتعاقد عليها من الديزل في الربع الثاني من العام بنحو 80 بالمئة بسبب التباطؤ الاقتصادي وزيادة استخدام البدائل مما حد من الطلب·
وقال متعاملون إن تراجع الطلب من مشتر كبير مثل إندونيسيا قد يدفع مؤسسة البترول الكويتية لتصدير إنتاجها الكبير من الديزل لمشترين آخرين في الشرق الأوسط بأسعار مخفضة بدرجة كبيرة مما يؤثر بدرجة أكبر على الأسعار في السوق والتي تتعرض لضغوط خفض من ارتفاع الطاقة التكريرية في آسيا وتراجع الطلب من قطاعات المواصلات والصناعة وتوليد الكهرباء·
وقال محللون إن تراجع الطلب قد يدفع الكويت كذلك إلى خفض إنتاج مصافيها، وقال راجا كيوان من ''بي· اف· سي انرجي'': ''قد يفعلون ذلك أو يبدأون أعمال صيانة مطولة في المصافي أو قد يزيدون من إنتاج وقود الطائرات إذا كان أداء سوقه أفضل''·
وسعت شركة بيرتامينا الحكومية للطاقة لخفض الإمدادات المتعاقد عليها من مؤسسة البترول الكويتية إلى 1,2 مليون برميل من 5,4 مليون برميل حتى بعد أن وافقت الكويت على السماح لإندونيسيا بإعادة بيع بعض الكميات المتعاقد عليها·
وقال مسؤول من مؤسسة البترول الكويتية طلب عدم نشر اسمه ''المؤسسة تعكف على دراسة وتقييم الطلب''، وقالت مصادر إن بيرتامينا مازال يتعين عليها تفريغ شحنة 600 الف برميل من وقود الديزل للتسليم في فبراير الماضي وصلت من الكويت إلى ميناء على جزيرة جاوة الغربية وتأخر تفريغها بسبب تكدس مستودعات التخزين·

اقرأ أيضا

10 نصائح لحماية الأرصدة المصرفية ومواجهة القرصنة