الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد ومنتجو المشروبات الغازية لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن الأسعار

مستهلك يشتري مشروبات غازية في أحد منافذ البيع الكبرى التي التزمت بالأسعار السابقة

مستهلك يشتري مشروبات غازية في أحد منافذ البيع الكبرى التي التزمت بالأسعار السابقة

لم يسفر الاجتماع الذي عقد أمس بين وزارة الاقتصاد وشركات المشروبات الغازية في دبي وأبوظبي عن اتفاق محدد بشأن العودة للأسعار السابقة للمشروبات الغازية، بحسب مصادر مطلعة، فيما جددت وزارة الاقتصاد موقفها الرافض لأية زيادة تطرأ على أسعار تلك المنتجات·
وقال مدير ادارة حماية المستهلك في الوزارة الدكتور هاشم النعيمي لـ''الاتحاد'' أمس إن الوزارة ستخالف شركتي ''دبي للمرطبات ''و''كوكاكولا'' إذا لم يرجعا إلى السعر السابق للمشروبات الغازية·
ورفعت شركتا ''دبي للمرطبات'' و''كوكاكولا'' أسعار منتجاتهما الأحد الماضي إلى 1,25 درهم للعبوة سعة 330 مل، بزيادة نسبتها 25%عن سعرها السابق·
وأضاف النعيمي أن الوزارة طالبت الشركتين بتقديم مستندات تكاليف التشغيل والانتاج إلى اللجنة العليا لحماية المستهلك للنظر في تلك البيانات واتخاذ ما تراه اللجنة مناسباً، لافتاً إلى أن الوزارة لن تسمح بأية زيادة في سعر أي منتج أو سلعة إلا من خلال اللجنة العليا لحماية المستهلك، حيث إنها الجهة الوحيدة المنوطة بالموافقة على زيادة الأسعار·
وشدد على أن الوزارة ستقوم بمخالفة كافة منافذ البيع التي تبيع تلك المشروبات بالأسعار المرتفعة، موضحاً أن تلك الزيادة لم تحدث سوى في البقالات وبعض محال السوبرماركت·
وحول سلطة الوزارة على الشركات، أفاد النعيمي بأن قطاع الصناعة يتبع وزارة الاقتصاد، كما أن الوزارة وقعت اتفاقية تعاون مع الدوائر الاقتصادية والبلديات في مختلف إمارات الدولة، حيث تتيح تلك الاتفاقيات مراقبة ومخالفة وإغلاق منافذ البيع والشركات المخالفة للأسعار·
وأشاد النعيمي بموقف الجمعيات التعاونية واللولو هايبرماركت وكارفور وعدد من منافذ البيع الأخرى في عدم قبول العقود مرتفعة الأسعار للمشروبات الغازية·
من جهة أخرى، أكد مصدر مسؤول في ''دبي للمرطبات'' أن العودة للسعر السابق تعني مزيداً من الخسائر واستمرار النزيف، الذي يعيق تنمية الشركات وتطوير أعمالها، وتحميل حاملي الأسهم بخسائر متراكمة·
وقال المصدر- الذي رفض ذكر اسمه- إن ممثلي وزارة الاقتصاد أصروا خلال الاجتماع على موقفهم برفض أية زيادات على الأسعار، والتأكيد على حق الوزارة في التدخل لتحديد أي سعر، انطلاقاً من مبدأ حماية المستهلك، إلا أن التركيز كان على أسعار العبوات الصغيرة، والتي تمثل الجانب الأكبر من الاستهلاك·
وأشار المصدر إلى أن شركات المياه الغازية أكدت في اجتماعها مع الوزارة أن الزيادة الأخيرة لا تغطي سوى جانب ضئيل جداً من التكاليف الإضافية، والأعباء التي تتحملها الشركات نتيجة ارتفاع المواد الخام، والرسوم المحلية، كما أشار ممثلو الشركات الى أنهم يريدون حواراً بعيد المدى بشأن تحديد أسعار جديدة كلياً تصل بسعر العبوة إلى 1,5 درهم في المستقبل·
وقال المصدر إن الشركات أبدت إمكانية التفاهم مع كبار الموزعين تجار التجزئة خاصة والهايبر ماركت على اساس البيع للمستهلك النهائي بسعر درهم واحد للعبوة الصغيرة، بغض النظر عن سعر التوريد والبيع بالجملة، إلا أنه لا يمكن أن يتم هذا التعميم على جميع المحلات الصغيرة ''والبقالات'' التي يزيد عددها عن 10 آلاف محل، لافتاً إلى أن المحال الكبيرة والجمعيات والهايبر ماركت تمثل الحصة الكبيرة من المبيعات اليومية·

اقرأ أيضا

النفط يبلغ ذروة 3 أشهر بفضل آمال التجارة