الاتحاد

عربي ودولي

«كيمياء ترامب» تنبئ بعلاقات أوثق مع مصر

القاهرة (رويترز)

اتصالات هاتفية ودية ودعوة إلى البيت الأبيض وتركيز على التصدي للمتطرفين، إلى جانب ما وصفها دونالد ترامب «بالكيمياء»، عوامل حددت أسس عهد جديد من العلاقات الأوثق بين الولايات المتحدة ومصر، قد تنبئ بمزيد من الدعم العسكري والسياسي للقاهرة.
والإعجاب المتبادل يعود إلى لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، حيث وجد ترامب المرشح الرئاسي في ذلك الحين أرضية مشتركة مع النهج الصارم للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن التطرف. فقد وصف ترامب قائد الجيش المصري السابق بأنه «رجل رائع».
ويرى ترامب السيسي كزعيم صلب، جاء للسلطة بعد الإطاحة بتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، ويقاتل «داعش»، في شمال سيناء وعلى حدود بلاده مع ليبيا.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه: «إن لهجة خطاب إدارة ترامب أكثر ميلاً بدرجة كبيرة في دعمها إلى السيسي منها خلال إدارة أوباما». وأضاف: «أتوقع أن تكون العلاقة أوثق بكثير».
واستقرار مصر، حيث توجد قناة السويس، إحدى أهم الممرات المائية الملاحية في العالم، أولوية بالنسبة للولايات المتحدة.
لكن العلاقات الاستراتيجية لأكبر الدول العربية سكاناً مع الولايات المتحدة بلغت مستوى متدنياً خلال عهد أوباما. وعلى النقيض من ذلك، وبعد أسابيع من تولي ترامب الرئاسة، بحث البيت الأبيض بالفعل إعلان تنظيم «الإخوان المسلمين» جماعة إرهابية، وهو ما سيلقى بالتأكيد ترحيباً من السيسي الذي ندّد به أوباما بسبب حملته الصارمة ضد «التنظيم».
ويقول مسؤولون مصريون وأميركيون: «إن إدارة ترامب ستسعى على الأرجح لإلغاء أو تخفيف الشروط التي وضعها أوباما لصرف مساعدات عسكرية أميركية بقيمة 1.3 مليار دولار سنوياً».
وأوضح مسؤول بالحكومة المصرية طلب عدم نشر اسمه قائلاً: «كانت هناك صعوبات خلال فترة إدارة أوباما».
وأضاف: «عندما تكون أهداف الحكومات مشتركة، فهذا يجعل التعاون أسهل، والجيش هو عصب العلاقة، ولدينا عدو مشترك ألا وهو الإرهاب».
وتابع: «إن الحجم الإجمالي لحزمة المساعدات لم يكد يتغير على مدى عقود من الزمن، لكن الحكومة ستدرس بعناية أي طلب للزيادة».
وقال «تيم ريزر»، مساعد الشؤون السياسية الخارجية للسناتور «باتريك ليهي»، النائب الديمقراطي لرئيس لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ: «إن الإدارة يمكن أن تطلب من الكونجرس التوقف عن فرض شروط على التمويل، وقد يطلبون زيادات في أنواع معينة من المساعدات».
وأضاف: «لكن تصريحات الرئيس ترامب الإيجابية تمنح الرئيس السيسي نوعاً من الدعم والتشجيع لمواصلة ما يفعله، وهو من بعض النواحي أكثر قيمة من الدولارات».
وأفاد «إريك تراجر»، الباحث لدى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، بأن إدارة ترامب أشارت مراراً إلى أنها لا ترى فرقاً فعلياً بين «الإخوان» وجماعات مثل «القاعدة» أو «داعش». وأضاف: «هذا أمر ترحب به القاهرة بشدة».
ونظر المسؤولون المصريون إلى الدعوة المبكرة لزيارة البيت الأبيض على أنها دلالة على بداية جديدة لعلاقات أوثق مع مصر. وعلى الرغم من أن المسؤولين المصريين يروق لهم نهج ترامب الأكثر حزماً ضد تنظيم «داعش»، فهم يقولون «إنهم لم يطلعوا بعد على سياسات تفصيلية».
وقال «هشام هيلر»، الباحث لدى «مجلس الأطلسي» في واشنطن: «إن دفء الخطاب بالتأكيد شيء مختلف، وهذا يجعل المصريين يشعرون بارتياح شديد».

اقرأ أيضا

انتزاع أكثر من 5 آلاف لغم زرعتها ميليشيات الحوثي في محافظة الجوف