الاتحاد

الاقتصادي

247 مليون درهم إجمالي عمليات الدفع الإلكتروني في دبي

247 مليون درهم إجمالي عمليات الدفع الإلكتروني في دبي

247 مليون درهم إجمالي عمليات الدفع الإلكتروني في دبي

أكد سالم الشاعر مدير الخدمات الإلكترونية في حكومة دبي الإلكترونية أن استمرار طوابير المراجعين أمام الدوائر الحكومية لا يعني فشل برنامج الحكومة الالكترونية في دبي، بقدر ما يعكس النمو الكبير الذي تشهده الإمارة في مختلف مجالات العمل·
وقال في حوار خاص مع ''الاتحاد'' إن هدف الحكومة الالكترونية المتمثل في إنهاء الطوابير في الدوائر الحكومية، وتعزيز فعالية الأداء تحقق نسبيا من خلال تحول نسب لا بأس بها الى إنجاز المعاملات الكترونيا، لكن ارتفاع أعداد المراجعين والمعاملات حال دون ظهور آثار تطبيق برنامج الحكومة الالكترونية بصورة أوضح·
وأشار الشاعر الى انه وبالرغم من تحول أعداد من المراجعين خاصة من ممثلي الشركات الى الأساليب الالكترونية في إنجاز المعاملات إلا أن ضعف الوعي بطبيعة الحكومة الالكترونية وما تقدمه من خدمات يظل أيضا احد جوانب القصور التي تسعى حكومة دبي الالكترونية الى معالجتها من خلال حملات توعية في المحطات التليفزيونية والمطبوعات والإذاعات·
وكشف الشاعر عن أن معدل إنجاز المعاملات عن طريق آلية الحكومة الالكترونية في دبي لا يتجاوز في هذه المرحلة 15% من إجمالي المعاملات، غير أن هذا الوضع مرشح للتحسن بصورة ملحوظة خلال المرحلة المقبلة في ظل التحول الى المرحلة الخامسة من برنامج الحكومة الالكترونية والمتعلقة بترابط الدوائر الحكومية·
زيادة الوعي
وقال الشاعر رداً على سؤال حول ضعف إدراك رجل الشارع لما تمثله الحكومة الالكترونية والمردود الذي تحققه رغم ريادة دبي إقليميا في هذا الصدد ومرور سبع سنوات على إطلاق البرنامج: إن هناك قصورا في هذا الشأن، ونعمل على علاجه من خلال حملات توعية، واحداها في الطريق خلال الشهرين المقبلين، من خلال توعية تليفزيونية، خاصة ان الكثيرين عندما تسألهم عن الحكومة الالكترونية يرد بالإيجاب أي انه يعرفها، ولكن لو سألته عن طبيعتها يرد الكثيرون بأنها ربما تعني الانترنت·
وكشف الشاعر عن اعتزام الحكومة الالكترونية في دبي تنفيذ برنامج تقييم الخدمات الالكترونية في الدوائر بصورة سنوية، موضحا أن هذا التقييم يعتمد على 100 معيار، وذلك بهدف الارتقاء بمستوى جودة الخدمة، ''لان الشخص الذي يجرب خدمة ما ولا يدرك فعاليتها او يواجه صعوبات في التعامل معها قد لا يكرر التجربة مرة أخرى''·
ويعتبر سالم الشاعر أن هدف الحكومة الالكترونية في إنهاء طوابير المراجعين في الدوائر يمكن أن يتحقق تدريجيا مع زيادة الوعي وإدراك الناس لما توفره الحكومة الالكترونية من خدمات، وتزايد معرفة المراجعين بالتعامل مع الخدمات الالكترونية·
وأضاف: ''هناك تجارب في بعض الدوائر من خلال إغلاق الكاونترات والطلب من الناس إنجاز المعاملات الكترونيا، ومساعدتهم إذا لم تكن لديهم القدرة على ذلك، ويمكن أيضا أن يتم فرض رسم إضافي في حال تم إنجاز المعاملة عن طريق الكاونتر، وهذا أمر قابل للتطبيق''·
وأضاف أن الحكومة الإلكترونية وصلت إلى مرحلة تتيح للعميل التعامل مع نقطة واحدة لإنجاز معاملته مع جميع الدوائر والمؤسسات، مشيرا الى أن الحكومة الإلكترونية بدبي توفر ما يزيد على 90% من الخدمات إلكترونيا·
ووفقا للشاعر فان تكلفة إنجاز المعاملة الواحدة بالطرق التقليدية تتجاوز 300 درهم، بحساب وقت المراجع وتكلفة الوقود والمواقف والآثار البيئية نتيجة الانبعاثات ووقت الموظف في الدائرة والمساحات التي يتم استخدمها لاستقبال المراجعين وغير ذلك·
الدفع الإلكتروني
وكشفت إحصائيات صادرة عن حكومة دبي الالكترونية أن إجمالي عمليات الدفع الالكتروني لإنجاز المعاملات في دبي وصل الى 247 مليون درهم في العام الماضي، تمثل مدفوعات 252563 معاملة، مقابل 53,4 مليون درهم في 2006 لإنجاز 74711 معاملة·
وحسب سالم الشاعر فقد بلغ إجمالي قيمة المدفوعات الالكترونية منذ بداية 2008 وحتى منتصف فبراير، أي خلال شهر ونصف الشهر 73,3 مليون درهم لإنجاز 65432 معاملة·
وأضاف الشاعر: ''إذا سارت الأمور على هذا النحو بمتوسط شهري 40 مليون درهم فهذا يعني أننا سنصل الى نصف مليار درهم خلال العام ،2008 علما بأن هناك العديد من المعاملات التي سترفع القيمة بشكل كبير مثل إضافة رصيد ''سالك'' الكترونيا، وهي خدمة جديدة، وكذلك دفع فواتير هيئة كهرباء ومياه دبي التي تعاونت معنا لتوفير هذه الخدمة دون رسوم إضافية''·


تأمين الخدمات

أكد سالم الشاعر ردا على سؤال حول تأمين الخدمات الحكومية الالكترونية لمواجهة عمليات الاحتيال واختراق الشبكات، خاصة في ظل تحفظ البعض على الإنجاز الالكتروني خشية تعرضهم للاحتيال أن حكومة دبي الالكترونية تتخذ كافة الاحتياطيات اللازمة·
وأضاف: تتعين معرفة أن أية محاولة لاختراق موقع الحكومة الالكترونية لن تمكن المحتال من الحصول على بيانات خاصة بالمتعاملين، لان هذه البيانات تكون موجودة لدى البنك الموجود فيه حساب المتعامل ويتم تشفير البيانات، وإنجاز المعاملة عند التأكد من صحة المعلومات من البنك، وهو ما ينطبق على الخصم المباشر من الحساب او الدفع بالبطاقات·

منصة دفع

حول عدم وجود ''منصة دفع'' موحدة حتى الآن، قال الشاعر: ''إن المصرف المركزي الجهة التي يمكننا التعاون معها لإيجاد منصة دفع موحدة، وقد تحدثنا معه منذ عدة سنوات، وطلب الانتظار لأنه يتم تطوير النظام لديه، وبعد انتظار ثلاث سنوات لم يحدث شيء لان الشركة التي كانت تعمل على النظام الجديد أفلست، وعاد للنظام القديم''·
وأضاف: ''هناك مصارف لديها شبكة دفع خاصة بها مثل بنك الإمارات وهم يعملون على تسويقها بصورة مستقلة، ومن جانبنا فقد وقعنا اتفاقيات لتوفير الدفع الالكتروني مع عدد من البنوك مثل دبي التجاري والاتحاد الوطني وابوظبي التجاري، وهناك مصارف تحدثنا معها وطلبت فرض رسوم على المعاملات مثل بنك المشرق، وهو أمر مرفوض لأنه يخلق عبئا جديدا على المتعاملين، لكننا بصدد الاتفاق مع مجموعة أخرى من المصارف ومنها بنك دبي الإسلامي وبنك نور الإسلامي''·

تصدير الخبرة

كشف سالم الشاعر عن خطوات جديدة على طريق تكريس حكومة دبي الالكترونية كبيت خبرة يقدم استشاراته لأطراف أخرى ترغب في التحول الالكتروني، وقال إن حكومة دبي الالكترونية ستوقع الأسبوع المقبل عقدا مع وزارة المالية المصرية باعتبارها استشاريا لعملية تطوير نظام الدفع، كما قدمت حكومة دبي الالكترونية استشارات وخدمات لبرنامج الحكومة الالكترونية الاتحادي في الإمارات·
وقد نشأ مفهوم ''بيت الخبرة'' بناء على دعوة أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عندما نادى بأن تكون دبي بمثابة بيت الخبرة للأشقاء في الوطن العربي· ويهدف بيت الخبرة إلى وضع إطار لخبرات دبي المتراكمة في مجال الحكومة الإلكترونية، وبلورة آليات لوضع تلك الخبرات تحت تصرف الأشقاء في الوطن العربي·
وقال سالم الشاعر: ''تعاونا مع وزارة تطوير القطاع الحكومي بغرض تدشين بوابة الحكومة الإلكترونية الاتحادية، بداية من تحديد المعايير، والتصاميم، والفهرس، وكتابة المحتوى، وحتى التطبيقات التقنية وتحديد معايير الجودة، ولكن سير العمل في مشروع الحكومة الالكترونية الاتحادية يتسم نوعا ما ببطء، ونأمل أن يتحرك بوترية أسرع مع ضم وزارة التطوير الحكومي الى وزارة شؤون مجلس الوزراء·

محتوى المواقع

أشار الشاعر ردا على سؤال حول ضعف المحتوى الالكتروني للعديد من المواقع الحكومية الى أن تلك المواقع تعاني من غياب المتخصصين في مجال المحتوى، وأضاف: ''لا يقتصر الضعف فقط على مواقع الدوائر، بل موقع الحكومة الالكترونية نفسه لا يحقق المحتوى المنتظر، وذلك لنقص الكوادر المؤهلة، كما أن إدارة المحتوى في العديد من المواقع تتبع المختصين في التقنية، ومن ثم فان عملية التحديث لا تتم بالسرعة المطلوبة''·
وقال: ''سنركز في العام الحالي على جودة الخدمات، والتسويق الداخلي ومن ثم الخارجي، وسيعمل بيت الخبرة في حكومة دبي الالكترونية على التوسع في تقديم خدماته خارجيا، رغم ما تعانيه حكومة دبي الالكترونية من نقص في الكوادر حيث لا يتجاوز العدد حاليا 45 موظفا، وهو يتراجع باستمرار بسبب تسرب الكوادر''·

تطور حجم المعاملات الإلكترونية

بلغ عدد المعاملات الإلكترونية خلال العام 2003 نحو 205 معاملات بقيمة 129 ألف درهم ارتفعت إلى 11,3922 معاملة في 2004 بقيمة 4,76 مليون درهم وزادت إلى 36,002 معاملة في 2005 بقيمة 14,5 مليون درهم وارتفعت إلى 74,711 معاملة إلكترونية خلال العام 2006 بقيمة 53,409 مليون درهم فيما بلع عدد المعاملات الإلكترونية في العام الماضي نحو 252,563 معاملة بقيمة 247,25 مليون درهم وبلغ عدد المعاملات منذ بداية العام الجاري وحتى منتصف فبراير 56,432 معاملة بقيمة 73,3 مليون درهم وسط توقعات أن تصل إلى نحو نصف مليار درهم بنهاية العام الجاري·
محطات على الطريق

؟ في عام 1999 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مبادرة حكومة دبي الإلكترونية·
؟ في عام 2000 تم تشكيل المجلس التنفيذي للحكومة الإلكترونية الذي أوكلت إليه مهمة صياغة وتنفيذ المبادرة·
؟ في أكتوبر ،2001 وبعد 18 شهراً على إعلان المبادرة، تم إطلاق البوابة الإلكترونية الرسمية لحكومة دبي )لِّقفى·فم( بأربع عشرة خدمة إلكترونية·
؟ في عام 2001 حدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هدفاً مرحلياً أمام فريق الحكومة الإلكترونية يتمثل في تحويل 70% من الخدمات الحكومية إلى خدمات إلكترونية بحلول نهاية ·2005
؟ في 2003 أطلقت حكومة دبي الإلكترونية بوابة الدفع الإلكتروني المركزية التي تسهل عمليات تبادل الصفقات بين الحكومة والأطراف الأخرى سواء كانوا من الأفراد أو المؤسسات·
؟ بنهاية 2005 حققت حكومة دبي الإلكترونية الهدف الذي وضعـــه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأعلنت عن بلوغ نسبة التحول الإلكتروني لمجمل الخدمات الحكومية إلى 70%· وفي الفترة نفسها حدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هدفاً مرحلياً جديداً يتمثل في رفع نسبة الخدمات الإلكترونية إلى 90% من إجمالي الخدمات الحكومية·
؟ في نوفمبر ،2007 حصلت حكومة دبي الإلكترونية على جائزة أفضل برنامج حكومة إلكترونية في الشرق الأوسط ضمن فعاليات ''قمة القادة في دبي''·
؟ مع نهايـــة عام ،2007 توصلت دراسة إحصائية منهجية، أجرتها حكومة دبي الإلكترونية، إلى أن نسبة الخدمات الحكومية المتوفرة للعملاء عبر قنوات غير تقليدية بلغت 91%·




مطلوب تطوير المحتوى وتجاوز مرحلة الجزر الإلكترونية المنعزلة
الإمارات الأولى عربياً والثانية والثلاثين عالمياً في جاهزية الحكومات الإلكترونية


طبقاً لتقرير الأمم المتحدة لجاهزية الحكومات الإلكترونية ،2008 الصادر عن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة في 5 يناير ،2008 احتلت دولة الإمارات المركز الأول على الصعيد العربي، فيما تبوأت المركز الثاني والثلاثين عالمياً في الجاهزية الإلكترونية والمركز الخامس في الخدمات الإجرائية والمركز الثاني عشر في تقييم قياس المواقع الحكومية على الصعيد الدولي·
ويغطي التقرير الأوضاع في 192 دولة الأعضاء في الأمم المتحدة، ويقيس التطبيقات المتنوعة للمعلومات وتكنولوجيا الاتصالات من قبل الحكومات المختلفة في سعيها لمواكبة المتطلبات المتزايدة من الأفراد والشركات للحصول على خدمات ومنتجات حكومية ذات جودة عالية·
وقال تقرير لحكومة دبي الالكترونية: ''يعد هذا الترتيب الذي حققته الدولة وفقاً لتقرير الأمم المتحدة للعام ،2008 قفزةً حقيقيةً في (الجاهزية الإلكترونية) بوصفها ثمرة طبيعية منتظرة للخطة الاستراتيجية الاتحادية لدولة الإمارات، والتي وضعت آليات آتت أُكُلَها تميزاً وتفوقاً في الأداء الحكومي المتكامل والمستند إلى أحدث تقنيات المعلومات والاتصالات·
وفي تقرير جاهزية الحكومة الإلكترونية، كان لقارة أوروبا الريادة، تلتها الأميركتان ثم منطقتنا (قارة آسيا) في المرتبة الثالثة· أما على صعيد الدول، فقد احتلت السويد المقدمة تلتها الدنمارك، والنرويج، ثم الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة الرابعة، وهولندا في المرتبة الخامسة، ثم كوريا (المركز 6) وكندا (المركز 7) واستراليا (المركز 8) وفرنسا (المركز 9) والمملكة المتحدة (المركز 10)· وجاء ترتيب دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية والثلاثين قبل البحرين (المركز 42) واليونان (المركز 44) وقطر (المركز 53) وجنوب أفريقيا (المركز 61) والمملكة العربية السعودية (المركز 70)·
وتحتل دولة الإمارات مركزاً متقدماً في مجال الخدمات الإجرائية (المرحلة الرابعة من مراحل تطور الخدمات الإلكترونية)، وترتيبها الخامس على مستوى العالم بنسبة 60 بالمئة تسبقها السويد (81 بالمئة)، والدنمارك (80 بالمئة)، والنرويج (70 بالمئة)، والولايات المتحدة (65 بالمئة)·
أما على صعيد التقييم العام للتحول الإلكتروني فقد احتلت الدولة الترتيب الحادي عشر بتقدير إجمالي يبلغ 64%، وهو يمثل متوسط كافة المراحل الخمس للتحول الإلكتروني·
ويضيف تقرير الحكومة الالكترونية في دبي: ''من المهم التوقف قليلا أمام تفاصيل التقييم لمراحل التحول الإلكتروني، فقد كان تقييم الإمارات في المرحلة الأولى له (مرحلة الظهور) هي الأعلى بنسبة 88%، غير أن هذا الرقم لم يشفع لها باحتلال مرتبة متقدمة في الترتيب العالمي وسبقتها عشرات الدول بمراتب أعلى بنسبة 100%، ما نستخلصه من هذه الأرقام أن المؤسسات الحكومية مدعوة جميعاً لتعطي المزيد من الاهتمام لمحتوى مواقعها الإلكترونية الخاصة، إذ يمثل المحتوى الممتاز أهم مكونات الموقع الإلكتروني حتى لو كان يعمل بتقنيات تشغيلية متواضعة·
ويقول التقرير: ''رقم آخر يستوقفنا وهو تقدير الإمارات في المرحلة الخامسة (الحكومة المترابطة)، والذي بلغت نسبته 37%، حيث يدق هذا الرقم جرس تنبيه بضرورة تجسير الجزر الإلكترونية وفتح قنوات التكامل الإلكتروني لتتدفق المعلومات الحكومية حيثما تتطلب إجراءات المراجعين، وهذه الضرورة ليست من أجل تلبية متطلبات تقييم الأمم المتحدة، بل أساساً لأن التجسيرَ جزء رئيسي من الاستراتيجية الاتحادية للدولة·

اقرأ أيضا

رد «المضافة» أحدث طرق الاحتيال الإلكتروني