الاتحاد

عربي ودولي

غارة أميركية تقتل «المصري» و«الحر» يشتبك مع النظام بـ«الباب»

عواصم (وكالات)

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» أن «أبو هاني المصري» القيادي في تنظيم «القاعدة» قتل في غارتين جويتين دقيقتين في سوريا. واستأنف مقاتلو المعارضة السورية وبدعم من تركيا هجوما كبيرا داخل مدينة الباب في ريف حلب الشرقي التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» أمس، واشتبكوا لأول مرة مع قوات النظام والمسلحين الموالين له غرب الباب، بينما قتل 5 جنود أتراك وأصيب 10 آخرين باشتباكات مع التنظيم خلال عمليات انتزاع السيطرة على بلدة الباب.
وقال المتحدث باسم «البنتاجون» جيف ديفيس في بيان أمس الأول، إن غارتين تم تنفيذهما بالقرب من إدلب في 3 و 4 فبراير أسفرتا عن مقتل 11 من عناصر تنظيم «القاعدة» بشكل إجمالي.
وأوضح أن «المصري تجمعه علاقات بقادة تنظيم القاعدة من بينهم أيمن الظواهري وزعيم التنظيم السابق أسامة بن لادن». وأشرف المصري على إنشاء وتشغيل معسكرات تدريب عدة لـ«القاعدة» في أفغانستان خلال الثمانينات والتسعينات، كما أنه واحد من مؤسسي جماعة «الجهاد الإسلامي» المصرية، وهي أول جماعة متشددة استخدمت الانتحاريين في شن هجمات إرهابية، بحسب ديفيس.
وقال ديفيس إن الغارة التي تم تنفيذها في 3 فبراير قتلت 10 إرهابيين في مبنى تستخدمه «القاعدة» للاجتماعات. وأضاف «تلك الضربات تعطل قدرة القاعدة على التخطيط لتنفيذ هجمات خارجية، تستهدف الولايات المتحدة ومصالحنا في جميع أنحاء العالم».
وأكد أن «تسارع وتيرة هذه الضربات أدى إلى زرع الشك في صفوف المتشددين أنفسهم، بحيث بات الواحد منهم يشك في ولاء الآخر». وقال «إنهم يشكون أكثر فأكثر بولاء عناصرهم وجنون الشك يستفحل في ما بينهم».
من جهة أخرى، استأنف مقاتلو الجيش السوري الحر هجوما كبيرا داخل مدينة الباب أمس، بعد يوم من اختراقهم دفاعات التنظيم في معقلهم الباقي في محافظة حلب. وقال أحد قادة المعارضة من قوات «درع الفرات» إن مقاتلين من الجيش السوري الحر يعملون مع قادة أتراك، يتقدمون من منطقة قرب البوابات الغربية للمدينة التي اقتحموها أمس الأول.
وأضاف أن القوات في شمال شرق الباب انتزعت السيطرة على قريتين رئيسيتين كانت قد أخرجت منهما مرارا، في معارك سابقة بسبب هجمات انتحارية متعاقبة.
في الأثناء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مصادر قيادية في الجيش السوري أفادت بتفجير تنظيم «داعش» سيارة ملغمة دون وقوع إصابات في شرق مدينة الباب. وبالتزامن، اندلعت اشتباكات عنيفة إثر محاولة «داعش» استعادة مواقع كان قد خسرها داخل الأحياء الشرقية في المدينة، إضافة إلى جبل عقيل الاستراتيجي ومواقع أخرى غرب المدينة.واشتبكت فصائل الجيش السوري الحر لأول مرة مع قوات النظام والمسلحين الموالين له أمس غرب الباب. وقال قائد عسكري في الجيش السوري الحر إن «قوات النظام والمليشيات الموالية له تتقدم باتجاه الباب بعد سيطرتها على بلدتي دير قاق والشماوية ومزارع الشماوية غرب المدينة».
وأكد المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الاشتباكات بدأت بعد ظهر أمس حين تقدمت قوات النظام باتجاه بلدة أبو الزندين غرب الباب، وهذه هي المرة الأولى التي تجري اشتباكات مباشرة بين قوات «درع الفرات» وقوات النظام والميليشيات الموالية له التي بدأت بقصف مدفعي على مواقع المعارضة.
من ناحيته قال الجيش التركي أمس، إن 5 من جنوده قتلوا وأصيب 10 آخرين في اشتباكات مع التنظيم بمدينة الباب. كما أفاد بأن 3 جنود أتراك قتلوا «خطأ» أمس في غارة للطيران الروسي في شمال سوريا، مضيفا أن 11 جنديا تركيا آخرين أصيبوا بجروح في هذه الغارة، ما دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تقديم تعازيه إلى نظيره التركي رجب طيب أردوغان.
إلى ذلك نقلت وكالة دوجان للأنباء عن الجيش التركي أنه قتل 44 من عناصر «داعش» بقصف بري وجوي استهدف 253 هدفا للتنظيم، كما دمرت التحالف الدولي 6 أهداف أخرى.
وفي شأن متصل، أفاد المرصد بأن مقاتلي المعارضة أطلقوا عددا من القذائف على أحد أحياء حلب سقطت واحدة منها على مركز لتوزيع المساعدات تابع للهلال الأحمر السوري، مما أسفر عن سقوط 3 قتلى بينهم طفلة ومتطوع.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السورية مقتل المتطوع في قصف طال حي الحمدانية جنوب حلب التي استعادت القوات الموالية للنظام السيطرة عليها بالكامل. وأضافت أن القصف أدى إلى إصابة 7 متطوعين وموظفين، 3 منهم حالتهم حرجة. وذكر المرصد أن بين القتلى سيدة وطفلة كانتا تتلقيان المساعدة في المركز في حين جرح عدد آخر.

اقرأ أيضا

الجيش الوطني الليبي يُنفذ عمليات نوعية ضد الإرهابيين في طرابلس